كشف باحثون تفسيراً علمياً لشعور كثيرين بأن الوقت يمر بسرعة أكبر مع التقدم في العمر، مؤكدين أن الظاهرة لا ترتبط بالزمن نفسه، بل بكيفية عمل الذاكرة والإدراك، وفق ما نقلته مجلة «Memory & Cognition».
وأوضح الباحث مارك ويتمان من معهد آفاق علم النفس والصحة العقلية أن الطفولة تبدو أطول زمنياً بسبب كثرة التجارب الجديدة، إذ يمر الإنسان بأحداث تُسجّل لأول مرة وتُخزَّن بوضوح في الذاكرة، ما يمنح الإحساس بامتلاء الوقت وطوله.
في المقابل، ومع التقدم في العمر، تقلّ التجارب الجديدة وتصبح الحياة أكثر رتابة وقابلية للتنبؤ، كما تتراجع قدرة الدماغ على الاحتفاظ بالتفاصيل اليومية، ما يجعل الفترات الزمنية تبدو «مضغوطة» في الذاكرة، فتُدرك السنوات وكأنها تمر بسرعة أكبر.
وأظهرت الدراسات أن قدرة الدماغ على تسجيل الأحداث الروتينية تبدأ في التراجع تدريجياً بعد سن الثلاثين، رغم احتفاظ كبار السن بالذكريات العاطفية المهمة بشكل أفضل، وهو ما يخلق فجوات في الذاكرة اليومية تعزز الإحساس بتسارع الزمن.
وأشار الباحث إلى أن التفسير الشائع القائم على أن السنة تمثل «جزءاً أصغر» من العمر مع التقدم في السن لا يكفي وحده لفهم الظاهرة، موضحاً أن إدخال تجارب جديدة، وممارسة النشاط البدني، وتعزيز التفاعل الاجتماعي، إلى جانب التركيز الذهني، قد تساعد في إبطاء هذا الإحساس.

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟
لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك