دعــم العائلــة ركيـزة أســاسية لـتقــديم أفــضــل المـستـويات
الجماهير «المحرقاوية» العامل الحاسم فـي رفع الأداء
يواصل فريق المحرق الأول لكرة السلة ترسيخ حضوره في صدارة المشهد المحلي، بعد موسمين استثنائيين توّج خلالهما بلقبي الدوري وكأس خليفة بن سلمان، في تأكيد واضح لاستقرار المنظومة الفنية والإدارية، وقدرتها على المحافظة على نهج الانتصارات، وهذا التفوق لم يكن وليد لحظة، بل نتاج عمل متكامل بدأ منذ فترة، وامتد عبر اختيارات فنية مدروسة، وتدعيم نوعي للعناصر المحلية والأجنبية، انعكس بشكل مباشر على نتائج الفريق واستمراريته في منصات التتويج.
وفي هذا الحوار يفتح نجم المحرق محمد ناصر ملف هذه النجاحات، متناولًا أبرز العوامل التي أسهمت في عودة الفريق بقوة، والفروقات التنافسية بين المواسم، إلى جانب رؤيته لطبيعة الدوري المحلي وما يحتاجه من تطوير، كما يتحدث عن طموحات الفريق القارية في بطولة «واصل»، وأثر الإصابات، ودور الجهاز الفني في صناعة هوية الفريق، إضافة إلى حديثه عن مستقبله مع النادي، وأهمية الدعم العائلي والجماهيري الذي يشكل بالنسبة له مصدر قوة مستمر داخل الملعب وخارجه.
نترككم مع الحوار الشيق الذي أجراه ملحق اخبار الخليج الرياضي مع النجم محمد ناصر وتقرؤونه في السطور التالية:
عمل متكامل
أوضح أن العودة القوية لفريق المحرق خلال الموسمين الأخيرين لم تأتِ من فراغ، بل كانت نتيجة عمل متكامل بدأ منذ الموسم الماضي واستمر بنفس النهج في الموسم الحالي، وأرى أن الدور الأكبر يعود إلى مجلس الإدارة، الذي نجح في بناء فريق قوي من خلال التعاقد مع صفقات مميزة، إلى جانب استقطاب جهاز فني على مستوى عالٍ، وتوفير عناصر أجنبية قادرة على صناعة الفارق، وأضاف أن هذا الاستقرار في العمل، مع وضوح الهدف منذ البداية، أسهم في خلق فريق قادر على المنافسة في جميع البطولات، بما في ذلك الاستحقاقات الخارجية، وهو ما انعكس بشكل مباشر على النتائج، وأثمر المحافظة على بطولتي الدوري والكأس لموسمين متتاليين، والاستمرار في صدارة المشهد السلاوي.
إضافة فنية
وقال محمد ناصر أن الدور الفني كان حاضرًا بقوة في هذا الموسم، حيث أسهم المدرب الألماني بيتر شومرز في إحداث إضافة واضحة على مستوى الفكر التكتيكي والتنظيم داخل الملعب، مستفيدًا من خبرته الواسعة وتجربته في المنطقة، وهو ما انعكس بشكل مباشر على استمرارية الفريق في منصة التتويج.
اللقب الأصعب
وأكد ناصر أن لقب كأس خليفة بن سلمان في الموسم الماضي كان الأصعب مقارنة بالموسم الحالي، نظرًا للظروف التي صاحبت ذلك التتويج، ووجود محترفين أجنبيين داخل أرضية الملعب رفع من مستوى المنافسة بشكل واضح، إلى جانب الحضور الجماهيري الكبير من الطرفين، والذي شكّل ضغطًا إضافيًا علينا لتقديم أفضل مستوى ممكن، وأضاف أن التحدي لم يكن فنيًا فقط، بل ذهنيًا أيضًا، حيث دخلنا البطولة ونحن مطالبون بتحقيق اللقب في ظل امتلاك الفريق لعناصر مميزة ترجّح كفته، وهو ما جعل المسؤولية أكبر، ورفع من سقف التوقعات.
تأثير المحترفين
أرى أن مستوى المنافسة كانت أقوى وأشد في الموسم الماضي مقارنة بالموسم الحالي، وذلك يعود بشكل رئيسي إلى وجود محترفين أجنبيين داخل أرضية الملعب، وهو ما رفع من سقف المنافسة بين الفرق وأضفى طابعًا أكثر قوة وإثارة على المباريات، وأضاف أن تقليص عدد المحترفين إلى لاعب أجنبي واحد في الوضع الحالي انعكس على حدة المنافسة، حيث انخفضت بعض الجوانب الفنية مقارنة بالموسم السابق، مؤكدًا أن وجود أكثر من محترف داخل الملعب يمنح الفرق خيارات أوسع ويعزز من جودة المنافسات بشكل عام.
تطوير وتسويق
أرى أن مسابقات كرة السلة المحلية تمتلك العديد من المقومات الإيجابية، لكن الارتقاء بها إلى مستويات أعلى يتطلب خطوات تطويرية واضحة، في مقدمتها زيادة عدد الرعاة الرسميين القادرين على دعم الدوري وتسويقه بالشكل الذي يليق باسمه ومكانته، فوجود رعاة على مستوى عالٍ سيسهم في نشر الدوري على نطاق أوسع في الشرق الأوسط، ويعزز من حضوره في المشهد الخليجي، فالجانب التسويقي يلعب دورًا محوريًا في استقطاب اللاعبين المحترفين، حيث إن تطور الدوري وتسويقه بشكل احترافي سيجعل منه وجهة جاذبة للمحترفين أصحاب المستويات العالية، كما هو الحال في عدد من الدوريات الخليجية والعربية.
بصمة الجهاز الإداري
ولفت ناصر أن الدعم الذي نتلقاه من مجلس الإدارة بنادي المحرق لا محدود ولا سيما من خالد العجمان نائب رئيس مجلس الإدارة للشؤون الرياضية بتوفير جميع الاحتياجات للفريق ومتابعة التفاصيل الدقيقة من أجل الارتقاء بجميع الألعاب بنادي المحرق وتواجدها الدائم في منصات التتويج، فهو رفقة أعضاء مجلس الإدارة يتابعون كل الاحتياجات والتفاصيل من أجل ضمان استقرار الفريق وثبات تركيزه فالبصمة واضحة وجهودهم تنعكس على هذه النتائج التي نحققها وهذا يتطلب منا رد هذا المعروف والجهد الذي يخرج منهم تجاهنا بتقديم أفضل ما نملك من أجل الشعار.
ولاء ثابت
وأكد ناصر أن نادي المحرق هو بيتي وناديي الأم، وأنا متمسك به بشكل كبير، وأتمنى أن أكون من اللاعبين الذين بدأوا مسيرتهم فيه وأنهوها بقميصه، لما يحمله هذا النادي من قيمة وتاريخ بالنسبة لي، وطموحي هو الاستمرار لسنوات طويلة مع هذا الكيان العريق، وأتمنى أن تكون هذه الرغبة متبادلة بيني وبين القائمين على الفريق، وأضاف أن خياره الأول هو البقاء في المحرق، ولا توجد لديه نية للرحيل في المرحلة الحالية، مؤكدًا في الوقت ذاته أن أي لاعب يطمح دائمًا لتحسين وضعه من الناحية التعاقدية والمعيشية، وهو أمر طبيعي في كرة السلة، مشيرًا إلى ثقته في تفهّم إدارة النادي لهذه الجوانب بما يخدم مصلحة الطرفين.
هدف قاري
وأشار ناصر أن بطولة «واصل» تُعد من أهم الأهداف التي نسعى لتحقيقها، على مستوى اللاعبين وبما يتوافق مع رؤية الجهازين الإداري والفني، ففي هذا الموسم تأثر الفريق بالإصابات التي لحقت بمحترفينا، وجاءت في توقيت حساس ومهم من المنافسات، وهو ما انعكس على مسارنا في البطولة، وأضاف أن الهدف لا يزال قائمًا، وسنسعى في الموسم المقبل للظهور بمستويات فنية أعلى والمضي بقوة نحو تحقيق هذا التحدي، رغم صعوبة المنافسة بين الفرق المشاركة، وأرى أن الوصول إلى مراحل متقدمة يتطلب تدعيم الفريق بمحترفين أجانب على مستوى فني عالٍ، إلى جانب تعزيز العناصر المحلية وفق الاحتياجات الفنية، بما يضمن توازن المنظومة وقدرتها على المنافسة القارية.
عطاء عائلي
أؤكد أن الدعم العائلي الذي أحظى به من والديّ وعمي، من خلال حضورهم المستمر ومساندتهم في جميع المباريات، يعني لي الكثير في مسيرتي الرياضية، هذا الدعم لا يقتصر على الملعب فقط، بل يمتد إلى المنزل أيضًا، حيث أجد منهم التشجيع والدعم في مختلف الظروف، وأضاف أن هذا السند يشكّل حافزًا كبيرًا لي، سواء في اللحظات الإيجابية أو حتى في أصعب الفترات، ودائمًا أجدهم أول الداعمين، وهو ما يمنحني دافعًا إضافيًا لتقديم أفضل ما لدي داخل أرضية الملعب، دفاعًا عن الشعار وسعيًا لإسعادهم ورد جزء من هذا الدعم المتواصل.
جماهير الوفاء
أوجّه في الختام خالص شكري وامتناني إلى جماهير المحرق العاشقة والوفية، التي أعتبرها الداعم الأول لنا كلاعبين، بل واللاعب الحقيقي داخل أرضية الملعب، وهذا الدعم الكبير والتشجيع المتواصل من هذه القاعدة الجماهيرية الواسعة يمنحنا شعورًا بالفخر، ويدفعنا لتقديم أقصى ما نملك من أجل إسعادهم، مؤكدًا أن وجودهم يعيد للفريق قوته وهيبته، ويجعل المنافسة أكثر صعوبة على الفرق الأخرى، لأننا نستمد عزيمتنا وإصرارنا من هذه الجماهير التي لا تتوقف عن دعم الكيان المحرقاوي.

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟
لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك