تحتضن صالة عيسى بن راشد في الرفاع عند الساعة 6:45 من مساء اليوم مواجهة مرتقبة بين فريقي دار كليب والأهلي التي تمثل قمة المباريات المؤجلة من الجولة التاسعة عشرة من دوري عيسى بن راشد للكرة الطائرة، بل هي فعليا مفترق طرق حاسم في سباق اللقب هذا الموسم.
يدخل دار كليب اللقاء متصدرا 59 نقطة من دون أي خسارة، وهو رقم يعكس، استقرارا فنيا عاليا، وشخصية فريق يعرف كيف يحسم المباريات حتى في أصعب الظروف، في المقابل، يأتي الأهلي 55 نقطة وخسارتين فقط، ما يعني أن الفارق ليس كبيرا، غير أن انتصاره سيقلب المعادلة تماما، بينما فوز دار كليب يعزز الهيمنة، ويجعله يتخلص من أحد منافسيه والاقتراب من اللقب، بينما فوز الأهلي يعيد فتح الدوري بالكامل وإشعال المنافسة، مباراة الذهاب شهدت خمسة أشواط درامية، إذ تقدم الأهلي بشوطين نظيفين، قبل أن يعود دار كليب بقوة في الأشواط الثلاثة الأخيرة ليبصم على نتيجة المباراة.
وهذا يعكس نقطة مهمة جدا ممثلة في أن دار كليب يملك نفسا طويلا وقدرة على العودة، بينما الأهلي أظهر أنه قادر على التفوق متى أحسن الإنهاء.
وجود المحترف البرازيلي لوكاس مع الأهلي هذه المرة يغير المعادلة، يمنح الفريق قوة هجومية إضافية على الأطراف، ويخفف الضغط عن الضاربين المحليين، ويرفع جودة الاستقبال والتحول الهجومي، ويبقى السؤال: ماذا أعد دار كليب لإيقاف وافد الأهلي الجديد؟
دار كليب يعتمد على الاستمرارية والانضباط، وقوة في حائط الصد والدفاع الخلفي، وخبرة في إدارة اللحظات الحاسمة عن طريق الكيني إينوك أو محمود عبد الواحد.
على مستوى الأهلي الذي تشهد ألعابه تنوعا، ويميل إلى اللعب السريع والهجوم المباشر خطورته تكمن في التدخلات الهجومية الأمامية من علي إبراهيم ومحمود عبد الحسين، والخلفية من مركز 6 عن طريق لوكاس بالذات.
هل يحافظ الأهلي على تركيزه إذا تقدم؟ هل ينجح دار كليب في امتصاص البداية القوية كما فعل في الدور الأول؟
يدخل المحرق كطرف ثالث في المواجهة، إذ سيراقب من بعيد، وأي تعثر لدار كليب، يمنحه فرصة ذهبية، إذ يعيد تشكيل سباق القمة بمعنى آخر، المباراة لا تخص فريقين فقط، بل ثلاثة فرق تتصارع على اللقب.
المباراة مرشحة أن تمتد إلى أربعة أو خمسة أشواط، ستحسم بتفاصيل صغيرة كإرسال، أو استقبال، أو أخطاء فردية، وهناك سيناريوهات محتملة، نتركها لتفاصيل المباراة.
وفي لقاء آخر عند الساعة 8:15 مساء ويجمع فريقي الدير 6 نقاط والنجمة، فالأخير مرشح على الورق الأبيض لحسم المباراة، بينما يلعب الدير بدون ضغوط، فالنجمة مطالب بالحسم السريع، والدير قد يسبب إزعاجا إذا لعب بحرية.
هذه الجولة ليست عادية، قمة قد تحدد ملامح البطل، مواجهة تحمل أبعادا نفسية وتكتيكية عميقة تفاصيل صغيرة قد تصنع الفارق الكبير.

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟
لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك