مدريد - (أ ف ب): لا تزال السنغال تحتفظ فعليا بكأس أمم إفريقيا وقد بدأت معركة قانونية ضد قرار سحب اللقب منها، لكن بالنسبة لبطل إفريقيا الجديد المغرب، فإن الصفحة طُويت وانتهى الأمر.
فعلى الرغم من خسارة «أسود الأطلس» 0-1 في النهائي الذي أُقيم في يناير، منحتهم الكونفدرالية الإفريقية لكرة القدم الفوز 3-0 الأسبوع الماضي بسبب مغادرة عدد من لاعبي السنغال أرض الملعب احتجاجا على احتساب ركلة جزاء في الوقت المحتسب بدلا من الضائع.
وتعادل المغرب مع الإكوادور 1-1 الجمعة وديا في العاصمة مدريد، في ظهوره الأول منذ النهائي والقرار المثير للجدل بمعاقبة السنغال.
وكانت المباراة الأولى للمدرب الجديد محمد وهبي على رأس الجهاز الفني، قبل ثلاثة أشهر فقط من كأس العالم 2026.
وبعدما أصبح أول منتخب إفريقي يصل إلى نصف النهائي في مونديال قطر 2022، ترتفع التطلعات حول المغرب الذي ينظر إلى المستقبل رغم غضب السنغال.
وقال الحارس ياسين بونو للصحفيين «نحن نركز على ما هو قادم ولن ندخل في هذا الموضوع».
وأضاف «جوابنا (على ما إذا كان القرار منصفا) هو ما قالته الجامعة، وهذا كل شيء... نحن ننظر إلى الأمام».
وبدا أن آلاف المشجعين المغاربة، الذين اكتسى الكثير منهم بألوان العلم الوطني وصدحت أبواق الفوفوزيلا بينهم، قد اقتنعوا أن العدالة قد تحققت.
وقال ياسين العوّاق، 35 عاما، وهو مشجع مغربي سافر من إيطاليا لمتابعة المباراة «إذا قال أحد إن هناك لوائح، فعليك أن تلتزم بها».
وأضاف «أعتقد أننا سنجلب الكأس إلى الوطن في النهاية. نحن نعرف أننا نستحقها».
وكما هو حال اللاعبين، انشغلت الصحافة المغربية أكثر بالاستعداد للمونديال المقبل ونهج وهبي التكتيكي، بدلا من التساؤل حول ما إذا كانت السنغال محقة في غضبها.
وقال مدرب الإكوادور سيباستيان بيكاسيسي إن فريقه راضٍ بالتعادل أمام «أبطال إفريقيا».
وبات منتخب وهبي نظريا بلا هزيمة في 25 مباراة، رغم سقوطه 0-1 في ليلة درامية بالرباط أمام السنغال في نهائي كأس الأمم.
ويلعب المغرب بمواجهة البرازيل، صاحبة الرقم القياسي في عدد مرات الفوز بكأس العالم (5 مرات)، في مستهل مبارياته في نهائيات كأس العالم في 13 يونيو، في واحدة من أكثر مواجهات دور المجموعات إثارة.
وقبل ذلك، قد يضطر محامو الجامعة المغربية للدفاع عن صفة المنتخب كبطل لإفريقيا في مواجهة ملف السنغال، لكن وهبي ولاعبيه لا يفكرون إلّا في الصيف المقبل، عندما تتاح لهم فرصة للفوز بلقب جديد، وهذه المرة من داخل الملعب.

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟
لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك