أكد السفير أحمد الطريفي، رئيس قطاع الشؤون العربية والإفريقية بوزارة الخارجية، أن دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية ليست طرفًا في الحرب الدائرة في المنطقة، وليست شريكة لأى طرف في هذه الحرب، مشددا على أن العدوان الذي تعرضت له مملكة البحرين ودول مجلس التعاون والأردن هو عدوان سافر آثم لا يوجد أي تبرير له، لافتا إلى أن الاعتداءات الإيرانية استهدفت منشآت مدنية ومنشآت حيوية وبنى تحتية عن طريق الصواريخ الباليستية والمسيرات الإيرانية، وهذا أمر مؤسف لم نتوقع ذلك لأنه يتعارض مع مبادئ احترام حسن الجوار أو الاحترام المتبادل.
وقال في مداخلة عبر تلفزيون اليوم السابع المصري: إن ما تعرضنا له في مملكة البحرين أمر غير قابل للتفسير وهو عدوان آتم من جار لطالما توقعنا منه أن يكون محور خير في العلاقات الدولية، مشيرا إلى أن هذه الاعتداءات التي تدخل أسبوعها الثالث أمر يبعث على الإدانة والاستنكار.
وأوضح السفير الطريفي أن مملكة البحرين ودول الخليج العربية، وكون المملكة هي العضو غير الدائم وممثل المجموعة العربية في مجلس الأمن اتخذنا خطواتنا الدبلوماسية من أجل صد هذا العدوان الآثم، وهناك تضامن كبير من دول العالم، ومن الدول الشقيقة والصديقة للوقوف مع مملكة البحرين والدول المعتدى عليها والمتضررة من العدوان الإيراني، ونراهن على موقع تلك الدول كي يعلو صوت الحكمة والعقل لدى الجمهورية الإسلامية الإيرانية كي تكف عن هذه الاعتداءات التي لم نعتد عليها في البحرين ودول الخليج العربية.
وأكد الطريفي أن البحرين ودول الخليج لطالما كانت دول داعية للسلام وإعلاء قيم التضامن والتعايش السلمي، وكل مواقفنا التاريخية تؤكد وتثبت ذلك مشيرًا إلى أن مملكة البحرين لطالما كانت دولة سلام ترفع راية السلام برؤية واضحة يقودها حضرة صاحب الجلالة الملك حمد بن عيسى ملك البلاد المعظم، التي تبنت قيم السلام والتعايش التي تشكل ركائز أساسية في السياسية الخارجية البحرينية، ومنها ننطلق في بناء جسور التواصل مع دول العالم شرقا وغربا.
وشدد على أن ما نعيشه اليوم هو أمر مستهجن وأمر يدعو إلى مزيد من التضامن من جميع دول العالم.
ولفت إلى القرار التاريخي الذي صدر عن مجلس الأمن رقم 2817، والذي يدين الاعتداءات الإيرانية ويدعو إلى وقفها فورا، ذلك القرار الذي حظي بدعم 136 دولة، وهو رقم تاريخي في تاريخ قرارات مجلس الأمن، وهو ما يؤكد أننا نقع تحت اعتداء آثم غير مبرر، ولسنا طرفا في أي حرب، وهذا القرار نعول عليه كثيرا، ونعول على الحشد الدولي لإلزام إيران بتنفيذ بنود القرار.
وثمن السفير أحمد محمد الطريفي، الموقف المصري المساند والداعم لدول مجلس التعاون الخليجي، منذ بداية الأزمة في 28 فبراير الماضي، منوها إلى أن الدولة المصرية بقيادة الرئيس عبد الفتاح السيسي قدمت موقفاً أخويًا لن ينسى، كعادتها بالتأكيد على أن أمن الخليج جزء لا يتجزأ من الأمن القومي المصري.
ووصف الموقف المصري بـ«التاريخى» في مساندة دول مجلس التعاون الخليجي وهو الذي لم يتغير يومًا تجاه دول الخليج.
وأشار إلى أن جلالة الملك المعظم قد ثمن هذا الموقف الأخوي التاريخي للرئيس عبد الفتاح السيسي.
وأكد السفير الطريفي أن موقف مصر ليس مستغرباً، فهذا ما اعتدناه منها على مر التاريخ، وفى جميع منعطفات التاريخ لم تتركنا مصر، مشيرا إلى أهمية الزيارة الخليجية التي قام بها الدكتور بدر عبد العاطي لدول مجلس التعاون الخليجي مؤخرًا؛ حاملا رسالة تضامن مصري مع دول الخليج،
وأشار إلى موقف مجلس التعاون الخليجي منذ اللحظات الأولى لبدء هذه الهجمات، وما تبعه من موقف جامعة الدول العربية بالاجتماع الوزاري الطارئ في 8 مارس الجاري، والذي أدان هذا العدوان وطالب بوقفه فوراً وتغليب الحكمة وصوت العقل.

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟
لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك