تتجه المتابعات مساء اليوم إلى صالة عيسى بن راشد في الرفاع، إذ تستكمل منافسات الجولة الثالثة والعشرين من دوري عيسى بن راشد للكرة الطائرة، عبر مواجهتين تحملان تباينا في المعطيات، لكنهما لا تخلوان من إثارة متوقعة.
في اللقاء الأول، يصطدم النبيه صالح بالمحرق عند الساعة السادسة والنصف مساء، في مواجهة تميل نظريا وعلى الورق الأبيض لصالح المحرق الذي يدخل اللقاء برصيد 53 نقطة، مقابل 38 للنبيه صالح، بعيدا عن الإقصائيات تبدو الأفضلية النقطية والفنية واضحة للمحرق، خصوصا بعد تفوقه في مواجهة الدور الأول بثلاثية نظيفة، إلا أن مثل هذه المباريات كثيرا ما تفتح الباب أمام سيناريوهات لا تكون (على البال ولا على الخاطر).
فنيا، يعتمد المحرق على استقرار تشكيلته وقوة إرساله، إلى جانب تنوع الحلول الهجومية من الأطراف والعمق، ما يمنحه أفضلية في إدارة سير المواجهة. في المقابل، يحتاج النبيه صالح إلى تقليل الأخطاء المباشرة، ورفع كفاءة الاستقبال، إضافة إلى استثمار الهجوم المرتد بشكل مثالي إذا ما أراد مجاراة خصمه.
التوقع الأقرب يشير إلى أفضلية المحرق، لكن إمكانية خطف النبيه صالح لشوط أو أكثر تبقى واردة إذا نجح في كسر نسق البداية واستثمر الفرص الهجومية.
أما المواجهة الثانية، التي تجمع اتحاد الريف بالمعامير عند الساعة الثامنة مساء، فتبدو مختلفة من حيث الضغوط، إذ يلعب الفريقان بأريحية نسبية. المعامير يمتلك 17 نقطة مقابل 3 نقاط فقط لاتحاد الريف، وكان قد حسم لقاء الدور الأول بثلاثة أشواط دون رد.
المباراة قد تتسم بالانفتاح الفني، حيث يسعى المعامير لتأكيد تفوقه عبر اللعب المنظم والاعتماد على خبرة عناصره، خصوصا في بناء الهجوم من الاستقبال الأول. في المقابل، يملك اتحاد الريف فرصة للعب دون قيود، ما قد ينعكس إيجابا على جرأته الهجومية، خاصة إذا نجح في المخاطرة بالإرسال والضغط على الخط الخلفي للمعامير.
التوقعات تميل للمعامير، لكن طبيعة المباراة المفتوحة قد تمنح اتحاد الريف فرصة للمنافسة على أشواط متقاربة.
العنصر المشترك بين المباراتين يتمثل في أهمية الإرسال كعامل حاسم، فالفريق الذي ينجح في الضغط من خط الإرسال وخلخلة الاستقبال، سيكون الأقرب لفرض أسلوبه والتحكم في مجريات اللعب. كما أن تقليل الأخطاء في لحظات الحسم، واستثمار الكرات السهلة، سيشكلان الفارق الحقيقي في تحديد هوية الفائز في كلتا المواجهتين.

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟
لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك