العدد : ١٧٥٢١ - الجمعة ١٣ مارس ٢٠٢٦ م، الموافق ٢٤ رمضان ١٤٤٧هـ

العدد : ١٧٥٢١ - الجمعة ١٣ مارس ٢٠٢٦ م، الموافق ٢٤ رمضان ١٤٤٧هـ

أخبار البحرين

سياسيون ودبلوماسيون لـ«أخبار الخليج»:
الدبلوماسية البحرينية ذكية في تمرير قرار إدانة إيران بالأغلبية

الجمعة ١٣ مارس ٢٠٢٦ - 02:00

نجاح‭ ‬البحرين‭ ‬في‭ ‬مجلس‭ ‬الأمن‭ ‬يعكس‭ ‬ثقلها‭ ‬السياسي‭ ‬ودبلوماسيتها‭ ‬الفاعلة

الإجماع‭ ‬الدولي‭ ‬خلف‭ ‬البحرين‭ ‬يكشف‭ ‬عزلة‭ ‬إيران‭ ‬والرفض‭ ‬الدولي‭ ‬لسياستها


كتبت‭: ‬ياسمين‭ ‬العقيدات‭ ‬

 

أصبح‭ ‬نجاح‭ ‬مملكة‭ ‬البحرين‭ ‬في‭ ‬مجلس‭ ‬الأمن‭ ‬الدولي‭ ‬حديث‭ ‬العالم‭ ‬بعد‭ ‬اعتماد‭ ‬المجلس،‭ ‬مشروع‭ ‬قرار‭ ‬خليجي‭ ‬أردني‭ ‬يدين‭ ‬الهجمات‭ ‬الإيرانية‭ ‬على‭ ‬دول‭ ‬الخليج‭ ‬والأردن‭ ‬ويطالب‭ ‬بوقفها،‭ ‬وقد‭ ‬حظي‭ ‬القرار‭ ‬بموافقة‭ ‬13‭ ‬دولة‭ ‬عضوًا‭ ‬وامتناع‭ ‬الصين‭ ‬وروسيا‭ ‬عن‭ ‬التصويت،‭ ‬فيما‭ ‬اعتبر‭ ‬أكبر‭ ‬إجماع‭ ‬دولي‭ ‬يتم‭ ‬تسجيله‭ ‬في‭ ‬مجلس‭ ‬الأمن‭ ‬لدعم‭ ‬موقف‭ ‬خليجي‭ ‬موحد‭.‬

وأسهمت‭ ‬جهود‭ ‬البحرين‭ ‬الدبلوماسية‭ ‬في‭ ‬حشد‭ ‬الدعم‭ ‬الدولي،‭ ‬لتصبح‭ ‬المملكة‭ ‬محط‭ ‬أنظار‭ ‬المجتمع‭ ‬الدولي‭ ‬والإقليمي،‭ ‬حيث‭ ‬أثنى‭ ‬كثير‭ ‬من‭ ‬المختصين‭ ‬على‭ ‬قدرتها‭ ‬على‭ ‬تحويل‭ ‬موقف‭ ‬معقد‭ ‬داخل‭ ‬المجلس‭ ‬إلى‭ ‬نجاح‭ ‬دبلوماسي‭ ‬بارز،‭ ‬مؤكّدين‭ ‬أن‭ ‬القيادة‭ ‬البحرينية‭ ‬استطاعت‭ ‬عبر‭ ‬عضويتها‭ ‬في‭ ‬المجلس‭ ‬تحويل‭ ‬القضية‭ ‬إلى‭ ‬إجماع‭ ‬عالمي،‭ ‬يعكس‭ ‬وزنها‭ ‬السياسي‭ ‬ودورها‭ ‬المحوري‭ ‬في‭ ‬تعزيز‭ ‬الأمن‭ ‬والاستقرار‭ ‬في‭ ‬المنطقة‭.‬

وأكد‭ ‬عدد‭ ‬من‭ ‬المختصين‭ ‬بالشأن‭ ‬السياسي‭ ‬لـ«أخبار‭ ‬الخليج‮»‬‭ ‬أن‭ ‬نجاح‭ ‬البحرين‭ ‬في‭ ‬حشد‭ ‬التأييد‭ ‬داخل‭ ‬مجلس‭ ‬الأمن‭ ‬الدولي‭ ‬يعكس‭ ‬قدرتها‭ ‬الدبلوماسية‭ ‬على‭ ‬بناء‭ ‬توافق‭ ‬دولي،‭ ‬واستثمار‭ ‬عضويتها‭ ‬في‭ ‬المجلس‭ ‬وطرح‭ ‬القرار‭ ‬باسم‭ ‬خليجي‭ ‬موحد،‭ ‬إضافة‭ ‬إلى‭ ‬أن‭ ‬هذا‭ ‬النجاح‭ ‬جاء‭ ‬نتيجة‭ ‬استراتيجية‭ ‬ذكية‭ ‬وتعزيز‭ ‬الوحدة‭ ‬الخليجية،‭ ‬حيث‭ ‬حاز‭ ‬المشروع‭ ‬موافقة‭ ‬الأغلبية‭ ‬وامتناع‭ ‬الصين‭ ‬وروسيا‭ ‬عن‭ ‬التصويت،‭ ‬ما‭ ‬يدل‭ ‬على‭ ‬عزلة‭ ‬إيران‭ ‬دبلوماسياً‭ ‬واعتراف‭ ‬المجتمع‭ ‬الدولي‭ ‬بخطورة‭ ‬التصعيد،‭ ‬ويظهر‭ ‬كذلك‭ ‬ثقل‭ ‬البحرين‭ ‬السياسي‭ ‬المستمد‭ ‬من‭ ‬دعم‭ ‬الكتلة‭ ‬الخليجية‭ ‬وإرادتها‭ ‬الوطنية‭ ‬في‭ ‬حماية‭ ‬السلم‭ ‬والأمن‭ ‬الدوليين‭.‬

 

أرضية‭ ‬مناسبة‭ ‬لتمرير‭ ‬القرار

أكد‭ ‬عبدالرحمن‭ ‬الفزيع،‭ ‬محلل‭ ‬أول‭ ‬في‭ ‬برنامج‭ ‬الدراسات‭ ‬الدولية‭ ‬والاستراتيجية،‭ ‬أن‭ ‬قدرة‭ ‬المملكة‭ ‬على‭ ‬حشد‭ ‬التأييد‭ ‬الدولي‭ ‬ليصدر‭ ‬قرار‭ ‬رقم‭ ‬2817،‭ ‬الذي‭ ‬مُرر‭ ‬في‭ ‬مجلس‭ ‬الأمن‭ ‬بأغلبية‭ ‬13‭ ‬صوتًا،‭ ‬يعكس‭ ‬إدراكًا‭ ‬متزايدًا‭ ‬لحجم‭ ‬التهديدات‭ ‬الإيرانية‭ ‬التي‭ ‬تستهدف‭ ‬الأعيان‭ ‬المدنية‭ ‬والمنشآت‭ ‬الحيوية‭ ‬في‭ ‬المنطقة‭.‬

وأشار‭ ‬الفزيع‭ ‬الى‭ ‬أن‭ ‬هذا‭ ‬الإجماع‭ ‬الدولي‭ ‬يعكس‭ ‬قوة‭ ‬الدبلوماسية‭ ‬البحرينية‭ ‬وقدرتها‭ ‬على‭ ‬بناء‭ ‬توافقات‭ ‬دولية‭ ‬في‭ ‬توقيت‭ ‬حساس،‭ ‬معتمدًا‭ ‬على‭ ‬كادر‭ ‬دبلوماسي‭ ‬متميز‭ ‬في‭ ‬بعثة‭ ‬المملكة‭ ‬في‭ ‬نيويورك‭ ‬بقيادة‭ ‬السفير‭ ‬جمال‭ ‬الرويعي،‭ ‬المندوب‭ ‬الدائم‭ ‬لمملكة‭ ‬البحرين‭ ‬لدى‭ ‬الأمم‭ ‬المتحدة‭ ‬الذي‭ ‬سبق‭ ‬له‭ ‬العمل‭ ‬كمنسق‭ ‬للمجموعة‭ ‬العربية‭ ‬لدى‭ ‬الأمم‭ ‬المتحدة،‭ ‬وأضاف‭ ‬أن‭ ‬الإقبال‭ ‬الدولي‭ ‬على‭ ‬إدانة‭ ‬الانتهاكات‭ ‬التي‭ ‬طالت‭ ‬الدول‭ ‬الخليجية‭ ‬والمملكة‭ ‬الأردنية‭ ‬الهاشمية‭ ‬أوجد‭ ‬أرضية‭ ‬مناسبة‭ ‬لتمرير‭ ‬القرار،‭ ‬مع‭ ‬تأكيد‭ ‬أن‭ ‬الحراك‭ ‬الدبلوماسي‭ ‬البحريني‭ ‬الفاعل‭ ‬كان‭ ‬عاملًا‭ ‬حاسمًا‭ ‬في‭ ‬ذلك‭ ‬لا‭ ‬سيما‭ ‬في‭ ‬ضوء‭ ‬العضوية‭ ‬غير‭ ‬الدائمة‭ ‬للمملكة‭ ‬في‭ ‬مجلس‭ ‬الأمن‭ ‬الدولي‭.‬

وبخصوص‭ ‬كيفية‭ ‬البناء‭ ‬على‭ ‬هذا‭ ‬النجاح،‭ ‬أشار‭ ‬الفزيع‭ ‬إلى‭ ‬أن‭ ‬التطورات‭ ‬الإقليمية‭ ‬والدولية‭ ‬تأتي‭ ‬في‭ ‬وقت‭ ‬يسمح‭ ‬للبحرين‭ ‬بتعزيز‭ ‬حضورها‭ ‬وتأثيرها‭ ‬في‭ ‬المنظمات‭ ‬الدولية،‭ ‬متوقعًا‭ ‬إمكانية‭ ‬إصدار‭ ‬إجراءات‭ ‬وقرارات‭ ‬تكميليه‭ ‬في‭ ‬حال‭ ‬استمرار‭ ‬الانتهاكات‭ ‬الإيرانية،‭ ‬مؤكدًا‭ ‬أن‭ ‬البحرين‭ ‬لن‭ ‬تألو‭ ‬جهدًا‭ ‬في‭ ‬هذا‭ ‬المجال‭ ‬لضمان‭ ‬حماية‭ ‬الأمن‭ ‬والاستقرار‭ ‬الإقليمي‭.‬

 

ثقل‭ ‬البحرين‭ ‬سياسيا

فيما‭ ‬أكد‭ ‬عبدالله‭ ‬الجنيد،‭ ‬كاتب‭ ‬متخصص‭ ‬في‭ ‬الشأن‭ ‬السياسي،‭ ‬أن‭ ‬نجاح‭ ‬البحرين‭ ‬عبر‭ ‬عضويتها‭ ‬في‭ ‬مجلس‭ ‬الأمن‭ ‬يمثل‭ ‬حجم‭ ‬ما‭ ‬مارسته‭ ‬الكتلة‭ ‬الخليجية‭ ‬من‭ ‬دعم‭ ‬وتحشيد‭ ‬لمساندة‭ ‬مشروع‭ ‬القرار‭ ‬من‭ ‬قبل‭ ‬الحلفاء‭ ‬والدول‭ ‬الأعضاء‭ ‬في‭ ‬الجمعية‭ ‬العامة‭ ‬للأمم‭ ‬المتحدة،‭ ‬لذلك‭ ‬حاز‭ ‬المشروع‭ ‬موافقة‭ ‬الأغلبية‭ ‬وامتناع‭ ‬الصين‭ ‬وروسيا‭ ‬عن‭ ‬التصويت‭ ‬يعود‭ ‬الى‭ ‬تغليب‭ ‬مصالحهما‭ ‬الاستراتيجية‭ ‬على‭ ‬السياسية‭.‬

وأشار‭ ‬الجنيد‭ ‬إلى‭ ‬أن‭ ‬الصين‭ ‬وروسيا‭ ‬لم‭ ‬يكن‭ ‬بإمكانهما‭ ‬الدفاع‭ ‬عن‭ ‬موقفهما‭ ‬إزاء‭ ‬الاعتداء‭ ‬غير‭ ‬المبرر‭ ‬والغاشم‭ ‬تجاه‭ ‬دول‭ ‬جوارها‭ ‬أمام‭ ‬المجتمع‭ ‬الدولي،‭ ‬أو‭ ‬تعريض‭ ‬مصالحهما‭ ‬الاستراتيجية‭ ‬مع‭ ‬دول‭ ‬الخليج‭ ‬العربية‭.‬

وأوضح‭ ‬أن‭ ‬ثقل‭ ‬البحرين‭ ‬سياسيًا‭ ‬في‭ ‬مجلس‭ ‬الأمن‭ ‬مُستمد‭ ‬من‭ ‬ثقل‭ ‬الكتلة‭ ‬الخليجية‭ ‬أولًا،‭ ‬وأن‭ ‬صوت‭ ‬البحرين‭ ‬يمثل‭ ‬الإرادة‭ ‬الوطنية‭ ‬لهذه‭ ‬الكتلة،‭ ‬كما‭ ‬يمثل‭ ‬دعم‭ ‬الدول‭ ‬دائمة‭ ‬العضوية‭ ‬وباقي‭ ‬الأعضاء‭ ‬بمثابة‭ ‬وضعهم‭ ‬أمام‭ ‬مسؤوليتهم‭ ‬أولًا،‭ ‬أما‭ ‬ثانيًا،‭ ‬فيمثل‭ ‬التصويت‭ ‬رغبة‭ ‬دولية‭ ‬في‭ ‬احتواء‭ ‬الأزمة‭ ‬قبل‭ ‬أن‭ ‬تفرض‭ ‬تطورات‭ ‬قد‭ ‬تمثل‭ ‬منزلقًا‭ ‬قد‭ ‬تطول‭ ‬تبعاته‭ ‬قدرة‭ ‬الاحتواء‭.‬

وأكد‭ ‬الجنيد‭ ‬أن‭ ‬المسارات‭ ‬الدبلوماسية‭ ‬تكون‭ ‬أكثر‭ ‬فاعلية‭ ‬في‭ ‬حال‭ ‬دعمت‭ ‬بإرادة‭ ‬سياسية‭ ‬دولية،‭ ‬مشيرًا‭ ‬إلى‭ ‬أن‭ ‬كيفية‭ ‬الاستثمار‭ ‬سياسيًا‭ ‬ودبلوماسيًا‭ ‬مرهون‭ ‬بإبقاء‭ ‬زخم‭ ‬ما‭ ‬أنجز‭ ‬خليجيًا‭ ‬عبر‭ ‬عضوية‭ ‬البحرين‭ ‬في‭ ‬مجلس‭ ‬الأمن‭.‬

 

استراتيجية‭ ‬ذكية

ومن‭ ‬جانبه،‭ ‬أكد‭ ‬الدكتور‭ ‬ظافر‭ ‬العجمي،‭ ‬الخبير‭ ‬والمحلل‭ ‬السياسي‭ ‬والعسكري‭ ‬في‭ ‬دولة‭ ‬الكويت،‭ ‬أن‭ ‬نجاح‭ ‬البحرين‭ ‬في‭ ‬حشد‭ ‬التأييد‭ ‬في‭ ‬مجلس‭ ‬الأمن‭ ‬الدولي‭ ‬هو‭ ‬نتاج‭ ‬استراتيجية‭ ‬ذكية،‭ ‬وأوضح‭ ‬أن‭ ‬البحرين‭ ‬استغلت‭ ‬عضويتها‭ ‬في‭ ‬المجلس‭ ‬وطرحت‭ ‬القرار‭ ‬باسم‭ ‬خليجي‭ ‬موحد‭ ‬وأُطر‭ ‬القرار‭ ‬في‭ ‬إطار‭ ‬حماية‭ ‬السلم‭ ‬والأمن‭ ‬الدوليين‭ ‬وهي‭ ‬قيم‭ ‬لا‭ ‬يمكن‭ ‬معارضتها‭ ‬علناً‭.‬

وأضاف‭ ‬العجمي‭ ‬أن‭ ‬عدم‭ ‬استخدام‭ ‬روسيا‭ ‬والصين‭ ‬حق‭ ‬النقض‭ (‬الفيتو‭) ‬يحمل‭ ‬دلالة‭ ‬بالغة‭ ‬الأهمية‭ ‬على‭ ‬عزل‭ ‬إيران‭ ‬دبلوماسياً،‭ ‬مشيراً‭ ‬إلى‭ ‬أن‭ ‬حتى‭ ‬حلفاء‭ ‬إيران‭ ‬وجدوا‭ ‬صعوبة‭ ‬في‭ ‬تبرير‭ ‬استهداف‭ ‬المدنيين،‭ ‬فأثروا‭ ‬الامتناع‭ ‬على‭ ‬الدفاع‭ ‬عن‭ ‬موقف‭ ‬لا‭ ‬يحظى‭ ‬بشرعية‭ ‬دولية‭.‬

وأكد‭ ‬أن‭ ‬هذا‭ ‬الإجماع‭ ‬يعكس‭ ‬قدرة‭ ‬الدبلوماسية‭ ‬البحرينية‭ ‬على‭ ‬بناء‭ ‬التوافقات،‭ ‬مشيراً‭ ‬إلى‭ ‬أنه‭ ‬في‭ ‬توقيت‭ ‬حساس‭ ‬نجحت‭ ‬البحرين‭ ‬في‭ ‬تحويل‭ ‬تصعيد‭ ‬عسكري‭ ‬إلى‭ ‬فرصة‭ ‬لتوحيد‭ ‬المجتمع‭ ‬الدولي،‭ ‬معتمدة‭ ‬على‭ ‬مصداقية‭ ‬بنتها‭ ‬عبر‭ ‬طرح‭ ‬قضايا‭ ‬عادلة‭.‬

وعن‭ ‬العوامل‭ ‬الرئيسية‭ ‬التي‭ ‬أسهمت‭ ‬في‭ ‬تمرير‭ ‬القرار‭ ‬بسهولة،‭ ‬أشار‭ ‬العجمي‭ ‬إلى‭ ‬وضوح‭ ‬الاستهداف‭ ‬مثل‭ ‬الفنادق‭ ‬وناقلات‭ ‬النفط،‭ ‬والوحدة‭ ‬الخليجية‭ ‬التي‭ ‬حالت‭ ‬دون‭ ‬اختراق‭ ‬الصف،‭ ‬والتركيز‭ ‬على‭ ‬القانون‭ ‬الدولي‭ ‬الإنساني‭ ‬الذي‭ ‬يحمي‭ ‬المدنيين،‭ ‬وهو‭ ‬ما‭ ‬يصعب‭ ‬تجاوزه‭.‬

ولفت‭ ‬إلى‭ ‬أن‭ ‬هذا‭ ‬التصويت‭ ‬يشكل‭ ‬مؤشرًا‭ ‬على‭ ‬إدراك‭ ‬دولي‭ ‬لخطورة‭ ‬التصعيد،‭ ‬معتبرًا‭ ‬إياه‭ ‬بمثابة‭ ‬‮«‬إنذار‭ ‬مبكر‮»‬‭ ‬دولي،‭ ‬حيث‭ ‬أدرك‭ ‬المجتمع‭ ‬الدولي‭ ‬أن‭ ‬التصعيد‭ ‬يهدد‭ ‬سلاسل‭ ‬الطاقة‭ ‬العالمية‭ ‬ما‭ ‬يستدعي‭ ‬وقفة‭ ‬قبل‭ ‬الانزلاق‭ ‬إلى‭ ‬حرب‭ ‬كبرى‭.‬

وتابع‭ ‬العجمي‭ ‬أن‭ ‬القرار‭ ‬يحمل‭ ‬رسائل‭ ‬متعددة‭ ‬الى‭ ‬الأطراف‭ ‬المعنية،‭ ‬منها‭ ‬رسالة‭ ‬حازمة‭ ‬الى‭ ‬إيران‭ ‬بأن‭ ‬سياساتها‭ ‬مرفوضة،‭ ‬ورسالة‭ ‬طمأنة‭ ‬الى‭ ‬دول‭ ‬المنطقة‭ ‬بأن‭ ‬سيادتها‭ ‬مدعومة‭ ‬دولياً،‭ ‬ورسالة‭ ‬الى‭ ‬القوى‭ ‬الكبرى‭ ‬بأن‭ ‬استقرار‭ ‬المنطقة‭ ‬يجب‭ ‬أن‭ ‬يعلو‭ ‬فوق‭ ‬المصالح‭ ‬الضيقة‭.‬

وأشار‭ ‬إلى‭ ‬أن‭ ‬هذا‭ ‬التوافق‭ ‬يمكن‭ ‬أن‭ ‬يشكل‭ ‬أساسًا‭ ‬لتحركات‭ ‬دبلوماسية‭ ‬قادمة،‭ ‬ويمكن‭ ‬البناء‭ ‬عليه‭ ‬للدعوة‭ ‬لمؤتمر‭ ‬دولي‭ ‬للأمن‭ ‬الإقليمي،‭ ‬كورقة‭ ‬ضغط‭ ‬في‭ ‬أي‭ ‬مفاوضات‭ ‬مستقبلية‭ ‬لضبط‭ ‬السلوك‭ ‬وضمان‭ ‬احترام‭ ‬السيادة‭.‬

وأضاف‭ ‬أن‭ ‬البحرين‭ ‬يمكن‭ ‬أن‭ ‬تبني‭ ‬على‭ ‬هذا‭ ‬النجاح‭ ‬في‭ ‬المحافل‭ ‬الدولية‭ ‬من‭ ‬خلال‭ ‬توطيد‭ ‬مكانتها‭ ‬كصوت‭ ‬رئيسي‭ ‬للمنطقة،‭ ‬واستثمار‭ ‬شبكة‭ ‬العلاقات‭ ‬مع‭ ‬135‭ ‬دولة‭ ‬دعمتها،‭ ‬والمبادرة‭ ‬بحوارات‭ ‬دولية‭ ‬حول‭ ‬أمن‭ ‬الطاقة‭ ‬والملاحة‭ ‬البحرية،‭ ‬وهو‭ ‬مجال‭ ‬خبرتها‭ ‬وقيادتها‭.‬

 

أصداء‭ ‬القرار‭ ‬عبر‭ ‬منصة‭ ‬‮«‬X‮»‬

وفي‭ ‬ذات‭ ‬السياق‭ ‬أشاد‭ ‬عدد‭ ‬من‭ ‬الدبلوماسيين‭ ‬عبر‭ ‬منصات‭ ‬التواصل‭ ‬الاجتماعي‭ ‬بجهود‭ ‬مملكة‭ ‬البحرين،‭ ‬حيث‭ ‬أكد‭ ‬الشيخ‭ ‬علي‭ ‬بن‭ ‬عبد‭ ‬الرحمن‭ ‬بن‭ ‬علي‭ ‬آل‭ ‬خليفة،‭ ‬سفير‭ ‬مملكة‭ ‬البحرين‭ ‬لدى‭ ‬المملكة‭ ‬العربية‭ ‬السعودية،‭ ‬عبر‭ ‬حسابه‭ ‬على‭ ‬منصة‭ ‬‮«‬إكس‮»‬‭ ‬ان‭ ‬إقرار‭ ‬مشروع‭ ‬القرار‭ ‬بأنه‭ ‬‮«‬محطة‭ ‬تاريخية‮»‬‭ ‬في‭ ‬مسار‭ ‬ترسيخ‭ ‬الأمن‭ ‬والسلام‭ ‬العالمي،‭ ‬مؤكداً‭ ‬أن‭ ‬حظوة‭ ‬القرار‭ ‬بهذا‭ ‬العدد‭ ‬القياسي‭ ‬من‭ ‬الدول‭ ‬الداعمة‭ ‬يبعث‭ ‬برسالة‭ ‬دولية‭ ‬واضحة‭ ‬تدعم‭ ‬الاستقرار‭ ‬في‭ ‬المنطقة‭ ‬وترفض‭ ‬أشكال‭ ‬التصعيد‭ ‬كافة‭.‬

فيما‭ ‬أوضح‭ ‬السفير‭ ‬نوار‭ ‬عبدالله‭ ‬المطوع،‭ ‬القائم‭ ‬بأعمال‭ ‬رئيس‭ ‬قطاع‭ ‬شؤون‭ ‬مجلس‭ ‬التعاون‭ ‬في‭ ‬وزارة‭ ‬الخارجية،‭ ‬عبر‭ ‬حسابه‭ ‬على‭ ‬منصة‭ ‬‮«‬إكس‮»‬‭ ‬أن‭ ‬هذا‭ ‬القرار‭ ‬التاريخي‭ ‬جاء‭ ‬بمبادرة‭ ‬بحرينية‭ ‬ودعم‭ ‬خليجي‭ ‬وعربي‭ ‬واسع،‭ ‬معتبراً‭ ‬أن‭ ‬رعاية‭ ‬135‭ ‬دولة‭ ‬للقرار‭ ‬تمثل‭ ‬أكبر‭ ‬إجماع‭ ‬دولي‭ ‬في‭ ‬تاريخ‭ ‬قرارات‭ ‬المجلس،‭ ‬ورسالة‭ ‬حازمة‭ ‬برفض‭ ‬العدوان‭ ‬الإيراني‭ ‬الذي‭ ‬استهدف‭ ‬المملكة‭ ‬ودول‭ ‬مجلس‭ ‬التعاون‭.‬

وأشاد‭ ‬السفير‭ ‬أسامة‭ ‬بن‭ ‬عبدالله‭ ‬العبسي‭ ‬سفير‭ ‬مملكة‭ ‬البحرين‭ ‬لدى‭ ‬الجمهورية‭ ‬الإيطالية،‭ ‬عبر‭ ‬حسابه‭ ‬على‭ ‬منصة‭ ‬‮«‬إكس‮»‬‭ ‬بالأداء‭ ‬المتميز‭ ‬للدبلوماسية‭ ‬البحرينية‭ ‬في‭ ‬حشد‭ ‬الدعم‭ ‬الدولي،‭ ‬مؤكداً‭ ‬أن‭ ‬تمرير‭ ‬القرار‭ ‬بموافقة‭ ‬13‭ ‬عضواً‭ ‬ومن‭ ‬دون‭ ‬أي‭ ‬استخدام‭ ‬لحق‭ ‬النقض‭ (‬الفيتو‭) ‬يعد‭ ‬سابقة‭ ‬تاريخية‭ ‬لم‭ ‬تحدث‭ ‬من‭ ‬قبل‭ ‬في‭ ‬أروقة‭ ‬مجلس‭ ‬الأمن‭. ‬

كما‭ ‬اعتبر‭ ‬مساعد‭ ‬المغنم،‭ ‬صحفي‭ ‬في‭ ‬دولة‭ ‬الكويت،‭ ‬عبر‭ ‬حسابه‭ ‬على‭ ‬منصة‭ ‬‮«‬أكس‮»‬‭ ‬أن‭ ‬اعتماد‭ ‬القرار‭ ‬رقم‭ (‬2817‭) ‬يمثل‭ ‬إنجازاً‭ ‬دبلوماسياً‭ ‬بحرينياً‭ ‬لافتاً،‭ ‬حيث‭ ‬نجحت‭ ‬المملكة‭ ‬في‭ ‬تقديم‭ ‬المشروع‭ ‬نيابة‭ ‬عن‭ ‬دول‭ ‬مجلس‭ ‬التعاون‭ ‬والأردن،‭ ‬محققة‭ ‬أوسع‭ ‬تأييد‭ ‬في‭ ‬تاريخ‭ ‬المجلس،‭ ‬ما‭ ‬يعكس‭ ‬قيادتها‭ ‬الفعالة‭ ‬في‭ ‬مواجهة‭ ‬التصعيد‭ ‬الإيراني‭.‬

كما‭ ‬بين‭ ‬الإعلامي‭ ‬رافد‭ ‬الحارثي‭ ‬في‭ ‬الامارات‭ ‬العربية‭ ‬المتحدة،‭ ‬عبر‭ ‬منصة‭ ‬‮«‬أكس‮»‬‭ ‬أن‭ ‬القرار‭ ‬صدر‭ ‬بأغلبية‭ ‬13‭ ‬من‭ ‬أصل‭ ‬15‭ ‬صوتاً‭ ‬في‭ ‬مجلس‭ ‬الأمن،‭ ‬مع‭ ‬امتناع‭ ‬روسيا‭ ‬والصين‭ ‬فقط،‭ ‬لافتاً‭ ‬إلى‭ ‬أن‭ ‬هذا‭ ‬النجاح‭ ‬يعكس‭ ‬براعة‭ ‬الدبلوماسية‭ ‬الخليجية‭ ‬في‭ ‬تحويل‭ ‬قضية‭ ‬أمن‭ ‬المنطقة‭ ‬إلى‭ ‬موقف‭ ‬دولي‭ ‬جامع،‭ ‬متجاوزاً‭ ‬الرقم‭ ‬القياسي‭ ‬السابق‭ ‬المسجل‭ ‬عام‭ ‬2014‭.‬

كما‭ ‬أكد‭ ‬أحمد‭ ‬القريشي،‭ ‬صحفي‭ ‬عراقي‭ ‬عبر‭ ‬حسابه‭ ‬على‭ ‬منصة‭ ‬‮«‬إكس‮»‬،‭ ‬أن‭ ‬هذا‭ ‬التطور‭ ‬التاريخي‭ ‬باعتماد‭ ‬مجلس‭ ‬الأمن‭ ‬للقرار‭ ‬يعكس‭ ‬عزلة‭ ‬النظام‭ ‬الإيراني‭ ‬إقليمياً‭ ‬ودولياً،‭ ‬مشيراً‭ ‬إلى‭ ‬أن‭ ‬اللافت‭ ‬في‭ ‬الأمر‭ ‬هو‭ ‬التزام‭ ‬الدول‭ ‬التي‭ ‬كانت‭ ‬تتبنى‭ ‬الحياد‭ ‬بالتحرك‭ ‬الفعلي‭ ‬ضد‭ ‬طهران‭ ‬نتيجة‭ ‬هجماتها‭ ‬العشوائية،‭ ‬ومشدداً‭ ‬على‭ ‬أن‭ ‬القرار‭ ‬يطالب‭ ‬بوقف‭ ‬فوري‭ ‬للهجمات‭ ‬والاستفزازات‭ ‬وإنهاء‭ ‬استخدام‭ ‬الوكلاء‭.‬

كلمات دالة

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟

لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك

الاسم:
النص:
تبقى لديك (600حرف

aak_news



الموافقة على استخدام ملفات تعريف الارتباط

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط أو تقنيات مشابهة ، لتحسين تجربة التصفح وتقديم توصيات مخصصة. من خلال الاستمرار في استخدام موقعنا ، فإنك توافق على سياسة الخصوصية الخاصة بنا