لندن (د ب أ): أعرب توتو وولف رئيس فريق مرسيدس عن شكوكه في إمكانية عودة كريستيان هورنر إلى بطولة العالم لسباقات سيارات فورمولا 1، مشيرا إلى أنه أثار الكثير من المشاكل التي يصعب إصلاحها.
ويحاول هورنر البالغ من العمر 52 عاما أن يجد طريقا للعودة إلى بطولة العالم بعد إقالته من منصب رئيس فريق ريد بول في أعقاب سباق جائزة بريطانيا الكبرى في يوليو الماضي.
وقال هورنر إن لديه «عملا لم ينته بعد» في رياضة أشرف فيها على الفوز بثمانية ألقاب في بطولة العالم للسائقين وستة ألقاب للصانعين. ومع ذلك، أغلق فريق أستون مارتن مؤخرا الباب أمام انتقال هورنر إليه مع تجهيز جوناثان ويتلي لقيادة الفريق البريطاني المتعثر، بينما يدرس وولف ومرسيدس الآن إمكانية شراء حصة شركة الاستثمار الخاص «أوترو كابيتال» البالغة 24% في فريق ألبين.
وأكد الفريق الذي يتخذ من إنستون مقرا له في يناير الماضي أن هورنر كان من بين مجموعة من المستثمرين المهتمين بالاستحواذ على الحصة ذاتها.
وفي مقابلة مع وكالة الأنباء البريطانية (بي أيه ميديا)، قال وولف «لقد أثار هورنر الكثير من المشاكل، وهذه الأشياء لها تداعيات في عالمنا الصغير. إن تطلعنا إلى تلك الحصة ليس له أي صلة بكريستيان. وفكرة وجود منافسة بيني وبينه حول من يشتري حصة ألبين هي فكرة مختلقة. سيكون من المحزن تماما أن يكون ذلك اعتبارا للقيام بمثل هذا الاستثمار من عدمه. نحن ننظر للأمر من زوايا مختلفة، ولم نتوصل إلى أي استنتاجات. نريد أن نعرف ما إذا كان الأمر منطقيا».
وأوضح وولف البالغ من العمر 54 عاما «أنا في حيرة من أمري بشأن عودة هورنر إلى فورمولا .1 الرياضة تفتقد الشخصيات، وشخصيته كانت بوضوح مثيرة للجدل للغاية وهذا أمر جيد للرياضة. قلت لرئيس فريق فيراري فريد فاسيور إن الأمر يحتاج إلى الطيب والشرير والقبيح. والآن لم يتبق سوى الطيب والقبيح، لقد رحل الشرير».
وتابع «هل سأفكر في إمكانية أن يكون حليفا أو شخصا يشاركني الأهداف؟ لا أعتقد ذلك. ولكن حتى عندما كنت أشعر بأكبر قدر من الإحباط والغضب تجاهه، عليك أن تذكر نفسك أنه حتى أسوأ أعدائك لديه صديق مفضل، لذا لابد من وجود بعض الخير. لولا تلك المنافسة على مر السنين، فأنا متأكد من أنه كان بإمكاني الجلوس معه على العشاء والضحك. طوال تلك السنوات كان الأمر متوترا للغاية وعنيفا للغاية، ووقعت أشياء حتى اليوم لا أستطيع استيعاب سبب قيامه بها».
وأشار رئيس مرسيدس «لا أعرف ما إذا كان سيجد طريقه للعودة، وبأي صفة. أنا بالتأكيد لا أتمنى له السوء. وعلينا أن نعطي بعضنا البعض التقدير، فلا يوجد الكثير من رؤساء الفرق الذين حققوا ما حققه هو. أرى موقفا مفاده أنه مهما حدث، ومهما كانت النتائج، وسواء عاد إلى فورمولا 1 أم لا، فأنا مرتاح للأمر».

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟
لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك