مشاركة التجار تعكس وعيهم وحرصهم على رسم ملامح المرحلة المقبلة للقطاع الخاص
انعقاد أول اجتماع بعد انتهاء فترة الطعون.. وتوقعات برئاسة نبيل كانو للغرفة ومحمد الكوهجي نائبا أول ونواف الزياني نائبًا ثانيا
كتب: نوال عباس وعلي عبدالخالق
أكد عدد من الفائزين في انتخابات الدورة الحادية والثلاثين لغرفة تجارة وصناعة البحرين أن المرحلة المقبلة تتطلب عملاً مؤسسياً أكثر تكاملاً ومرونة، يواكب التحديات الاقتصادية الراهنة ويعزز من دور الغرفة في تمثيل القطاع الخاص والدفاع عن مصالحه.
وأضافوا لـ«أخبار الخليج»، أن المشاركة الواسعة من قبل التجار في هذه الانتخابات تعكس وعياً متنامياً بأهمية دور الغرفة كشريك رئيسي في صياغة السياسات الاقتصادية، وحرصاً على دعم مسارها نحو مزيد من الفاعلية والتأثير.
ولفتوا إلى أن أولويات المرحلة القادمة ستتركز على ترسيخ مبادئ الاستدامة الاقتصادية والاجتماعية، وتعزيز الشفافية والتواصل مع الشارع التجاري، إلى جانب تمكين مختلف فئات المؤسسات، خصوصاً الصغيرة والمتوسطة، وتهيئة بيئة داعمة للابتكار والنمو. وأشاروا إلى أهمية تطوير أدوات العمل المؤسسي ورفع كفاءة اللجان القطاعية، بما يسهم في تقديم مبادرات نوعية تعزز تنافسية الاقتصاد الوطني وتستجيب لتطلعات التجار في ظل المتغيرات الإقليمية والدولية.
وأعرب رجل الأعمال نبيل كانو، الفائز بأكبر عدد من أصوات الدورة الانتخابية 31 لمجلس إدارة غرفة تجارة وصناعة البحرين، عن فخره واعتزازه بنتائج الانتخابات التي أسفرت عن فوزه بعضوية الغرفة، مؤكدًا أن هذا الفوز يمثّل مسؤولية كبيرة قبل أن يكون إنجازًا، ويعكس ثقة القطاع التجاري في المرحلة المقبلة.
وقال كانو: «فخورون بهذا الفوز، ونعتز بثقة التجار الذين منحونا أصواتهم، وهو ما يحمّلنا مسؤولية مضاعفة للعمل بجدية لتحقيق تطلعاتهم وخدمة مصالحهم، كما أود أن أعبّر عن فخري واعتزازي بجميع المنافسين الذين شاركوا في هذه الانتخابات، سواء من القوائم أو المستقلين، إذ إن مشاركتهم تعكس حرصًا صادقًا على خدمة الشارع التجاري، وتؤكد حيوية هذا القطاع ووعيه بأهمية دوره في هذه المرحلة».
وأضاف: «إن انعقاد الانتخابات في ظل الظروف الجيوسياسية التي تمر بها المنطقة يُعد بحد ذاته رسالة إيجابية، تؤكد متانة البيئة الاقتصادية في مملكة البحرين، واستمرار مؤسساتها في أداء دورها بكل كفاءة. كما أن الإقبال الذي شهدناه، رغم هذه التحديات، يعكس وعي الناخبين وحرصهم على الحضور والمشاركة من أجل اختيار من يمثلهم في الغرفة، والمساهمة في رسم مستقبل العمل التجاري».
وأشار كانو إلى أن المرحلة المقبلة تتطلب تكاتف الجهود والعمل بروح الفريق الواحد، قائلاً: «نؤكد أن مجلس الإدارة سيعمل يدًا بيد مع جميع الأعضاء، بروح الفريق الواحد، من أجل تنفيذ الاستراتيجية التي أعلنّا عنها سابقًا، وتحقيق الأهداف التي وضعناها لخدمة القطاع التجاري والصناعي في البحرين».
وبيّن أن أبرز محاور برنامج كتلة «استدامة» التي ستشكل خارطة طريق للعمل خلال الفترة المقبلة تشمل دعم استدامة نمو الاقتصاد الوطني، وتعزيز تنافسية القطاع الخاص، والعمل على تهيئة بيئة أعمال أكثر مرونة وجاذبية للاستثمار. كما تشمل الأهداف دعم الشركات الصغيرة والمتوسطة وتمكين رواد الأعمال، إلى جانب تطوير التشريعات الاقتصادية بما يتواكب مع المتغيرات الإقليمية والدولية.
وأضاف: «سنركز كذلك على تعزيز الشراكة بين القطاعين العام والخاص، ورفع مستوى التواصل مع الجهات المعنية لنقل تطلعات وملاحظات التجار، إضافة إلى العمل على تطوير الخدمات التي تقدمها الغرفة لأعضائها، وتبني مبادرات نوعية تسهم في التحول الرقمي ورفع كفاءة الأعمال».
وأكد كانو أن المجلس سيولي أهمية خاصة للاستماع إلى مختلف آراء وملاحظات التجار في مختلف القطاعات، والعمل على ترجمتها إلى سياسات ومبادرات عملية، مشددًا على أن الغرفة ستظل منصة جامعة تمثل جميع التجار دون استثناء.
واختتم تصريحه بالقول: «نحن أمام مرحلة تتطلب العمل الجاد والتعاون المشترك، وسنعمل بكل شفافية ومسؤولية لتحقيق تطلعات القطاع التجاري، وتعزيز دوره كشريك أساسي في مسيرة التنمية الاقتصادية لمملكة البحرين».
بدورها، أعربت سيدة الأعمال سونيا جناحي عن فخرها واعتزازها بالفوز في انتخابات الدورة الحادية والثلاثين لغرفة تجارة وصناعة البحرين، مثمنة في الوقت ذاته المشاركة الفاعلة من قبل التجار، والتي تعكس وعيهم وحرصهم على الإسهام في رسم ملامح المرحلة المقبلة للقطاع الخاص.
وأكدت أن المرحلة القادمة ستشهد الاستمرار في تنفيذ مرتكزات البرنامج الانتخابي، والتي تقوم على ترسيخ الاستدامة الاقتصادية والاجتماعية كمعيار حاكم لكل القرارات والمبادرات، بما يضمن تحقيق توازن حقيقي بين النمو الاقتصادي والمسؤولية المجتمعية.
وأضافت أن من أولويات العمل تكريس مبدأ الشمولية من خلال تمثيل مختلف فئات المؤسسات ورواد الأعمال، بما يعكس تنوع القطاع الخاص ويدعم تكافؤ الفرص، إلى جانب تعزيز الابتكار كخيار منهجي لرفع تنافسية القطاع الخاص واستشراف الفرص المستقبلية في مختلف القطاعات.
وشددت على أهمية إرساء مبادئ الشفافية عبر وضوح المساءلة وتعزيز قنوات التواصل المنتظم مع الشارع التجاري، بما يضمن بناء الثقة وترسيخ العمل المؤسسي، مشيرة إلى أن الغرفة ستعمل على عرض التحديات الاقتصادية بواقعية ووضوح، ووضع الحلول المناسبة لها.
وأوضحت أن تمكين المؤسسات متناهية الصغر والصغيرة والمتوسطة سيظل في صلب أولويات المعالجة، خاصة في ظل الظروف الاقتصادية الراهنة، من خلال تطوير الأدوات المؤسسية وتعزيز الاستقرار التشغيلي، بما يدعم استدامة ونمو القطاع الخاص في مملكة البحرين.
من جانبها، أعربت سيدة الأعمال سوسن أبو الحسن عن خالص شكرها وتقديرها للقطاع التجاري على الثقة التي منحها، وللقائمين على تنظيم العملية الانتخابية على ما بذلوه من جهود لضمان سيرها بسلاسة وشفافية، مؤكدة أن المرحلة المقبلة تمثل انطلاقة جديدة نحو عمل مؤسسي أكثر تكاملاً وشمولاً.
وقالت: «نحن أمام مرحلة ترتكز على الشراكة الحقيقية والتمثيل الفاعل لكل مكونات القطاع الخاص، ونتطلع إلى غرفة تتمتع بدور ريادي قوي، قادرة على حماية مصالح أعضائها ومنتسبيها، والدفاع عن تطلعاتهم بمهنية واستقلالية».
وأضافت أنها ستعمل مع زملائها على تعزيز قنوات التواصل المباشر مع الشارع التجاري، عبر آليات واضحة وشفافة تضمن إيصال صوت التجار وملاحظاتهم بشكل مستمر، مؤكدة أهمية الاستماع إلى مختلف الآراء والبناء عليها في صياغة المبادرات والقرارات.
وشددت على أهمية العمل بروح الفريق الواحد داخل مجلس الإدارة، بما يسهم في تعزيز استقلالية الغرفة وتحقيق التوازن في قراراتها، إلى جانب تطوير أدوات العمل المؤسسي ورفع كفاءته، بما يواكب تطلعات المرحلة المقبلة ويسهم في خدمة مملكة البحرين ودعم نمو وتنافسية القطاع التجاري.
واستعرضت لجنة الطعون خلال الاجتماع الدليل الإرشادي الخاص بإجراءات تقديم التظلمات، والذي يوضح بشكل تفصيلي الضوابط والآليات المعتمدة، حيث يحق للمرشح التقدم بتظلم خلال مدة لا تتجاوز سبعة أيام من تاريخ إعلان نتائج الانتخابات، وذلك وفقاً لأحكام المرسوم بقانون رقم (48) لسنة 2012.
وبيّن الدليل أن التظلم يُقدم كتابةً إلى رئيس لجنة الطعون، إما من خلال الحضور إلى مكتب التظلمات بإدارة الشؤون القانونية في مقر «الغرفة» خلال ساعات العمل الرسمية من الثامنة صباحاً وحتى الثانية ظهراً، أو عبر تعبئة الاستمارة المخصصة لذلك من خلال الموقع الإلكتروني للغرفة.
كما أوضحت اللجنة أن تقديم التظلم يتم من قبل المرشح شخصياً أو من يمثله قانونياً أو وكيله، مع ضرورة التأكد من تسلم ما يفيد تقديم الطلب، واستيفاء كل البيانات الأساسية، والتي تشمل بيانات مقدم التظلم، وصفته، ورقم عضويته، إلى جانب عرض وقائع التظلم وطلباته، وإرفاق المستندات المؤيدة إن وجدت.
وناقشت اللجنة كذلك الآليات التنظيمية الخاصة بتسلم التظلمات وفرزها ودراستها، بما يضمن سرعة البت فيها وفق الأطر الزمنية المحددة، إضافة إلى آلية إعلان القرارات، حيث يتم نشر منطوق قرارات اللجنة على اللوحة المخصصة في مقر الغرفة، إلى جانب إخطار المتظلمين عبر البريد الإلكتروني، مع إمكانية حصولهم على نسخة من القرار من مكتب التظلمات.
ومن المقرر أن يُعقد أول اجتماع لمجلس إدارة الغرفة الجديد عقب انتهاء فترة الطعون، حيث سيتم في حال عدم تقدم أي من المرشحين الخاسرين بطعون، اعتماد النتائج النهائية بشكل رسمي، تمهيداً لانعقاد الاجتماع الأول الذي سيتم خلاله توزيع المناصب الإدارية. وتشير التوقعات إلى ترؤس نبيل كانو لمجلس الإدارة، إلى جانب محمد عبدالجبار الكوهجي نائباً أول، ونواف خالد الزياني نائباً ثانياً.


هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟
لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك