كتب: علي ميرزا
تختتم مساء اليوم منافسات الجولة العشرين من دوري عيسى بن راشد للكرة الطائرة بإقامة مواجهتين على صالة عيسى بن راشد في الرفاع، في جولة تكتسب أهمية خاصة مع اقتراب المسابقة من مراحلها الحاسمة، واشتداد الصراع بين فرق المقدمة على حسم مواقعها في جدول الترتيب.
ومع دخول الدوري أمتاره الأخيرة، تبدو كل نقطة ذات قيمة مضاعفة، خصوصا للفرق المنافسة على اللقب أو الساعية لترسيخ حضورها بين الكبار. لذلك، فإن مباريات هذه الجولة تأتي محملة بحسابات فنية وتنافسية دقيقة، في ظل تقارب المستويات والرغبة الواضحة لدى الفرق في إنهاء الموسم بأفضل صورة ممكنة.
وتتجه أنظار المتابعين إلى المواجهة الأولى التي تجمع بني جمرة صاحب (33 نقطة) مع المحرق الذي يمتلك (44 نقطة)، عند الساعة الثامنة والنصف مساء، علما بأن مواجهة الدور الأول انتهت لمصلحة المحرق بثلاثة أشواط مقابل شوط.
وتبدو هذه المباراة مرشحة بقوة لأن تكون قمة الجولة، إذ يدخل المحرق اللقاء وهو يدرك أن المرحلة الحالية لا تحتمل أي مفاجآت في ظل اشتداد المنافسة على المراكز الأولى، ما يفرض عليه التعامل بتركيز كبير لحصد النقاط الثلاث ومواصلة الضغط في سباق الصدارة.
في المقابل، يعيش بني جمرة فترة مميزة هذا الموسم، إذ تحتل عناصر الكابتن محمد جابر مدرب الفريق المركز الرابع، وتسعى إلى تثبيت موقع فريقها بين فرق المقدمة. وسيكون الفريق مطالبا بتقديم أداء متوازن يجمع بين الجرأة الهجومية والانضباط الدفاعي إذا ما أراد تكرار حضوره القوي أمام أحد أبرز المرشحين للمنافسة على اللقب.
ومن زاوية فنية، يعتمد المحرق في العادة على تنوع الحلول الهجومية وسرعة بناء اللعب، وهو ما يمنحه أفضلية في كسر التنظيم الدفاعي للمنافسين، خصوصا عندما ينجح في فرض إيقاعه من خلال الإرسال والانتقال السريع بين مراكز الهجوم.
في المقابل، يتميز بني جمرة بالروح القتالية والتنظيم الدفاعي، وقدرته على مجاراة الفرق الكبيرة عندما يحافظ على استقراره في الاستقبال ويقلل من الأخطاء المباشرة، وهو ما قد يمنحه فرصة حقيقية لخلق مباراة متوازنة.
كل هذه المعطيات تجعل المواجهة مفتوحة على مختلف الاحتمالات، وتعد المتابعين بلقاء قوي قد يكون مسك ختام الجولة العشرين.
أما المواجهة الثانية، التي تقام عند الساعة العاشرة مساء، فتجمع دار كليب المتصدر (44 نقطة) مع اتحاد الريف صاحب (3 نقاط).
ويدخل دار كليب اللقاء مرشحا فوق العادة لتحقيق الفوز وحصد النقاط الثلاث، في مهمة يسعى من خلالها إلى تعزيز صدارته ومواصلة مشواره بثبات في المسابقة، مستفيدا من الفوارق الفنية والخبرة التي تميل لمصلحته.
في المقابل، يدرك اتحاد الريف صعوبة المهمة أمام المتصدر، ولذلك سيحاول مدربه سيد جميل سيد جمعة منح لاعبيه فرصة تقديم أفضل ما لديهم داخل الملعب، والتركيز على الأداء بروح قتالية واكتساب مزيد من الخبرة أمام واحد ضمن أقوى فرق الدوري.
ويرتكز دار كليب على منظومة جماعية مستقرة وخبرة كبيرة في إدارة المباريات، إضافة إلى قدرته على فرض الضغط عبر الإرسال القوي وتنظيم حائط الصد، وهو ما يمنحه أفضلية واضحة في مثل هذه المواجهات.
أما اتحاد الريف، فسيحاول التعويض بالفريق الشاب والحماس داخل الملعب، مع التركيز على تقليل الأخطاء والاستفادة من أي هفوة في إيقاع المتصدر من أجل تقديم مباراة تنافسية.
وبين قمة مرتقبة وحسابات الصدارة، يبدو متابعو الكرة الطائرة على موعد مع أمسية تنافسية مثيرة قد تحمل ملامح مهمة في صراع المراكز قبل دخول الجولات الحاسمة من المسابقة.

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟
لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك