كتبت: زينب إسماعيل
تضامن فنانو البحرين مع الوضع الراهن في المنطقة، حيث عكفوا على نشر أعمالهم الفنية على صفحاتهم الخاصة على المنصات الرقمية. وبدأت الهجمات الإيرانية على عدد من الدول الخليجية، بما فيها البحرين في 28 فبراير 2026، حيث تضررت العديد من المباني السكنية، واتجهت عائلات إلى ترك منازلها.
تشارك الفنانة التشكيلية الشيخة ضوى بنت خالد آل خليفة، عضو المجلس الوطني للفنون تجربتها الرقمية التي ساعدتها في تحويل الخوف إلى طمأنينة، وتقول «أصبح الرسم بالنسبة إلي بمثابة استقرار. هذا ساعدني في توجيه مشاعري نحو الدعاء والأمل والتعبير الإيجابي». وأضافت: «خلال هذه الفترة أحسست بانتماء عميق الى وطني. القلق كان يخيم على الأجواء، ولكن الوحدة الوطنية بقيت حاضرة بين أفراد المجتمع».
من خلال عملها الفني الذي انتقت له اللون الأزرق، والذي وسمته بعبارة «اللهم اجعل هذا البلد آمنا»، تبرز الشيخة ضوى بنت خالد آل خليفة معالم سياحية في المملكة في استلهام من العمارة والتراث البحريني مع شعار المملكة الذي يرمز إلى الصمود والاستمرارية.
أما رسام الكاريكاتير نواف الملا فيظهر من خلال عمله الفني مرفأ البحرين المالي مهيمنا على جزيرة البحرين، مستقرا في المنتصف وشامخا في لحظة تنتهي فيها الحرب وتبقي المملكة بطاقتها وحيويتها التي عهدها عليها الجميع. ويستخدم الملا في عمله الفني رمزية الطيور في إشارة إلى السلام والاستقرار.
أما الفنان الرقمي أحمد فؤاد فيرتكز عمله على المواقع المألوفة في المملكة، لوقعها على حياة الناس اليومية. ويقول: «استمتع بتصوير المواقع المألوفة، وإظهار زهوتها وألوانها الخلابة. أماكن يعرفها الكثيرون ويرتبطون بها عاطفيا، ويحتفظون فيها بذكرياتهم الخاصة».
واستلهم أحمد أعماله الفنية الرقمية الثلاثة من أحداث سترة المأساوية حيث تظهر خريطة المنطقة في خلفية العمل، والذي أسفر هجوم مسيرة إيرانية عن إصابة 32 مواطنا بحرينيا، بينهم رضيع يبلغ من العمر شهرين.وأضاف أحمد: «الفن وسيلتي للتأمل والهدوء. خلال هذه الأوقات العصيبة، قد يكون ما يحدث صعبا، ولكن أحاول تقديم أعمال جديدة كوسيلة للتعبير. ساعدتني الأعمال الفنية على تقديم صورة إيجابية للبحرين المشرقة ما بعد الحرب».

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟
لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك