رصد ميداني وتدقيق متعدد المصادر لضمان موثوقية توثيق الانتهاكات
رصد الآثار الاقتصادية والإنسانية والاجتماعية المترتبة على الاعتداءات
كتبت: ياسمين العقيدات
أكد المهندس علي الدرازي، رئيس المؤسسة الوطنية لحقوق الإنسان، أن اللجنة المصغّرة التي شكلتها المؤسسة الوطنية لحقوق الإنسان بشأن رصد تداعيات الاعتداءات الإيرانية على البحرين ستتولى إعداد تقارير حقوقية مهنية لتوثيق الانتهاكات، تتضمن عرضًا موضوعيًا للوقائع وتحليل آثارها الإنسانية والاقتصادية والاجتماعية، بما يسهم في دعم المسارات الحقوقية ذات الصلة، بما في ذلك مطالبات التعويض.
وأضاف في تصريحات خاصة لـ«أخبار الخليج» أن اللجنة ستعمل كذلك على جمع الأدلة والشهادات وفق المعايير الدولية المعتمدة، وتحليلها بصورة قانونية تضمن موثوقيتها وقابليتها للاستخدام، تمهيدًا لرفع هذه التقارير إلى الجهات الوطنية والدولية المختصة.
وأوضح الدرازي أن اللجنة ستعتمد منهجية متكاملة في الرصد والتوثيق، تشمل تلقي المعلومات من الجهات الرسمية، واستقبال الشكاوى الفردية، وكذلك الإفادات الواردة من جمعيات المجتمع المدني، إلى جانب تنفيذ عمليات الرصد الميداني.
وأشار إلى أن جميع البيانات والمعلومات ستخضع لعمليات تحقق وتدقيق مكتبي وميداني، وبالاستناد إلى أكثر من مصدر، بما يضمن دقتها وموثوقيتها وقابليتها للاعتماد في التقارير الحقوقية.
التزام كامل بالمعايير الدولية
وبيّن أن اللجنة ستعمل وفق المعايير الدولية المعتمدة في مجال توثيق قضايا حقوق الإنسان، بما يضمن اتساق منهجية العمل مع أفضل الممارسات المهنية المعترف بها دوليًا.
وأضاف أن التقارير سيتم إعدادها بما يتوافق مع متطلبات الجهات والآليات الدولية المختلفة، مع مراعاة خصوصية كل آلية من حيث الشكل والمضمون، بما يعزز من فاعلية استخدامها على المستوى الدولي.
وأكد الدرازي أن اللجنة ستركز على توثيق الانتهاكات التي تمس الحقوق الأساسية، وفي مقدمتها الحق في الحياة والسلامة الجسدية، إلى جانب الحق في الصحة والغذاء، والحقوق المعيشية.
كما ستهتم برصد الآثار الاقتصادية والإنسانية والاجتماعية المترتبة على هذه الانتهاكات، بما يعكس بصورة شاملة تأثيرها على حياة الأفراد وظروفهم المعيشية.
وأشار إلى أن عمل اللجنة سيغطي فترة زمنية محددة مرتبطة بالأحداث الجارية، بما يتيح توثيقها بصورة شاملة ومتكاملة.
وأوضح أنها ستعتمد نهجًا مرنًا في إصدار التقارير، يشمل إعداد تقارير مرحلية دورية، وصولًا إلى تقرير نهائي شامل، إلى جانب عقد اجتماعات أسبوعية لمتابعة سير أعمال الرصد والتوثيق وإعداد التقارير.
تنسيق مؤسسي
مع الجهات الحكومية
وأكد الدرازي أن اللجنة ستعتمد نهجًا مؤسسيًا قائمًا على التنسيق مع الجهات الحكومية المعنية عبر القنوات الرسمية، بهدف الحصول على المعلومات الدقيقة والموثوقة.
وأضاف أنها تسعى إلى تعزيز هذا التعاون بما يضمن سرعة تبادل البيانات ودقتها، وبما يدعم أعمال الرصد والتوثيق وفق الأطر القانونية والمعايير المهنية المعتمدة.
وأشار إلى أن اللجنة ستعتمد على استقبال الشكاوى الفردية كأحد المصادر الأساسية للمعلومات، إلى جانب البيانات الواردة من الجهات الرسمية ونتائج الرصد الميداني، وكذلك ما يرد عبر التعاون مع جمعيات المجتمع المدني.
وأوضح أن ذلك يأتي ضمن منهجية متكاملة تضمن تنوع مصادر المعلومات وتعزز من دقتها وموثوقيتها.
وبيّن الدرازي أن اللجنة تعتمد آلية تحقق متعددة المستويات، تشمل التدقيق المكتبي والتحقق الميداني عند الحاجة، إلى جانب مراجعة المعلومات بالاستناد إلى أكثر من مصدر مستقل.
وأكد أن هذه المنهجية تهدف إلى ضمان دقة البيانات وموثوقيتها قبل اعتمادها وإدراجها في التقارير الحقوقية.
تقارير تُرفع وطنيًا ودوليًا
وأوضح أن هناك توجهًا لاعتماد نهج مرحلي في إصدار التقارير، يشمل إعداد تقارير دورية إلى جانب تقرير شامل عند استكمال أعمال اللجنة.
وأضاف أنه سيتم توجيه هذه التقارير إلى الجهات الوطنية المختصة، وكذلك إلى الآليات والجهات الحقوقية الدولية ذات الصلة، بما يتوافق مع طبيعة كل جهة ومتطلباتها.
واختتم الدرازي بتأكيد أن أعمال اللجنة ستسهم في توثيق الانتهاكات بصورة مهنية ومنهجية، بما يدعم تعزيز مبادئ المساءلة، ويوفر قاعدة معلومات دقيقة وموثوقة لصنّاع القرار.
وأشار إلى أن هذه الجهود ستعزز من فعالية السياسات والإجراءات الرامية إلى حماية حقوق الإنسان وتطويرها على المستوى الوطني، بما يتسق مع الالتزامات القانونية الدولية ذات الصلة.

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟
لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك