باريس - (أ ف ب): بالنسبة إلى الهولندي ماكس فيرستابن باتت بطولة الفورمولا واحد أشبه بسباق بلا نكهة لسيارات أحادية المقعد كهربائية. في حين أكد البريطاني لويس هاميلتون، بخلاف سائق ريد بول، أنه استعاد متعة «الكارتينغ» التي عاشها في طفولته: نجمان يختلفان حول القوانين الجديدة للفئة الملكة في رياضة السيارات.
فيرستابن، المتوّج بأربعة ألقاب عالمية مع ريد بول والذي يمرّ بفترة صعبة مطلع هذا العام، لا يجد منذ هذا الشتاء كلمات قاسية بما يكفي لانتقاد الفورمولا واحد بنسختها الجديدة هذا العام، حيث أُعيد النظر في قوانين المحركات الهجينة بنسبة 50/50 بين الطاقة التقليدية والكهربائية، كما أدخلت تعديلات جذرية على الهياكل والانسيابية الهوائية.
أحد أهداف منظّمي البطولة العالمية، الفورمولا واحد والاتحاد الدولي للسيارات (فيا)، هو تعزيز عامل الاستعراض عبر تشجيع المواجهات وتسهيل عمليات التجاوز على الحلبات.
وقال فيرستابن في شنغهاي الأحد، غاضبا من نتيجته المخيبة للآمال في جائزة الصين الكبرى، الجولة الثانية من بطولة العالم «إذا كان شخص ما يحب ذلك، فهو لا يفهم فعلا ما رياضة السيارات».
وأكد أنّه شعر أثناء قيادته سيارة ريد بُل الجديدة كأنه في لعبة «ماريو كارت» من «نينتندو». وكان قد شبّه سابقا نسخة 2026 من الفورمولا واحد بأنها «فورمولا إي (كهربائية) تحت تأثير المنشطات».
مجرد مزحة
لم تكن بدايته هذا الموسم ناجحة إذ حلّ سادسا في باكورة الجولات في أستراليا في 8 مارس، ولم يحقق أفضل من المركز التاسع في سباق السبرينت السبت في شنغهاي، قبل أن ينسحب قبل عشر لفّات من نهاية سباق الأحد بسبب عطل ميكانيكي.
وقال عبر «سكاي سبورتس»: «كان أسبوعا سيئا للغاية».
وتلقى السائق الهولندي البالغ 28 عاما دعم المخضرم الإسباني فرناندو ألونسو، بطل العالم مرتين مع رينو 2005 و2006، الذي يقبع في ذيل الترتيب مع أستون مارتن-هوندا الغارقة في المشكلات.
وقد سخر السائق البالغ 44 عاما قائلا إنها «بطولة بطاريات».
ومن الابتكارات التقنية هذا العام، يمكن للسائقين تفعيل وضعية «التجاوز» خلال السباق وزر «الدفعة» (بوست) للحصول على طاقة كهربائية إضافية تمكنهم من تجاوز منافس أمامهم مباشرة.
لكن المخاطرة تكمن في استنزاف «البطارية» ومن ثم التعرّض للتجاوز مجددا، وهو ما انتقده فيرستابن بحدّة قائلا، وقد بدا عليه الإحباط «إنها مجرد مزحة».
في المقابل، يدافع فيراري عن قوانين الموسم الحالي، حيث قال مديره الفرنسي فريديريك فاسور إنه استعد لها منذ عام.
ويقدّم سائقا الفريق، البريطاني هاميلتون، بطل العالم 7 مرات، وشارل لوكلير من موناكو، أداء لافتا في بداية الموسم، وأنهيا سباق شنغهاي في المركزين الثالث والرابع تواليا خلف سيارتي مرسيدس بقيادة الموهبة الشاب الإيطالي كيمي أنتونيلي (19 عاما)، والبريطاني جورج راسل الفائز في ملبورن.
قال النمسوي توتو وولف مدير مرسيدس في شنغهاي إن «الجمهور يعشق» الفورمولا واحد الجديدة.
وأضاف «ستيفانو (دومينيكالي، الرئيس التنفيذي للفورمولا واحد) يوافق الرأي. قد لا تكون قيادة السيارة الجزء الأكثر متعة لبعض السائقين، لكن العرض يلقى استحسان الجمهور».
ومن جانب «فيا»، قال متحدّث باسمه الثلاثاء لوكالة فرانس برس إن «اجتماعا سيُعقد هذا الأسبوع مع رؤساء الفرق، لكن لا يُتوقع أي تغيير جوهري».
وأضاف «بعد عشرة أيام من جائزة اليابان الكبرى (29 مارس)، سيُعقد اجتماع مع المديرين التقنيين لكل فريق لإجراء تقييم معمّق وطرح تعديلات إذا لزم الأمر».

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟
لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك