دبي - (رويترز): قال المسؤول الإماراتي أنور قرقاش إن أي تسوية للحرب بين الولايات المتحدة وإيران يجب أن تضمن حرية عبور مضيق هرمز، وحذر من أن أي اتفاق لا يكفل كبح برنامج إيران النووي وصواريخها وطائراتها المسيرة سيمهد الطريق «لشرق أوسط أكثر خطورة وعرضة للانفجار».
وذكر قرقاش المستشار الدبلوماسي لرئيس الإمارات في مؤتمر صحفي مطلع الأسبوع أنه لا يمكن القبول باستخدام مضيق هرمز الذي يشكل أهم شريان نفطي في العالم سلاحا، وشدد على أن أمنه لا يمكن أن يكون ورقة مساومة إقليمية وإنما ضرورة اقتصادية عالمية.
وقال قرقاش: «لا يمكن لأي دولة أن تجعل مضيق هرمز رهينة»، مضيفا أن حرية الملاحة عبر الممر المائي «يجب أن تكون جزءا لا يتجزأ من تسوية أي صراع مع اتفاق واضح ينص على ذلك».
وأوضح قرقاش أن الإمارات تتطلع لنهاية الحرب، لكنه حذر من أن يترك التوصل إلى وقف لإطلاق النار الأسباب الجذرية للتوتر دون حل.
وقال: «لا نريد أن نرى المزيد والمزيد من التصعيد... لكننا أيضا لا نريد وقفا لإطلاق النار لا يعالج بعض القضايا الرئيسية التي ستخلق بيئة أكثر خطورة في المنطقة... لا سيما البرنامج النووي (الإيراني)، والصواريخ والطائرات المسيرة التي لا تزال تمطر علينا وعلى دول أخرى».
وقال قرقاش إن الإمارات مستعدة للانضمام إلى أي جهد دولي تقوده الولايات المتحدة لتأمين الملاحة عبر المضيق.
وذكر قرقاش أن الاحتمال الأسوأ الذي كانت الإمارات تستبعد حدوثه على مدى عشرات السنين، وهو تعرضها لهجوم إيراني شامل، يتكشف الآن. وقال إن البلاد رغم ذلك تتعامل مع الوضع بشكل جيد، وتظهر مرونة وقدرة على التكيف تحت الضغط.
وقال إن الأسس الاقتصادية لدولة الإمارات لا تزال قوية، وتضع البلاد على مسار التعافي، لكنه أقر بأن ذلك سيتطلب جهدا.
وأضاف أن استراتيجية إيران من المرجح أن تعزز التحالف الأمني بين دول الخليج وواشنطن بدلا من إضعافه، مما يرسخ الدور العسكري الأمريكي في المنطقة ويوسع من نفوذ إسرائيل.
وتابع أن الولايات المتحدة ستظل الشريك الأمني الأساسي للإمارات، وأن أبوظبي ستعزز هذه العلاقة مع اشتداد التهديدات الإقليمية.
وقال قرقاش إن القيادة الإيرانية تقاتل من أجل الحفاظ على «النظام لا الدولة»، معتبرا أنه لا توجد حكومة طبيعية يمكن أن تقبل مثل هذا الدمار لمجرد الزعم بأنها صمدت. وأضاف أن دولة الإمارات لا تسعى إلى العداء مع إيران، لكنه حذر من أن الثقة مستحيلة في ظل الحكومة الحالية في طهران.
وقال إن الإمارات ممتنة للدعم الدولي الذي تلقته، وخص فرنسا بالذكر بوصفها شريكا راسخا، وأشاد أيضا بواشنطن على دعمها الاستثنائي، ولا سيما في تعزيز قدرات الدفاع الجوي للدولة.

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟
لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك