باريس – (أ ف ب): أعلنت الرئاسة الفرنسية أمس الأحد أن إيمانويل ماكرون سيستقبل رئيس الوزراء اللبناني نواف سلام غدا الثلاثاء، في ظل وقف إطلاق النار بين إسرائيل وحزب الله. وأكد قصر الإليزيه «ستكون هذه الزيارة فرصة لرئيس الدولة ليؤكد مجددا التزامه بالاحترام الكامل والشامل لوقف إطلاق النار في لبنان، ودعم فرنسا لوحدة أراضي البلاد، ولإجراءات الدولة اللبنانية لضمان السيادة الكاملة والشاملة للبلاد وحصرية السلاح».
وسيناقش المسؤولان أيضا «الدعم الإنساني للنازحين ومواصلة الإصلاحات الاقتصادية والمالية الضرورية لترسيخ سيادة لبنان وإعادة إعماره واستعادة ازدهاره». تأتي زيارة سلام بعد مقتل جندي فرنسي من قوات حفظ السلام التابعة للأمم المتحدة (يونيفيل)، في كمين نُسب إلى حزب الله الذي نفى مسؤوليته عنه. واستنكر الرئيس الفرنسي الهجوم ووصفه بأنه «غير مقبول»، داعيا السلطات اللبنانية إلى كشف ملابسات الحادثة وتوقيف الجناة. وقال قصر الإليزيه «جنود اليونيفيل الذين يؤدون مهامهم في ظروف صعبة ويدعمون إيصال المساعدات الإنسانية إلى جنوب لبنان، لا يجب أن يُستهدفوا في أي ظرف». على صعيد متصل، قال وزير الخارجية الفرنسي أمس الأحد إن باريس تلقت «تأكيدات» من الحكومة اللبنانية بأنها ستبذل كل ما في وسعها لتوقيف المسؤولين عن الكمين. وقال جان نويل بارو لراديو جاي «تلقينا تأكيدات أمس (السبت) بأن السلطات اللبنانية ستعطي الأولوية المطلقة للعثور على المسؤولين عن هذه الجريمة وتوقيفهم». انتقد الوزير أيضا العمليات العسكرية الإسرائيلية ضد حزب الله في لبنان، والتي أسفرت عن دمار ونزوح. وأضاف أن «تدمير لبنان أو الدولة اللبنانية لن يقضي على حزب الله، بل على العكس، سيزيد من قوته». وبخصوص الخطة التي وضعتها الحكومة اللبنانية، تحت ضغط دولي، لنزع سلاح حزب الله وبدأت تنفيذها قبل الحرب الأخيرة، قال بارو إنه «يجب استئنافها لأن... الحل السياسي الوحيد لضمان السلام والاستقرار في لبنان هو نزع سلاح حزب الله... ثم بالطبع انسحاب إسرائيل من جنوب لبنان».

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟
لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك