العدد : ١٧٥٣٤ - الخميس ٢٦ مارس ٢٠٢٦ م، الموافق ٠٧ شوّال ١٤٤٧هـ

العدد : ١٧٥٣٤ - الخميس ٢٦ مارس ٢٠٢٦ م، الموافق ٠٧ شوّال ١٤٤٧هـ

أخبار البحرين

البحرين ترحب بالخطوات التي اتخذتها الحكومتان السورية واللبنانية في تأمين الحدود

الأحد ٢٢ مارس ٢٠٢٦ - 02:00

رحبت‭ ‬مملكة‭ ‬البحرين‭ ‬بالخطوات‭ ‬التي‭ ‬اتخذتها‭ ‬الحكومتان‭ ‬السورية‭ ‬واللبنانية‭ ‬الشقيقتان‭ ‬في‭ ‬تأمين‭ ‬الحدود،‭ ‬وتدعو‭ ‬المملكة‭ ‬إلى‭ ‬مواصلة‭ ‬هذه‭ ‬الجهود‭ ‬للتصدي‭ ‬للجماعات‭ ‬المسلحة،‭ ‬ومكافحة‭ ‬تهريب‭ ‬الأسلحة‭ ‬والمخدرات؛‭ ‬ولتجنب‭ ‬أي‭ ‬انفلات‭ ‬أمني‭ ‬في‭ ‬ظل‭ ‬التصعيدات‭ ‬الأمنية‭ ‬الخطرة‭ ‬التي‭ ‬تشهدها‭ ‬المنطقة‭.‬

جاء‭ ‬ذلك‭ ‬في‭ ‬الكلمة‭ ‬التي‭ ‬ألقاها‭ ‬السفير‭ ‬جمال‭ ‬فارس‭ ‬الرويعي‭ ‬المندوب‭ ‬الدائم‭ ‬لمملكة‭ ‬البحرين‭ ‬لدى‭ ‬الأمم‭ ‬المتحدة‭ ‬في‭ ‬نيويورك،‭ ‬خلال‭ ‬جلسة‭ ‬الإحاطة‭ ‬بمجلس‭ ‬الأمن‭ ‬حول‭ ‬الوضع‭ ‬السياسي‭ ‬والإنساني‭ ‬في‭ ‬سوريا،‭ ‬التي‭ ‬ترأسها‭ ‬السفير‭ ‬توم‭ ‬باراك‭ ‬المبعوث‭ ‬الخاص‭ ‬الأمريكي‭ ‬في‭ ‬سوريا،‭ ‬في‭ ‬ضوء‭ ‬ترؤس‭ ‬الولايات‭ ‬المتحدة‭ ‬الأمريكية‭ ‬مجلس‭ ‬الأمن‭ ‬هذا‭ ‬الشهر؛‭ ‬كما‭ ‬تقدم‭ ‬كل‭ ‬من‭ ‬كلاوديو‭ ‬كوردوني‭ ‬نائب‭ ‬مبعوث‭ ‬الأمين‭ ‬العام‭ ‬للأمم‭ ‬المتحدة‭ ‬في‭ ‬سوريا،‭ ‬وجويس‭ ‬مسويا‭ ‬الأمين‭ ‬العام‭ ‬المساعد‭ ‬للشؤون‭ ‬الإنسانية‭ ‬نائب‭ ‬منسق‭ ‬الإغاثة‭ ‬في‭ ‬حالات‭ ‬الطوارئ،‭ ‬بإحاطات‭ ‬خلال‭ ‬الاجتماع‭ ‬تناولت‭ ‬آخر‭ ‬المستجدات‭.‬

واستهل‭ ‬المندوب‭ ‬الدائم‭ ‬بيانه‭ ‬خلال‭ ‬الاجتماع‭ ‬بالإشارة‭ ‬إلى‭ ‬ما‭ ‬تمر‭ ‬به‭ ‬منطقة‭ ‬الشرق‭ ‬الأوسط‭ ‬من‭ ‬أوقات‭ ‬عصيبة،‭ ‬تمثلت‭ ‬في‭ ‬العدوان‭ ‬الإيراني‭ ‬السافر‭ ‬وغير‭ ‬المبرر‭ ‬الذشي‭ ‬طال‭ ‬مملكة‭ ‬البحرين،‭ ‬وباقي‭ ‬دول‭ ‬مجلس‭ ‬التعاون‭ ‬والأردن،‭ ‬الذي‭ ‬يعد‭ ‬انتهاكاً‭ ‬صارخاً‭ ‬لمبادئ‭ ‬القانون‭ ‬الدولي‭ ‬وميثاق‭ ‬الأمم‭ ‬المتحدة‭ ‬ومبادئ‭ ‬حسن‭ ‬الجوار،‭ ‬وجدد‭ ‬دعوة‭ ‬مملكة‭ ‬البحرين‭ ‬إلى‭ ‬إيران‭ ‬للوقف‭ ‬الفوري‭ ‬لهذه‭ ‬الأعمال‭ ‬العدائية،‭ ‬والكف‭ ‬عن‭ ‬توظيف‭ ‬أذرعها‭ ‬والمليشيات‭ ‬المسلحة‭ ‬التابعة‭ ‬لها‭ ‬في‭ ‬المنطقة،‭ ‬وفقاً‭ ‬لقرار‭ ‬مجلس‭ ‬الأمن‭ ‬رقم‭ ‬2817‭ (‬2026‭). ‬وشدد‭ ‬على‭ ‬تحذير‭ ‬مملكة‭ ‬البحرين‭ ‬من‭ ‬أن‭ ‬استمرار‭ ‬هذه‭ ‬الممارسات‭ ‬من‭ ‬شأنه‭ ‬أن‭ ‬يؤدي‭ ‬إلى‭ ‬تصعيد‭ ‬الأوضاع‭ ‬وزيادة‭ ‬حدة‭ ‬التوترات‭ ‬القائمة؛‭ ‬الأمر‭ ‬الذي‭ ‬قد‭ ‬يفضي‭ ‬إلى‭ ‬تداعيات‭ ‬خطرة‭ ‬تمس‭ ‬الأمن‭ ‬والاستقرار‭ ‬الإقليميين‭.‬

وفي‭ ‬سياق‭ ‬التطورات‭ ‬الأخيرة‭ ‬جدد‭ ‬المندوب‭ ‬الدائم‭ ‬دعم‭ ‬مملكة‭ ‬البحرين‭ ‬سيادة‭ ‬الجمهورية‭ ‬العربية‭ ‬السورية‭ ‬الشقيقة‭ ‬واستقلالها‭ ‬ووحدة‭ ‬أراضيها،‭ ‬ورفض‭ ‬التدخلات‭ ‬الأجنبية‭ ‬في‭ ‬شؤونها‭ ‬الداخلية،‭ ‬بما‭ ‬يضمن‭ ‬عودة‭ ‬اللاجئين‭ ‬وإعادة‭ ‬بناء‭ ‬وإعمار‭ ‬الدولة‭ ‬وتمكينها‭ ‬اقتصادياً،‭ ‬وتحقيق‭ ‬التنمية‭ ‬والازدهار‭ ‬والاستدامة‭ ‬لصالح‭ ‬الشعب‭ ‬السوري‭ ‬الشقيق؛‭ ‬تأكيداً‭ ‬بأن‭ ‬أمن‭ ‬واستقرار‭ ‬سوريا‭ ‬يشكلان‭ ‬ركيزة‭ ‬أساسية‭ ‬لأمن‭ ‬واستقرار‭ ‬المنطقة‭ ‬ككل‭. ‬وعلى‭ ‬صعيدٍ‭ ‬متصل‭ ‬أكد‭ ‬المندوب‭ ‬الدائم‭ ‬أن‭ ‬هضبة‭ ‬الجولان‭ ‬أرضٌ‭ ‬سوريةٌ‭ ‬عربية،‭ ‬مثمناً‭ ‬الدور‭ ‬المهم‭ ‬الذي‭ ‬تضطلع‭ ‬به‭ ‬قوة‭ ‬الأمم‭ ‬المتحدة‭ ‬لمراقبة‭ ‬فض‭ ‬الاشتباك‭ (‬الأندوف‭) ‬في‭ ‬دعم‭ ‬الأمن‭ ‬والاستقرار،‭ ‬بما‭ ‬يسهم‭ ‬في‭ ‬الحفاظ‭ ‬على‭ ‬أمن‭ ‬وسلامة‭ ‬المدنيين‭ ‬من‭ ‬سكان‭ ‬المنطقة‭.‬

وفي‭ ‬ضوء‭ ‬ذلك‭ ‬أعرب‭ ‬المندوب‭ ‬الدائم‭ ‬عن‭ ‬ترحيب‭ ‬المملكة‭ ‬بشطب‭ ‬هيئة‭ ‬تحرير‭ ‬الشام‭ ‬من‭ ‬قائمة‭ ‬جزاءات‭ ‬الأمم‭ ‬المتحدة،‭ ‬وتأكيد‭ ‬المملكة‭ ‬أن‭ ‬هذه‭ ‬خطوة‭ ‬مهمة‭ ‬وضرورية‭ ‬باعتبارها‭ ‬فرصة‭ ‬مهمة‭ ‬لدعم‭ ‬مسيرة‭ ‬الإصلاح‭ ‬السياسي‭ ‬للبلاد،‭ ‬والبدء‭ ‬بحقبة‭ ‬جديدة‭ ‬تقوم‭ ‬على‭ ‬الأسس‭ ‬الاقتصادية‭ ‬والتنموية‭ ‬والاستثمار،‭ ‬واستعادة‭ ‬سوريا‭ ‬الشقيقة‭ ‬دورها‭ ‬الحيوي‭ ‬في‭ ‬محيطها‭ ‬العربي‭ ‬والدولي‭.‬

كما‭ ‬أعرب‭ ‬المندوب‭ ‬الدائم‭ ‬عن‭ ‬ترحيب‭ ‬مملكة‭ ‬البحرين‭ ‬بعملية‭ ‬تبادل‭ ‬إطلاق‭ ‬سراح‭ ‬الموقوفين‭ ‬في‭ ‬محافظة‭ ‬السويداء‭ ‬بين‭ ‬الحكومة‭ ‬السورية‭ ‬والتشكيل‭ ‬الذي‭ ‬يعرف‭ ‬بـ«الحرس‭ ‬الوطني‮»‬،‭ ‬التي‭ ‬جرت‭ ‬بإشراف‭ ‬اللجنة‭ ‬الدولية‭ ‬للصليب‭ ‬الأحمر،‭ ‬وتثمينها‭ ‬الدور‭ ‬الذي‭ ‬قامت‭ ‬به‭ ‬الولايات‭ ‬المتحدة‭ ‬الأمريكية‭ ‬لتيسير‭ ‬هذه‭ ‬العملية؛‭ ‬مشيراً‭ ‬إلى‭ ‬أن‭ ‬هذا‭ ‬المسار‭ ‬يصب‭ ‬في‭ ‬صالح‭ ‬خارطة‭ ‬الطريق‭ ‬في‭ ‬السويداء،‭ ‬ويمثل‭ ‬فرصة‭ ‬سانحة‭ ‬لتعزيز‭ ‬روح‭ ‬المسؤولية‭ ‬الوطنية‭ ‬بين‭ ‬جميع‭ ‬الأطراف‭ ‬السورية،‭ ‬عبر‭ ‬تغليب‭ ‬المصلحة‭ ‬العليا‭ ‬للبلاد،‭ ‬والانخراط‭ ‬الجاد‭ ‬في‭ ‬المصالحة‭ ‬الوطنية‭ ‬بما‭ ‬يدعم‭ ‬ترسيخ‭ ‬السلم‭ ‬الأهلي‭ ‬في‭ ‬الجمهورية‭ ‬العربية‭ ‬السورية،‭ ‬ورفض‭ ‬كل‭ ‬ما‭ ‬من‭ ‬شأنه‭ ‬تأجيج‭ ‬الطائفية‭ ‬والانقسام‭.‬

وفي‭ ‬هذا‭ ‬الإطار‭ ‬جدد‭ ‬المندوب‭ ‬الدائم‭ ‬ترحيب‭ ‬مملكة‭ ‬البحرين‭ ‬بنتائج‭ ‬زيارة‭ ‬نائب‭ ‬مبعوث‭ ‬الأمين‭ ‬العام‭ ‬للأمم‭ ‬المتحدة‭ ‬لدمشق‭ ‬في‭ ‬فبراير‭ ‬الماضي،‭ ‬وتأكيدها‭ ‬ضرورة‭ ‬تعاون‭ ‬الأمم‭ ‬المتحدة‭ ‬لمساندة‭ ‬الحكومة‭ ‬السورية‭ ‬الجديدة،‭ ‬وتثمين‭ ‬دور‭ ‬المفوضية‭ ‬السامية‭ ‬لشؤون‭ ‬اللاجئين‭ ‬والجهود‭ ‬الإنسانية‭ ‬لوكالات‭ ‬الأمم‭ ‬المتحدة‭ ‬في‭ ‬دعم‭ ‬المتضررين‭ ‬والنازحين‭ ‬وتهيئة‭ ‬عودة‭ ‬آمنة‭ ‬وطوعية‭ ‬للاجئين‭ ‬السوريين‭.‬

واختتم‭ ‬المندوب‭ ‬الدائم‭ ‬كلمته‭ ‬بإشادة‭ ‬مملكة‭ ‬البحرين‭ ‬بجهود‭ ‬الجمهورية‭ ‬العربية‭ ‬السورية‭ ‬الشقيقة‭ ‬في‭ ‬إعادة‭ ‬الإعمار‭ ‬والتعافي‭ ‬والتنمية‭ ‬ودعم‭ ‬مستقبل‭ ‬البلاد؛‭ ‬بما‭ ‬يحقق‭ ‬التقدم‭ ‬والرخاء‭ ‬والازدهار‭ ‬للشعب‭ ‬السوري‭ ‬الكريم‭.‬

كلمات دالة

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟

لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك

الاسم:
النص:
تبقى لديك (600حرف

aak_news



الموافقة على استخدام ملفات تعريف الارتباط

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط أو تقنيات مشابهة ، لتحسين تجربة التصفح وتقديم توصيات مخصصة. من خلال الاستمرار في استخدام موقعنا ، فإنك توافق على سياسة الخصوصية الخاصة بنا