تواجه الشرطة في المملكة المتحدة انتقادات حادة بعد تقارير تشير إلى أن سرقة الهواتف المحمولة أصبحت «مباحة فعليا»، في ظل تدنٍ غير مسبوق في معدلات ملاحقة الجناة، وفق بيانات حديثة نُشرت عبر منصة «عرب لندن».
وتُظهر الأرقام الخاصة بعامي 2024 و2025 أن أقل من 1% فقط من قضايا سرقة الهواتف في إنجلترا وويلز انتهت بتوجيه اتهامات رسمية، إذ لم تتجاوز نسبة المساءلة 0.82% من نحو 86 ألف حالة تم الإبلاغ عنها، ما يعكس فجوة كبيرة بين حجم الجرائم وقدرة السلطات على التعامل معها.
ويبرز هذا العجز بشكل أوضح في لندن، حيث لا تتجاوز نسبة حل القضايا 0.3%، فيما يتم إغلاق نحو 95% من البلاغات ضد مجهول، الأمر الذي دفع مراقبين إلى التحذير من تحوّل الظاهرة إلى نشاط شبه مفتوح للعصابات في وضح النهار.
وتصاعد الجدل بعد حادثة سرقة هاتف مسؤول بارز في الحكومة البريطانية، قبل أن تُغلق القضية بسبب خطأ إداري في تسجيل موقع الحادث، ثم يُعاد فتح التحقيق لاحقاً وسط مخاوف من تسريب بيانات حساسة، ما زاد من الضغوط على الأجهزة الأمنية.
ويرى سياسيون أن المشكلة تتجاوز فقدان جهاز، لتطول «الحياة الرقمية» للضحايا، مطالبين بتدخل عاجل من الجهات المختصة لملاحقة الشبكات المنظمة وتعطيل الأجهزة المسروقة فوراً، في وقت تكشف فيه بيانات موازية عن فشل واسع أيضاً في حل جرائم السطو المنزلي، ما يضع الحكومة أمام تحدٍ أمني متصاعد.

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟
لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك