بيروت - (أ ف ب): دعت أطراف دولية أمس الى أن يُشمل لبنان بالهدنة المعلنة في الحرب بين الولايات المتحدة وإسرائيل من جهة، وإيران من جهة أخرى، غداة غارات دامية على بيروت ومناطق أخرى أسفرت عن سقوط أكثر من مائتي قتيل، وأثارت مخاوف من عدم ثبات وقف إطلاق النار المعلن في الشرق الأوسط.
وأعلنت باكستان التي قادت جهود الوساطة بين واشنطن وطهران، ليل الثلاثاء الى الأربعاء التوصل الى وقف لإطلاق النار مدته أسبوعان، ترافقه مباحثات في إسلام آباد، يؤمل بأن تضع حدا للحرب التي بدأت في 28 فبراير. وفي حين أكدت الدولة الوسيطة أن الاتفاق يشمل وقف القتال في لبنان حيث تدور حرب بين إسرائيل وحزب الله منذ الثاني من مارس، نفت إسرائيل وواشنطن ذلك.
وقالت مسؤولة السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي كايا كالاس إنّ «الأعمال الإسرائيلية تُعرّض وقف إطلاق النار بين الولايات المتحدة وإيران لضغط شديد. يجب أن يشمل وقف إطلاق النار مع إيران لبنان».
كما رأى وزير الخارجية الفرنسي جان-نويل بارو أن الضربات الإسرائيلية على لبنان «غير مقبولة».
بدورها، قالت وزيرة الخارجية البريطانية إيفيت كوبر «نرغب في وقف لإطلاق النار يمدّد إلى لبنان. وأنا أشعر بقلق بالغ إزاء الهجمات المتصاعدة لإسرائيل التي شهدناها بالأمس في لبنان».
ورغم ذلك، شدد رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو الخميس على أن إسرائيل ستواصل ضرب حزب الله «حيثما لزم الامر».
واتخذت الولايات المتحدة موقفا مماثلا لحليفتها إسرائيل، عبر القول إن لبنان لم يكن مشمولا باتفاق الهدنة.
وقال نائب الرئيس الأمريكي حاي دي فانس «إذا أرادت إيران أن تدع هذه المفاوضات تنهار... بسبب لبنان الذي لا علاقة له بها والذي لم تقل الولايات المتحدة يوما إنه جزء من وقف إطلاق النار، فهذا في النهاية خيارها».
ومن المتوقع أن يلتقي ممثلون عن واشنطن وطهران في إسلام آباد للتفاوض على تسوية تتجاوز هدنة الأسبوعين التي تم إقرارها قبيل انتهاء مهلة الإنذار التي حدّدها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب لإيران قبل استهداف بنيتها التحتية ومنشآت الطاقة.
وأمس، مسح سفير إيران لدى باكستان منشورا له على منصة اكس حول وصول وفد إيراني إلى إسلام آباد مساء أمس تمهيدا لمحادثات مع الولايات المتحدة.
وحذّر مسؤولون إيرانيون من أن عدم شمول لبنان بالهدنة يهدد وقف النار.
وفي تطوّر يُخشى أن يسهم في إضعاف الهدنة بشكل أكبر، قال مسؤول أمريكي الأربعاء إن خطة وقف إطلاق النار المؤلفة من عشر نقاط التي نشرتها إيران ليست مجموعة الشروط نفسها التي وافق عليها البيت الأبيض لوقف الحرب.
ولا يزال مضيق هرمز الذي يمر عبره عادة خمس نفط العالم بالإضافة إلى كميات هائلة من الغاز الطبيعي والأسمدة، نقطة خلاف رئيسية.

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟
لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك