الشباب أشعروني بأني واحد من أبناء النادي
نهائي كأس الاتحاد لن يمحى من ذاكرتي
الروسي مكسيم ميخالوف قدوتي الفنية
أجرى الحوار: علي ميرزا
في إطار تسليط الضوء على عناصر الكرة الطائرة من مختلف مكونات منظومة اللعبة، يبرز اسم قائد طائرة نادي البسيتين كأحد اللاعبين الذين شقوا طريقهم بثبات منذ الفئات العمرية وصولا إلى الفريق الأول، مستندا إلى تجربة من العمل والاجتهاد داخل الملعب.
وفي هذا الحوار الذي يجمعنا مع كابتن الفريق الأول أحمد ربيعة، الذي أدلى به إلى الملحق الرياضي في صحيفة «أخبار الخليج» ويتحدث خلاله عن بداياته مع اللعبة في النادي، والدور الذي لعبه المدربون في صقل موهبته، كما يستعرض تجربته مع نادي الشباب، ورؤيته الفنية لمتطلبات مركز (2)، إضافة إلى تقييمه لمستوى فريقه هذا الموسم وطموحاته المستقبلية مع النادي والمنتخب الوطني.
{ بداية، كيف كانت قصتك الأولى مع الكرة الطائرة في نادي البسيتين؟ ومتى بدأت مشوارك مع الفئات العمرية في النادي؟
- بدأت ممارسة الكرة الطائرة في سن الحادية عشرة، وكانت انطلاقتي في النادي بدعم مباشر من والدي، إلى جانب المدربين المعروفين الشقيقين محمد وعبدالله سعد، وكان للمدرب محمد سعد الدور الأكبر في استمراريتي في اللعبة، إذ تأسست على يديه وتعلمت الكثير من أساسيات اللعبة، ما ساعدني على قطع شوط كبير في فهمها، ويسعدني القول إنني كنت محظوظا بالتأسيس تحت قيادته، كما يعود الفضل بعد الله أيضا إلى المدرب يوسف الحايكي الذي دعمني ورافقني خلال جميع مراحل الفئات العمرية.
{ ما الذي جذبك إلى لعبة الكرة الطائرة تحديدا، وجعلك تستمر فيها حتى الوصول إلى الفريق الأول؟
- كان لوالدي محمد عيسى ربيعة، الذي كان لاعبا سابقا للكرة طائرة، دورا كبيرا، فقد شكل لي أسوة ودافعا أساسيا لدخولي عالم اللعبة، وغرس في داخلي حبها وشغفها منذ الصغر.
{ من هم أبرز المدربين الذين كان لهم تأثير واضح في صقل موهبتك خلال مسيرتك مع الفئات العمرية؟
- هما المدربان محمد سعد ويوسف الحايكي، اللذان لم يبخلا علي بالاهتمام والرعاية والصقل.
{ ما أهم الأمور الفنية أو الذهنية التي تعلمتها من تلك المرحلة المبكرة في النادي؟
- الأمور التي غرستها تلك الفترة المبكرة في شخصيتي تمثلت في الجدية والالتزام، والمواظبة على التمارين، والالتزام بتعليمات المدرب، إلى جانب الاهتمام بنمط الحياة خارج النادي، خصوصاً فيما يتعلق بالتغذية والنوم.
{ كيف تصف تجربتك في التدرج عبر الفئات العمرية داخل البسيتين حتى الوصول إلى الفريق الأول؟
- أعتبر تجربتي ناجحة بكل تأكيد، ولو عاد بي الزمن لخضتها مرة أخرى، فقد تمكنت من الوصول إلى خمس نهائيات في مختلف مراحل الفئات العمرية، رغم أن الحظ لم يحالفني في الفوز بها. ويكفيني شرفا أنني مثلت المنتخب الوطني في جميع الفئات العمرية، وتمكنت من تحقيق بطولتين خليجيتين، إلى جانب تحقيق مركز متقدم في بطولة عربية أقيمت في المغرب.
{ خضت تجربة محلية مع نادي الشباب، ماذا أضافت لك هذه التجربة على المستوى الفني والشخصي؟
- تجربتي الناجحة مع الفريق الأول في نادي الشباب كان وراءها بعد الله تعالى الشقيقان المدربان حسين ومحمود الخباز اللذان وثقا في إمكاناتي الفنية، بل أضافا لي الكثير، وحالفني التوفيق بمعية زملائي في الفريق في أول موسم من تحقيق كأس الاتحاد، فضلا عن الوصول إلى نهائي دوري الدرجة الثانية، وكان الفريق قريبا جدا من تحقيق الصعود.
{ ما الفروقات التي لمستها بين أجواء اللعب مع البسيتين وتجربتك مع الشباب؟
- بصراحة لم أشعر بأي فروق، بل أشعرني الجميع بأني في بيتي، فالأجواء كانت يسودها الاحترام والتنافس الشريف، ووجدت تعاملا كأني أحد أبناء النادي، ولم أشعر في أي وقت بأنني لاعب قادم من ناد آخر.
{ تلعب في مركز (2)، هل ترى أن هذا المركز هو الأنسب لك، أم أن لديك القدرة على اللعب في مراكز أخرى؟
- نعم، أرى نفسي في هذا المركز، وهو الأنسب لي، كما أن لدي القدرة على اللعب في مركز (4)، وقد شغلت هذا المركز الأخير في بعض الفترات خلال وجودي في الفئات العمرية.
{ ما أبرز المتطلبات الفنية التي يحتاجها اللاعب للنجاح في مركز (2) برأيك؟
- أرى من وجهة نظري أن ضارب (مركز 2) حتى ينجح في مهامه في هذا المركز ينبغي أن يتمتع بقوة الشخصية، وعدم الخوف خاصة في مواقف النقاط الحساسة، فضلا عن قوة الضرب والقفز العالي، القدرة على تسجيل أكبر عدد ممكن من النقاط للفريق، إضافة إلى تمتعه بصلابة ذهنية على مدار أشواط المباراة.
{كيف تقيم مستوى فريقك البسيتين خلال هذه الفترة من هذا الموسم من الناحية الفنية؟
- تقييم مستوى الفريق مرتبط بالأهداف التي وضعتها إدارة النادي قبل بداية الموسم، وكان الهدف يتمثل في إعداد فريق شاب ليكون منافسا خلال المواسم المقبلة، ولذلك يمكن القول إن الفريق بقيادة المدرب إسماعيل البلوشي حقق المطلوب قبل نهاية الدوري بعدة جولات، بعدما تمكن من الصمود ومنافسة الفرق الكبيرة، بل وتحقيق الفوز على ناديي النصر والشباب، رغم أنهما كانا أكثر جاهزية، خاصة في ظل ظروف إعداد الفريق المتأخرة.
{ الفريق يلعب بروح قتالية وحماس واضحين، هل ترى أن هذه الروح تعوض أحيانا بعض النواقص الفنية أو قلة الخبرة؟
- أتفق مع هذا الرأي بنسبة 100%، فالحماس داخل المباراة يدفع اللاعب لتقديم أقصى ما لديه، كما يمنح بقية اللاعبين دافعا إضافيا عندما يرون الفريق يلعب بروح عالية.
{ ماذا يعني لك شخصيا أن تكون قائد الفريق الأول في نادي البسيتين؟
- تمثيل الفريق كقائد مسؤولية كبيرة، بل هو تشريف أعتز به كثيرا، خاصة أنني أحد أبناء النادي، فالقيادة تدفعني لتقديم 200% من جهدي داخل الملعب، وأن أكون قدوة حسنة وإيجابية للاعبي الفئات العمرية.
{ ما المسؤوليات الإضافية التي تشعر بها داخل الملعب وخارجه بصفتك قائدا للفريق؟
- القيادة للفريق لا تقتصر على الأمور الفنية، بل ينبغي على القائد أن يتحلى بالجدية والالتزام، وحسن التعامل مع جميع اللاعبين، إضافة إلى تعزيز روح الفريق الواحد.
{ كيف تحاول تحفيز زملائك في المباريات الصعبة أو عند تراجع النتائج؟
- وهنا تتجلى روح القائد والمسؤولية الملقاة على عاتقه، فالفريق واللاعبون يكونون في أمس الحاجة إلى قيادته في مثل هذه المواقف كرفع الضغط عن اللاعبين، وتقديم الدعم والتشجيع المستمر لهم.
{ من هو اللاعب الذي تعتبره قدوتك في الكرة الطائرة، سواء على المستوى المحلي أو الدولي؟
- اللاعب الروسي مكسيم ميخايلوف.
{ ما أكثر مباراة لا تزال عالقة في ذاكرتك؟ ولماذا؟
- نهائي كأس الاتحاد مع نادي الشباب أمام نادي التضامن، من المباريات التي لازالت عالقة في ذاكرتي ولن أنساها، لأنها بكل بساطة انتهت بتحقيق اللقب، إضافة إلى أنها جاءت في أول موسم لي مع الفريق الشبابي الأول، إذ شاركت بشكل أساسي ومنتظم.
{ ما الأهداف التي تسعى لتحقيقها مع الفريق حاليا أو خلال المواسم المقبلة؟
- هدفي الشخصي مع الفريق في الموسم المقبل هو الوصول إلى المربع الذهبي والمنافسة على تحقيق اللقب.
{ وعلى المستوى الشخصي، ما الطموحات التي ترغب في الوصول إليها في مسيرتك الرياضية؟
- أما طموحي الشخصي فيتمثل في تمثيل المنتخب الوطني الأول وتحقيق الإنجازات معه.
{ كيف تنظر إلى مستقبل الكرة الطائرة في نادي البسيتين؟
- أرى أن مستقبل الفريق يبشر بالخير، خاصة أنه في طور الإعداد ليكون منافسا حقيقيا في المواسم المقبلة.
{ أخيرا، هل لديك رسالة خاصة تود توجيهها إلى جهة معينة؟
- رسالتي إلى إدارة النادي أن الفريق الحالي يضم عناصر شابة ومميزة، ومن هذا المنطلق يتطلب الاهتمام به والمحافظة على ركائزه من أجل تحقيق النجاح في المستقبل.
وفي ختام الحوار، يؤكد قائد البسيتين أن مستقبل الفريق يبشر بالكثير من التفاؤل، في ظل وجود مجموعة من العناصر الشابة القادرة على المنافسة خلال السنوات المقبلة، مشددا في الوقت ذاته على أهمية دعم الإدارة والحفاظ على ركائز الفريق من أجل بناء فريق قوي قادر على تحقيق الإنجازات، معبرا عن طموحه الشخصي في تمثيل المنتخب الوطني الأول والمساهمة في تحقيق النجاحات للكرة الطائرة البحرينية.

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟
لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك