أشارت وزارة العمل في إجاباتها عن لجنة التحقيق النيابية خلال لقاء اللجنة مع إدارة التوظيف وإدارة الشواغر بالوزارة مع لجنة التحقيق بتاريخ 25 فبراير 2026، إلى أن قانون حماية البيانات الشخصية وقانون حماية وثائق الدولة صادران عن السلطة التشريعية، وملزمان لكل الجهات، بما فيها وزارة العمل، ولا يجوز للوزارة مخالفتهما، وإن محاضر اجتماعات الجهة الإدارية بالبت في التظلمات تتضمن معلومات شخصية حساسة تُستخدم لدراسة الحالات المعروضة، ولا يجوز لأي جهة أخرى الاطلاع عليها.
وأوضحت أنَّ عدد تلك المحاضر يُقدَّر بالآلاف، الأمر الذي يتعذر معه عمليًّا مراجعة كل محضر على حدة لحجب البيانات الشخصية الواردة فيه قبل تزويد اللجنة به، وكذلك الأمر بالنسبة إلى التظلُّمات، فعددها كبير جدًّا وتحتاج إلى وقت طويل لتحديد سبب كل تظلُّمٍ منها على حدة.
واعتذرت الوزارة عن عدم إمكانية تمكين اللجنة من الاطلاع على محاضر اجتماعات الجهة الإدارية المعنية بالتظلمات، وعن عدم إمكانية تزويد اللجنة بتقارير المدقق الداخلي.
واقترحت الوزارة إحالة المسألة إلى هيئة التشريع والرأي القانوني للفصل فيها وبيان الرأي القانوني الواجب الاتباع، لافتة إلى أن معظم المعلومات والبيانات التي تطلبها اللجنة متضمنة في تقارير ديوان الرقابة المالية والإدارية، ويمكن للجنة الرجوع إليها.
وبخصوص التظلمات إن كانت تتمُّ بصورة آلية عبر النظام الإلكتروني أم بتدخل بشري، فإنَّ عملية تسجيل الباحث عن عمل تتمُّ بشكل آلي، وأما التظلُّمات فتُنظر بصورة انفرادية لكل تظلُّم على حِدَة بصورة يدوية، على أنه توجد خدمات قد تُنظر بصورة يدوية وآليَّة معاً، وإن التظلُّم ينظر من جانب أشخاص طبيعيين، وأما فيما يتعلَّق بالاعتذار عن عدم حضور المقابلة فإنَّه يتمُّ بواسطة تقييم بشري للعذر المقدَّم.
وبخصوص وصول إدارة التوظيف لنسبة (%42) في تغطية الشواغر، فإنَّ تجاوز نسبة (%30) يُعدُّ إنجازاً في حد ذاته لتغطية الشواغر المتاحة، حيث إنه في بعض الأحيان توجد اشتراطات لصاحب العمل للشواغر لديه كطلب شهادات احترافية معينة لوظيفة المحاسب مثلاً، ولا تتوفر تلك الشروط لدى المتقدمين للوظيفة، وكوظيفة مضيفة الطيران، فلا تقبل عليها الموظفات البحرينيات مثلاً، وهكذا، وذلك سبب التباين بين عدد الشواغر المتاحة والبالغة (33) ألفاً وعدد المُتوظِّفين عليها فعلياً والبالغ عددهم (14) ألفاً فقط، علماً بأنه يوجد شواغر لا يتقدَّم لها أحدٌ من الأساس.
وبخصوص طلب موظفين إضافيين لزيادة نسبة التوظيف، فإن ذلك لا يعود إلى تقصير من جانب الوزارة، وإنما يرتبط باشتراطات أصحاب الأعمال، إذ يضع بعض أصحاب الأعمال متطلبات ومعايير محددة لا تتوافر إلا في عدد محدود من المترشحين، غير أنه لا شك في أن زيادة الكادر البشري بالإدارة قد يسهم في رفع كفاءة الأداء وزيادة نسبة التوظيف.
وبخصوص وجود مستشفيات خاصة لا تزال توظف أطباء غير بحرينيين، فإنَّ هذه المسألة تدخل في اختصاص هيئة تنظيم سوق العمل؛ لكون الوزارة لا تقوم بتوظيف غير البحرينيين (الأجانب).
وأوضحت الوزارة أنه توجد حالات يتم رفضها من قبل أصحاب الأعمال لأكثر من مرة لعدم إتقان الباحث عن عمل للغة الإنجليزية، باعتبارها متطلباً رئيسياً لدى بعض أصحاب الأعمال، وفي هذه الحالات تقوم الوزارة بإلحاق صاحب الشأن بدورات تدريبية في اللغة الإنجليزية لرفع مستواه، حتى يصبح ملائماً.
بخصوص وجود منصات إلكترونية أخرى تُعنى بتوظيف العاطلين عن العمل، فإنَّ معظم تلك المنصات غير موثوقة أو غير معتمدة رسمياً، وقد ترد إلى الوزارة بعض الإشكاليات المتعلقة بها.
وأكدت الوزارة دعم كل ما من شأنه تسهيل توظيف المواطن البحريني وتعزيز فرصه في سوق العمل، وأنها تتابع بصورة يومية الوظائف المعلنة في الصحف المحلية، وتبادر بالتواصل مع أصحاب الأعمال بشأنها، بهدف توسيع نطاق الفرص المتاحة للباحثين عن عمل.
وفي لقاء الجهة المعنية بالبتِّ في التظلمات أشارت إلى أنه لا توجد قرارات بالرفض الضمني للتظلمات، لافتة إلى أن معظم التظلمات المقبولة ترجع إلى تقديم المتظلم أعذاراً، وأنه منذ تاريخ 30 نوفمبر 2025م لم يعد هناك رفض، وإنما يسجل الباحث عن عمل حضر أو لم يحضر، والعاطل يحق له أن يعتذر مسبقاً عن عدم حضور المقابلة، علماً أن النظام لا يقدم سبب كل تظلم على حدة بل لا بد من الاطلاع على (19) ألف طلب تظلم كلٌّ على حدة بشكل يدوي، والوزارة شكَّلت فعلياً فريق عمل لذلك وتزويد اللجنة بها.

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟
لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك