برلين - (د ب أ): يحتضن ملعب كامب نو مواجهة مرتقبة وحاسمة اليوم الأربعاء، حيث يستضيف برشلونة الإسباني فريق نيوكاسل يونايتد الإنجليزي في إياب دور الـ16 من دوري أبطال أوروبا.
وتدخل هذه الموقعة تحت شعار كسر التعادل، بعدما انتهت مباراة الذهاب في ملعب سانت جيمس بارك الأسبوع الماضي بالتعادل بهدف لمثله في لقاء مثير شهد تسجيل نيوكاسل هدف التقدم في الدقيقة 86 عبر هارفي بارنز، قبل أن يدرك الموهبة الصاعدة لامين يامال التعادل للفريق الكتالوني في الدقيقة السادسة من الوقت بدل الضائع من ركلة جزاء دراماتيكية.
ويعول المدرب الألماني هانسي فليك على خبرة برشلونة الكبيرة في الأدوار الإقصائية، حيث نجح الفريق في التأهل خلال 23 مناسبة من أصل 29 مواجهة أوروبية انتهى ذهابها بالتعادل خارج ملعبه.
ويدخل برشلونة اللقاء بمعنويات مرتفعة بعد فوزه العريض على إشبيلية بنتيجة 5/2 في الدوري الإسباني، مما عزز صدارته لليجا ورفع سقف طموحاته لتحقيق الثلاثية هذا الموسم.
ويمتلك برشلونة سجلا مرعبا أمام الفرق الإنجليزية على ملعبه، إذ لم يخسر سوى في مباراتين فقط من أصل 37 مواجهة سابقة، وهو رقم يعزز من فرص تأهله لدور الثمانية للمرة الثالثة على التوالي.
في المقابل، يطمح نيوكاسل يونايتد تحت قيادة المدرب إيدي هاو إلى كتابة تاريخ جديد، حيث لم يسبق للنادي تجاوز دور 16 في تاريخ المسابقة.
ويدخل نيوكاسل المباراة بعد انتصار معنوي هام في الدوري الإنجليزي على تشيلسي بهدف دون رد، وهو الفوز الذي شهد استعادة الفريق لصلابته الدفاعية بعد فترة من اهتزاز الشباك.
يعاني برشلونة من غيابات مؤثرة في خط الدفاع والوسط تشمل جول كوندي، وأليخاندرو بالدي وأندرياس كريستنسن وفرينكي دي يونج، لكن استعادة لامين يامال لجاهزيته الكاملة وتألق رافينيا وروبرت ليفاندوفسكي يمنح فليك خيارات هجومية فتاكة.
أما نيوكاسل فيفتقد لخدمات برونو جيماريش وفابيان شار، لكنه يستعيد أنتوني جوردون الذي سجل 10 أهداف في البطولة هذا الموسم، ليكون التهديد الأبرز لمرمى الفريق الكتالوني.
من جانبه، يسعى ليفربول الإنجليزي، بطل أوروبا ست مرات، إلى قلب تأخره بهدف نظيف في مباراة الذهاب عندما يستضيف غالطة سراي التركي على ملعب أنفيلد، مساء اليوم الأربعاء.
وتأتي هذه المواجهة بعد أسبوع واحد من خسارة ليفربول في إسطنبول بهدف مبكر سجله ماريو ليمينا، وهي النتيجة التي تكررت للمرة الثانية هذا الموسم أمام الفريق التركي بعد خسارة مماثلة في مرحلة الدوري قبل 6 أشهر، مما يضع المدرب أرني سلوت ولاعبيه أمام حتمية الفوز بفارق هدفين للعبور إلى دور الثمانية.
ومع ذلك، يراهن سلوت على قوة ملعب أنفيلد، حيث حقق ليفربول الفوز في 15 من آخر 19 مباراة أوروبية خاضها على أرضه، كما يمتلك سجلا قويا أمام الأندية التركية في ميرسيسايد بخمسة انتصارات من ست مواجهات سابقة. ويحتاج ليفربول لاستعادة شجاعته الهجومية وتفادي شبح الخروج من دور 16 للموسم الثاني على التوالي، وهو ما سيضع ضغوطا إضافية على الجهاز الفني الذي فاز في مباراة واحدة فقط من آخر أربع مباريات في مختلف المسابقات.
على الجانب الآخر، يدخل غالطة سراي اللقاء وهو في وضعية فنية وذهنية ممتازة، حيث يتصدر الدوري التركي بفارق 7 نقاط بعد فوزه الأخير على إسطنبول باشاك شهير بثلاثية نظيفة.
وتبرز القوة الهجومية لغالطة سراي في وجود النجم النيجيري فيكتور أوسيمين، الذي سجل 19 هدفا هذا الموسم منها 7 أهداف في دوري الأبطال، وهو السلاح الأبرز لتهديد دفاعات ليفربول التي تعاني من غيابات مؤثرة.
وفي مباراة ثالثة، يواجه أتالانتا الإيطالي مهمة تبدو مستحيلة عندما يحل ضيفا على بايرن ميونخ الألماني في ملعب أليانز أرينا، بعد ليلة كارثية للفريق الإيطالي في لقاء الذهاب ببيرجامو، حيث تعرض لهزيمة مذلة 1/6، وهي تعادل أثقل هزيمة أوروبية في تاريخ النادي، مما يجعل من مباراة الإياب فرصة لاستعادة الكبرياء أكثر من كونها فرصة واقعية للتأهل، خاصة وأن العملاق البافاري يحتاج فقط لتجنب انهيار غير مسبوق للعبور إلى دور الثمانية.
وفي مباراة رابعة في اليوم ذاته، يستعد توتنهام الإنجليزي لمحاولة تحقيق عودة إعجازية عندما يستضيف أتلتيكو مدريد الإسباني على ملعبه في لندن، لكن الفريق الإنجليزي يدخل اللقاء مثقلا بخسارة قاسية ذهابا في مدريد بنتيجة 2 / 5، مما يجعل مهمة العبور إلى دور الثمانية تتطلب مجهودا استثنائيا وقلبا كاملا لموازين القوى أمام فريق متمرس يقوده المحنك دييجو سيميوني. ويخوض توتنهام هذه المواجهة تحت قيادة المدرب المؤقت إيجور تودور، وسط ظروف معقدة للغاية، حيث يصارع الفريق في مناطق الهبوط بالدوري الإنجليزي، رغم استعادته لبعض الثقة بعد التعادل المثير أمام ليفربول بهدف لمثله، يوم لأحد الماضي بفضل هدف ريتشارليسون المتأخر.
في المقابل، يدخل أتلتيكو مدريد اللقاء بوضعية مريحة للغاية وأفضلية تهديفية كبيرة، حيث يحتاج فقط للحفاظ على توازنه الدفاعي المعهود لضمان التواجد في دور الثمانية.

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟
لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك