لندن - (أ ف ب): أعلن رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر أمس أن بلاده تعمل مع حلفائها لوضع خطة «قابلة للتنفيذ» لإعادة فتح مضيق هرمز، مشددا على أنها لن تكون تحت مظلة حلف شمال الأطلسي. وأتى موقف ستارمر بعيد تحذير الرئيس الأمريكي دونالد ترامب من أن الحلف يواجه مستقبلا «سيئا للغاية» في حال امتنعت دوله الأعضاء عن مساعدة واشنطن في إعادة فتح المضيق الحيوي لإمدادات الطاقة العالمية، والمغلق عمليا منذ بدء الولايات المتحدة وإسرائيل هجوما على إيران في 28 فبراير.
وقال ستارمر «نعمل مع جميع حلفائنا، بمن فيهم شركاؤنا الأوروبيون، لوضع خطة جماعية قابلة للتنفيذ تُعيد حرية الملاحة في المنطقة بأسرع وقت ممكن وتُخفف من الآثار الاقتصادية».
ولفت إلى أنه ناقش المسألة مع ترامب.
وشدد ستارمر على أن بريطانيا «تتخذ الإجراءات اللازمة للدفاع عن نفسها وعن حلفائها، لكنها لن تنجر إلى الحرب الأوسع» في الشرق الأوسط. وأكد أن أي خطة لإعادة فتح المضيق «لن تكون» من خلال مهمة لحلف شمال الأطلسي.
وقال «أود أن أوضح أنّ هذه المهمة لم ولن يتم اعتمادها على أنّها مهمة تابعة للناتو. بل ستكون تحالفا بين شركاء، لهذا السبب نتعاون مع شركاء في أوروبا وفي الخليج وكذلك مع الولايات المتحدة».
وأطلق ترامب دعوة إلى دول عدة لإرسال سفن حربية للمساعدة في حماية الناقلات والسفن التجارية التي تعبر هرمز، بعدما باتت الملاحة عبره شبه متوقفة منذ اندلاع الحرب، ما تسبّب بارتفاع أسعار موارد الطاقة، خصوصا النفط، إلى مستويات لم تعهدها منذ أعوام.
والمضيق الذي يمرّ عبره خُمس إنتاج النفط العالمي مغلق بالكامل تقريبا بفعل الضربات والتهديدات الإيرانية.
وحذّر ترامب في مقابلة مع صحيفة «فايننشل تايمز» من أن الناتو قد يواجه مستقبلا «سيئا للغاية» إذا لم يساعد الحلفاء في فتح المضيق، وهدد بتأجيل قمّة مقررة مع الرئيس الصيني شي جينبينغ.
أعلنت مسؤولة السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي كايا كلاس أنّ وزراء خارجية الاتحاد لم يبدوا في اجتماعهم أمس «أي رغبة» في توسيع نطاق مهمّة التكتل في البحر الأحمر لتشمل المساهمة في إعادة فتح مضيق هرمز.
وقالت كلاس في مؤتمر صحفي بعد اجتماع لوزراء خارجية الدول الـ27 الأعضاء في الاتحاد الأوروبي في بروكسل، إنّ استئناف تدفّق شحنات «الأسمدة والغذاء والطاقة» يمثّل «أولوية ملحّة». ولكنها أضافت أنّ اقتراح تغيير تفويض «عملية أسبيدس» وهي مهمّة التكتّل في البحر الأحمر، للمساعدة في تأمين المضيق، لم يلقَ حماسة كبيرة لدى الدول الأعضاء.
وإذ أشارت كلاس إلى «رغبة واضحة في نقاشاتنا في تعزيز هذه العملية»، أوضحت أنّه «في الوقت الحالي، لم تكن هناك رغبة في تغيير التفويض».
وتابعت «لا أحد يريد أن يشارك بشكل نشط في هذه الحرب».

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟
لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك