مدريد - (أ ف ب): يشهد ذهاب الدور ربع النهائي من مسابقة دوري أبطال أوروبا لكرة القدم ثلاث قمم ساخنة بين ريال مدريد الإسباني وبايرن ميونيخ الألماني، باريس سان جرمان الفرنسي حامل اللقب وليفربول الإنجليزي، وبرشلونة الإسباني ومواطنه أتلتيكو مدريد.
ويخوض أرسنال الإنجليزي اختبارا لا يخلو من صعوبة أمام سبورتينغ البرتغالي في سعيه لتفادي إقصاء ثالث تواليا، بعدما كان مرشحا لتحقيق رباعية غير مسبوقة.
ريال وبايرن
يدخل النادي الملكي المباراة بمعنويات مهزوزة نسبيا عقب خسارته أمام مضيفه ريال مايوركا (1-2) السبت في الدوري حيث تضاءلت حظوظه في الظفر باللقب، بعدما بات يتخلف بفارق سبع نقاط عن غريمه التقليدي برشلونة المتصدر، فباتت بالتالي المسابقة القارية العريقة الوحيدة أمامه لإنقاذ موسمه.
ولم تكن الاستعدادات مثالية لحامل لقب دوري أبطال أوروبا 15 مرة قياسية، قبل خوض ربع النهائي الـ22، لكن سجله الملكي لا يُجادل فيه، إذ بلغ نصف النهائي 17 مرة (رقم قياسي).
ويعد بايرن النادي الوحيد الذي شارك في ربع نهائي دوري أبطال أوروبا أكثر من ريال مدريد (24 مرة)، لكن ذلك لا يضمن شيئا، إذ إن بطل أوروبا ست مرات هو أيضا الأكثر خروجا من هذا الدور (10 مرات).
ومع ذلك، يمكن للفريق البافاري التعويل على زخم أفضل من مضيفه، رغم اضطراره للانتظار حتى الدقائق الأخيرة لقلب تأخره أمام فرايبورغ والفوز 3-2 السبت، محافظا بذلك على تقدمه بتسع نقاط في صدارة البوندسليغا، ورافعا سلسلة عدم الخسارة في جميع المسابقات إلى 12 مباراة (10 انتصارات وتعادلان).
سبورتينغ وأرسنال
ما كان قد يبدو رباعية محتملة لأرسنال تحوّل سريعا إلى ثنائية محتملة، بعدما خسر «المدفعجية» نهائي كأس الرابطة أمام مانشستر سيتي، قبل أن يودعوا كأس إنجلترا على يد ساوثمبتون من الدرجة الثانية السبت.
ورغم مسار وصف بالمواتي حتى النهائي، لا يزال أرسنال مرشحا طفيفا للتتويج بدوري أبطال أوروبا، غير أن بلوغ المربع الذهبي يفرض عليه تجاوز العقدة النفسية المتمثلة بخسارته خمسا من آخر ثماني مباريات له في ربع النهائي.
ومع ذلك، فإن مستواه الممتاز في آخر 20 مباراة بدوري الأبطال يبعث على الطمأنينة في صفوف جماهيره (16 فوزا، تعادلان، وخسارتان)، كما أن تحقيقه تسعة انتصارات في عشر مباريات هذا الموسم (تعادل واحد) يعزز موقعه.
لكن المهمة لن تكون سهلة أمام سبورتينغ المنتشي ببلوغه أول ربع نهائي له في المسابقة منذ موسم 1982/83.
سان جرمان وليفربول
تتجه الأنظار إلى ربع نهائي مرموق يجمع بين النادي الباريسي وليفربول، بطل أوروبا ست مرات والذي سيسعى إلى تضميد جراحه بعد هزيمة قاسية تلقاها نهاية الأسبوع امام مانشستر سيتي (0-4) في ربع نهائي كأس إنجلترا، فضلا عن رد الاعتبار من سان جرمان الذي أخرجه من ثمن نهائي المسابقة الموسم الماضي في طريقه إلى اللقب.
في المقابل، يدخل رجال المدرب الاسباني لويس أنريكي المباراة بمعنويات عالية عقب فوزه الكبير على تولوز 3-1 الجمعة، وسيضعون نصب أعينهم إقصاء ناد إنكليزي جديد في دوري الأبطال، بعدما سحقوا تشلسي 8-2 في مجموع مباراتي ثمن النهائي.
ويأمل المدرب الهولندي لليفربول آرنه سلوت تفادي إقصاء مزدوج في هذا الدور، إذ باتت مسابقة دوري الأبطال الأمل الأخير لـ«الريدز» للتتويج هذا الموسم، في عام الوداع لنجمه المصري محمد صلاح.
برشلونة وأتلتيكو
يتواجه برشلونة وأتلتيكو مدريد للمرة الخامسة منذ مطلع ديسمبر، وللمرة الثانية خلال أربعة أيام حيث حقق النادي الكاتالوني فوزا مثيرا للجدل على أتلتيكو 2-1 السبت في مدريد في الليغا. وحقق رجال المدرب الالماني هانزي فليك ثمانية انتصارات في آخر تسع مباريات (تعادل واحد) عبر ثلاث مسابقات مختلفة، وهي سلسلة تضمنت فوزا عريضا 8-3 في مجموع مباراتي الذهاب والإياب على نيوكاسل الإنجليزي في ثمن النهائي. ومنذ وصول فليك، أصبح برشلونة صاحب أقوى هجوم في دوري الأبطال (73 هدفا)، لكن ورغم تخطيه هذا الدور في الموسم الماضي، لم يبلغ الفريق نصف النهائي سوى في ثلاث مناسبات من آخر تسعة أدوار ربع نهائي خاضها في المسابقة.
أما موسم أتلتيكو مدريد، فلم يعد معلقا سوى على الكؤوس، بعدما ضمن مقعده في نهائي كأس الملك على حساب برشلونة (4-0 ذهابا و0-3 إيابا). ولم يرفع فريق المدرب الارجنتيني دييغو سيميوني أي لقب منذ تتويجه بالليغا في موسم 2020/21، وتبدو حظوظه في إنهاء هذا الجفاف محدودة هنا، إذ يدخل المواجهة على وقع ثلاث هزائم متتالية في جميع المسابقات، وهي أسوأ سلسلة له منذ ديسمبر 2021.

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟
لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك