كتبت: ياسمين العقيدات
تحفظت الحكومة على مشروع بقانون مقدم بناء على مقترح نيابي بشأن تنظيم عناصر الحماية الاجتماعية المقدمة للمواطن البحريني، والتي تشمل علاوة الغلاء، وعلاوة تحسين المعيشة، وعلاوة دعم السلع الغذائية، ودعم مادة الطحين، ومخصصات بدل السكن، ودعم التعليم، ودعم المشتقات النفطية، ودعم الكهرباء والماء، وذلك ضمن قانون متكامل يؤسس منظومة الحماية الاجتماعية وفق مقررات ميثاق العمل الوطني والدستور.
ويهدف المشروع إلى وضع تصور جديد للتعامل مع الحماية الاجتماعية للمواطنين، بما يتوافق مع ما ورد في ميثاق العمل الوطني ودستور مملكة البحرين والمعاهدات والاتفاقيات الدولية، وبما يعزز المحافظة على مجتمع يسوده الأمن والاستقرار ويوفر الحياة الكريمة للمواطنين، مع إدراج عناصر منظومة الحماية الاجتماعية ضمن قانون متكامل.
وأوضحت الحكومة في ردها على المشروع بقانون أنه لا توجد حاجة إلى إقراره، باعتبار أن الغاية المرجوة منه متحققة بالفعل، إذ كفلت المملكة منظومة حماية اجتماعية متكاملة للمواطنين، ولا سيما الفئات الأكثر احتياجًا، من خلال برامج الدعم المختلفة، كما قامت بمراجعة برامج الدعم الاجتماعي لضمان وصولها إلى مستحقيها، حيث جرى توحيد تواريخ صرف الدعم النقدي المتعدد، ما أسهم في استفادة المواطنين من جميع مبالغ برامج الدعم دفعة واحدة، إلى جانب دراسة هذه البرامج ومراجعتها بشكل مستمر.
وأضافت أن مشروع القانون يترتب عليه زيادة في عجز الموازنة العامة، نظرًا لتأثيره في المصروفات التي تلتزم بها الحكومة من خلال مخصصات مالية ضمن بند المصروفات المتكررة في الميزانية العامة، الأمر الذي يستدعي توفير دعم مالي بالقيمة ذاتها لتغطية العجز، كما أنه يخل ببرنامج التوازن المالي المعتمد ضمن برنامج عمل الحكومة، بما يؤثر في قدرتها في توفير الخدمات للمواطنين ويعيق خططها لرفع كفاءة الأداء المالي.
وأشارت إلى أن المشروع يفتقر إلى العناصر الجوهرية اللازمة لتنفيذه، إذ لم تعالج مواده الأحكام والجوانب المالية المطلوبة، ما يستوجب إجراء دراسة مالية تحدد حجم المخصصات والالتزامات المالية المترتبة عليه ومصادر تمويلها، مؤكدة عدم وجود ضرورة اجتماعية تستدعي صدوره دون إجراء دراسة اكتوارية.
وأوضحت أن تحديد مقابل الكهرباء والماء يتم وفق العوامل الاقتصادية البحتة التي تحكم السوق، من عرض وطلب ومنافسة وظروف اقتصادية مختلفة، كما يخضع للتغيرات التي تفرضها طبيعة الأوضاع الاقتصادية، ولا يشترط أن يتم تحديده بقانون أو أن يفرض بناءً على قانون، بل يجوز تقريره من الجهة المختصة بإدارة المرفق العام.
ومن جهتها، أكدت وزارة المالية والاقتصاد الوطني أن الحكومة لم تدخر جهدًا في تحسين الأوضاع المعيشية للمواطنين، وذلك من خلال ما يتم تخصيصه من اعتمادات مالية سنوية ضمن بنود الميزانية العامة للدولة، مشيرة إلى استمرارها في بذل قصارى جهدها لتوفير الحياة الكريمة للمواطنين عبر تقديم برامج الدعم بمختلف أنواعها، سواء من خلال الدعم المالي المباشر أو دعم المنتجات والخدمات الحكومية.
وأوضحت أنه تم عقد عدد من الاجتماعات للجنة المشتركة بين الحكومة والسلطة التشريعية بشأن إعادة هيكلة برامج الدعم الحكومي، حيث جرى التوافق على المبادئ الأساسية لإعادة توجيه وهيكلة الدعم، فيما يتواصل العمل حاليًا على مناقشة الخيارات التي تمت دراستها، وذلك للوصول إلى الخيار الأمثل للتطبيق.
ومن جانبها، اتفقت وزارة التنمية الاجتماعية مع رأي الحكومة، وبينت ان آلية التقديم للاستفادة من برامج الدعم، وما إذا كانت تتم بناءً على طلب مقدم أو بشكل تلقائي، حيث إنه في الوقت الحالي يتم تقديم طلبات الاستفادة من برامج الدعم النقدي الحكومي المباشر المقدمة عبر الوزارة من خلال الحضور الشخصي إلى المراكز الاجتماعية أو عبر البريد الإلكتروني الخاص بكل مركز، حيث يتطلب ذلك تعبئة استمارة طلب الخدمة المتاحة على الموقع الرسمي للوزارة وإرفاق المستندات اللازمة لكل خدمة، مشيرة إلى أنه تم مؤخرًا إطلاق خدمة تقديم طلبات الدعم المالي لمحدودي الدخل عبر موقع الحكومة الإلكترونية.

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟
لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك