أسفرت نتائج الدور ربع النهائي لمسابقة كأس خليفة بن سلمان لكرة السلة في نسختها العاشرة للموسم الرياضي 2025-2026 عن تكرار مشهد المربع الذهبي ذاته الذي شهدته منافسات الدوري، بعد تأهل فرق المحرق والأهلي والمنامة والنجمة إلى الدور نصف النهائي.
وجاء تأهل المحرق بعد فوزه العريض على سترة بنتيجة (153-94)، فيما حقق الأهلي انتصارًا صعبًا على الحالة بنتيجة (85-82)، وألحق المنامة الهزيمة الأولى بالاتحاد هذا الموسم بعد تغلبه عليه بنتيجة (71-58)، قبل أن يكمل النجمة عقد المتأهلين إلى المربع الذهبي بفوزه على النويدرات بنتيجة (100-80).
نتيجة تاريخية
حقق حامل اللقب فريق المحرق نتيجة استثنائية وتاريخية بعدما أمطر سلة منافسه سترة بـ 153 نقطة، مسجلًا أعلى عدد من النقاط في مباراة واحدة خلال منافسات البطولة، ولم يجد المحرق صعوبة كبيرة في حسم المواجهة بعد أن انتهت الفترة الأولى بالتعادل (35-35)، قبل أن يفرض سيطرته الكاملة على الفترات الثلاث المتبقية ويحسم اللقاء بفارق كبير.
صراع المحترفين
شهدت مباراة المحرق وسترة مواجهة لافتة بين محترفي الفريقين، حيث تألق محترف المحرق كريس كلايبورن بتسجيله 41 نقطة خلال 26 دقيقة فقط من مشاركته، مقدّمًا أداءً مميزًا في التسجيل من داخل المنطقة وخارجها، وفي المقابل واصل محترف سترة المتألق أوستن أجوكوا خطف الأضواء هذا الموسم بعدما أحرز 51 نقطة من أصل 94 نقطة لفريقه، ليؤكد حضوره القوي مع الفريق قبل خوضه سلسلة مواجهات الملحق أمام الحالة، المؤهلة إلى دوري الدرجة الأولى.
بصمة أمير
قدّم نجم سلة المحرق محمد أمير أداءً لافتًا على صعيد صناعة اللعب، بعدما سجل 9 تمريرات حاسمة، وهو رقم مميز يعكس دوره المؤثر في قيادة إيقاع الفريق داخل الملعب، إلى جانب إحرازه 11 نقطة خلال اللقاء، ويعد أمير أحد الركائز الأساسية في تشكيلة المدرب الألماني بيتر شومرز، بفضل الخبرة والإمكانات الفنية التي يمتلكها، خصوصًا في هذه المرحلة الحاسمة من الموسم، حيث يبرز حضوره في تنظيم اللعب وصناعة الفرص لزملائه.
تأهل صعب
حجز فريق الأهلي بطاقة العبور إلى الدور نصف النهائي بشق الأنفس على حساب منافسه الحالة، بعد مواجهة مثيرة حُسمت في اللحظات الأخيرة من اللقاء. وكان الحالة قريبًا من تعديل النتيجة في الثواني الأخيرة، لولا ضياع التصويبة الثلاثية من المتألق علي باقر، وجاءت المواجهة متكافئة وصعبة على الطرفين كما توقعها المتابعون والمحللون، قبل أن يتمكن الأهلي من حسمها بفضل خبرة لاعبيه، إلى جانب تألق الثلاثي كينيث كادجي وميثم جميل وهشام سرحان، الذين لعبوا دورًا مهمًا في ترجيح كفة فريقهم.
بروز باقر
قدّم نجم سلة الحالة الشاب علي باقر أداءً لافتًا في مواجهة فريقه أمام الأهلي، بعدما سجل 25 نقطة، بينها 7 تصويبات ثلاثية ناجحة من أصل 10 محاولات بنسبة بلغت 70%، إلى جانب تقديمه 5 تمريرات حاسمة، وكان لباقر الدور الأبرز في إبقاء فريقه ضمن أجواء المنافسة حتى اللحظات الأخيرة من اللقاء، ليؤكد حضوره المميز مع الفريق، ويعد استقطابه من فريق البحرين صفقة ناجحة للحالة، بعدما أثبت نفسه سريعًا في تشكيلة المدرب أحمد ميرزا، بفضل موهبته السلاوية الواعدة التي تبشر بمستقبل كبير في اللعبة.
قوة الارتكاز
واصل الأهلي الاعتماد على قوته تحت السلة والمتمثلة في محترفه كينيث كادجي، الذي لعب دورًا بارزًا في ترجيح كفة فريقه خلال اللقاء. وشارك كادجي مدة 24 دقيقة، سجل خلالها 24 نقطة جاءت جميعها من محاولات ناجحة داخل المنطقة بنسبة بلغت 90%، وأكد المحترف الكاميروني حضوره القوي تحت السلة بفضل قدراته البدنية والفنية، مسهمًا بشكل كبير في تحقيق الأهلي فوزًا صعبًا وتجنب الخروج المبكر من البطولة، بعد أن كان الفريق قد ودع المسابقة من الدور ذاته في الموسم الماضي على يد المحرق.
مشاركة أولى
سجّل محترف سلة الأهلي الأمريكي أنتوني فيرلي ظهوره الأول مع الفريق خلال مواجهة الحالة، حيث شارك مدة 15 دقيقة تمكن خلالها من تسجيل 15 نقطة، ليقدم بداية جيدة في أولى مشاركاته بقميص الفريق، ومن المتوقع أن ينسجم فيرلي بصورة أكبر مع زملائه خلال المرحلة المقبلة، خصوصًا مع اقتراب مواجهات قوية أمام المحرق في منافسات الدوري والكأس، حيث يعوّل الجهاز الفني على خبرته لتقديم الإضافة المطلوبة في هذه المرحلة الحاسمة من الموسم.
سقوط أول
تلقى فريق الاتحاد خسارته الأولى هذا الموسم، والتي كلفته الخروج من مسابقة كأس خليفة بن سلمان على يد منافسه المتمرس فريق المنامة، ونجح أبناء المدرب الوطني سلمان رمضان في فرض إيقاعهم ابتداءً من الفترة الثانية وحتى نهاية اللقاء، ليجهضوا طموحات الاتحاد في مواصلة مشواره المميز هذا الموسم، ويدين المنامة بتأهله إلى تألق أحمد سلمان رمضان الذي سجل 17 نقطة، إلى جانب صباح حسين الذي تألق تحت السلة في الجانب الهجومي وحقق نسبة نجاح بلغت 100% في محاولاته، ليسهم بشكل كبير في ترجيح كفة فريقه نحو الدور نصف النهائي.
قيادة ناجحة
نجح مدرب فريق النجمة الكابتن راسم المرزوقي في قيادة فريقه إلى بر الأمان بعد توليه مسؤولية تدريب الفريق عقب إقالة المدرب الصربي السابق فيكتور. وظهر النجمة بصورة جماعية مميزة، مع مداورة ذكية أسهمت في تسجيل ستة لاعبين أكثر من عشر نقاط، ما يعكس التوازن الهجومي للفريق، كما شكّلت عودة أحمد الدرازي إضافة مهمة للنجمة، إذ أعطت الفريق مزيدًا من التوازن بعد فترة غياب بسبب الإصابة. وينتظر المرزوقي اختبار صعب في الدور نصف النهائي أمام فريقه السابق المنامة، حيث يسعى لقيادة النجمة نحو خطف بطاقة العبور إلى المباراة النهائية وتعويض إخفاق الموسم الماضي.
نقص المحترف
خاض فريق النويدرات مواجهته أمام النجمة في الدور ربع النهائي من دون محترف، بعد رحيل هدافه الأبرز هذا الموسم كوينتون روز إثر تلقيه عرضًا للاحتراف في الدوري الفرنسي، ورغم هذا الغياب المؤثر، قدم الفريق النويدراتي أداءً جيدًا، خاصة في الفترتين الأولى والثانية، حيث ظهر ندًا قويًا لمنافسه المكتمل الصفوف، إلا أن النجمة تمكن من فرض أفضليته في الفترتين الثالثة والرابعة، موسعًا الفارق تدريجيًا حتى حسم المواجهة، لتنتهي آمال النويدرات في تكرار إنجاز الموسم الماضي وبلوغ المربع الذهبي.
موهبة نادرة
على رغم خروج النويدرات المبكر من بطولة الكأس وهبوطه إلى دوري الدرجة الثانية، إلا أن الفريق يملك قطعة فنية نادرة تتمثل في اللاعب الشاب مرتضى سلمان، الذي قدم مستويات ثابتة ومتوازنة في معظم مباريات فريقه منذ انطلاق الموسم، وفي مواجهة النجمة الأخيرة، تألق مرتضى بتسجيله 28 نقطة بنسبة نجاح بلغت 50% من داخل وخارج المنطقة، بعدما أحرز 4 تصويبات ثلاثية ناجحة من أصل 8 محاولات، إلى جانب تقديمه 4 تمريرات حاسمة، وتسجيله العلامة الكاملة في الرميات الحرة (6 من 6)، ويؤكد هذا الأداء اللافت أن اللاعب يمتلك موهبة واعدة تجعله أحد الأسماء الشابة الصاعدة بقوة في سماء كرة السلة البحرينية.

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟
لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك