(الوكالات): تلاشت الآمال في عقد جولة جديدة من المباحثات بين الولايات المتحدة وإيران بعد مغادرة وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي إسلام آباد، وإعلان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إلغاء رحلة ويتكوف وكوشنر إلى باكستان لإجراء المحادثات.
وقال ترامب في منشور على وسائل التواصل الاجتماعي إنه ألغى الزيارة المزمعة لكل من ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر، عازيا ذلك إلى ما وصفه بالارتباك الشديد داخل القيادة الإيرانية.
وأضاف ترامب: «أُهدر وقت طويل جدا في السفر، وهناك عمل كثير جدا! وإلى جانب ذلك، هناك اقتتال داخلي وارتباك هائل داخل «قيادتهم». لا أحد يعرف من المسؤول، بما في ذلك هم أنفسهم. ولدينا أيضا كل الأوراق، بينما لا يملكون شيئا! وإذا أرادوا التحدث، فكل ما عليهم فعله هو الاتصال!!!».
ولدى سؤاله عمّا إذا كان إلغاء الزيارة للمبعوثين الأمريكيين يعني استئناف الحرب، أجاب ترامب موقع أكسيوس الإخباري: «كلا، لا يعني ذلك. لم نفكّر في ذلك بعد».
وكان وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي غادر إسلام أباد في وقت سابق دون أي مؤشرات على تحقيق انفراجة في المحادثات مع رئيس الوزراء شهباز شريف ومسؤولين كبار آخرين.
وتستبعد طهران عقد جولة جديدة من المحادثات المباشرة مع الولايات المتحدة، فيما قال مصدر دبلوماسي إيراني إن طهران لن تقبل «مطالب متشددة» من واشنطن.
وجاء في بيان نشر على حساب عراقجي الرسمي على تيليجرام أنه «شرح المواقف المبدئية لإيران بشأن أحدث التطورات المرتبطة بوقف إطلاق النار وإنهاء الحرب المفروضة على إيران بشكل كامل».
وعند سؤاله عن تحفظات طهران إزاء المواقف الأمريكية في المحادثات، قال مصدر دبلوماسي إيراني في إسلام اباد لرويترز «من حيث المبدأ، لن يقبل الجانب الإيراني مطالب متشددة».
ومع وصوله إلى مسقط آتيا من باكستان كتب عراقجي على منصة إكس «زيارة مثمرة للغاية لباكستان التي نقدّر للغاية نواياها الطيبة وجهودها الأخوية لإعادة إحلال السلام في منطقتنا. عرضت وجهة نظر إيران بشأن إطار عمل... لإنهاء الحرب على إيران بشكل دائم. علينا أن نرى ما إذا كانت الولايات المتحدة جادة فعلا بشأن الدبلوماسية».
ووصلت العلاقات بين واشنطن وطهران إلى طريق مسدود في وقت تغلق فيه إيران إلى حد كبير مضيق هرمز، الذي كانت تمر عبره في العادة خمس شحنات النفط والغاز الطبيعي المسال العالمية، بينما تواصل الولايات المتحدة كبح صادرات إيران النفطية.
وقالت المتحدثة باسم البيت الأبيض كارولاين ليفيت إن الولايات المتحدة لاحظت بعض التقدم من الجانب الإيراني في الأيام القليلة الماضية وتأمل في تحقيق المزيد خلال محادثات مطلع الأسبوع.
وأشارت إلى أن جيه.دي فانس نائب الرئيس الأمريكي مستعد للتوجه لباكستان أيضا.
وقاد فانس جولة أولى من المحادثات غير الناجحة مع إيران في إسلام آباد في وقت سابق من هذا الشهر.

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟
لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك