العدد : ١٧٥١٧ - الاثنين ٠٩ مارس ٢٠٢٦ م، الموافق ٢٠ رمضان ١٤٤٧هـ

العدد : ١٧٥١٧ - الاثنين ٠٩ مارس ٢٠٢٦ م، الموافق ٢٠ رمضان ١٤٤٧هـ

أخبار البحرين

في كلمة سامية بمناسبة العشر الأواخر من شهر رمضان المبارك.. الملك:
نحمد الله على ما تحظى به البحرين من لحمة وطنية تحتضن مختلف الأديان والمعتقدات

الاثنين ٠٩ مارس ٢٠٢٦ - 03:16

يؤسفنا‭ ‬ما‭ ‬تعرضت‭ ‬له‭ ‬بلادنا‭ ‬والدول‭ ‬الشقيقة‭ ‬والصديقة‭ ‬من‭ ‬اعتداءات‭  ‬غير‭ ‬مسبوقة‭ ‬لا‭ ‬يمكن‭ ‬تبريرها

البحرين‭ ‬كانت‭ ‬وستظل‭ ‬دولة‭ ‬سلام‭ ‬ولم‭ ‬تبادر‭ ‬يوما‭ ‬إلى‭ ‬استعداء‭ ‬أحد‭ ‬وتنتهج‭ ‬سبيل‭ ‬التعاون‭ ‬وحسن‭ ‬الجوار

الإشادة‭ ‬بما‭ ‬أبدته‭ ‬القوات‭ ‬المسلحة‭ ‬ورجالها‭ ‬البواسل‭ ‬والأجهزة‭ ‬المعنية‭ ‬من‭ ‬جاهزية‭ ‬ويقظة‭ ‬ومسؤولية‭ ‬وطنية

نقدر‭ ‬للمواطنين‭ ‬ما‭ ‬أبدوه‭ ‬من‭ ‬مشاعر‭ ‬صادقة‭ ‬في‭ ‬الولاء‭ ‬والانتماء‭ ‬في‭ ‬هذه‭ ‬الأوقات‭ ‬الدقيقة

نثمن‭ ‬ما‭ ‬حظيت‭ ‬به‭ ‬البحرين‭ ‬من‭ ‬دعم‭ ‬وتضامن‭ ‬خليجي‭ ‬أخوي‭ ‬صادق

 

البحرين‭ ‬ثابتة‭ ‬على‭ ‬نهج‭ ‬الحكمة‭ ‬والاعتدال‭ ‬وماضية‭ ‬بثقة‭ ‬واتزان‭ ‬في‭ ‬أداء‭ ‬التزاماتها

الاتصالات‭ ‬من‭ ‬الدول‭ ‬الشقيقة‭ ‬والصديقة‭ ‬أكدت‭ ‬تأييدها‭ ‬التام‭ ‬للبحرين‭ ‬واستقرارها

جلالته‭ ‬يوجه‭ ‬بمناسبة‭ ‬الاحتفاء‭ ‬بعام‭ ‬عيسى‭ ‬الكبير‭ ‬المؤسسات‭ ‬الدستورية‭ ‬إلى‭ ‬بذل‭ ‬كل‭ ‬ما‭ ‬يلزم‭ ‬لحماية‭ ‬الثوابت‭ ‬الوطنية


وجه‭ ‬حضرة‭ ‬صاحب‭ ‬الجلالة‭ ‬الملك‭ ‬حمد‭ ‬بن‭ ‬عيسى‭ ‬آل‭ ‬خليفة‭ ‬ملك‭ ‬البلاد‭ ‬المعظم‭ ‬كلمة‭ ‬سامية‭ ‬بمناسبة‭ ‬العشر‭ ‬الأواخر‭ ‬من‭ ‬شهر‭ ‬رمضان‭ ‬المبارك،‭ ‬وفيما‭ ‬يلي‭ ‬نص‭ ‬الكلمة‭ ‬السامية‭:‬

بسم‭ ‬الله‭ ‬الرحمن‭ ‬الرحيم

السلام‭ ‬عليكم‭ ‬ورحمة‭ ‬الله‭ ‬وبركاته،،

يسعدنا‭ ‬في‭ ‬هذه‭ ‬الليالي‭ ‬المباركة‭ ‬من‭ ‬شهر‭ ‬رمضان‭ ‬الفضيل،‭ ‬ونحن‭ ‬نستقبل‭ ‬العشر‭ ‬الأواخر،‭ ‬أن‭ ‬نتوجّه‭ ‬إلى‭ ‬الجميع‭ ‬بخالص‭ ‬التمنيات‭ ‬والدعوات‭ ‬بأن‭ ‬يُتمَّ‭ ‬علينا‭ ‬نعمة‭ ‬صيامه‭ ‬وقيامه،‭ ‬وأن‭ ‬يعيده‭ ‬على‭ ‬البحرين‭ ‬وأهلها‭ ‬بالأمن‭ ‬والأمان‭ ‬والازدهار،‭ ‬وعلى‭ ‬الأمتين‭ ‬العربية‭ ‬والإسلامية‭ ‬أعوامًا‭ ‬مديدة‭ ‬يسودها‭ ‬السلام‭ ‬والاستقرار‭.‬

وفي‭ ‬هذه‭ ‬الأجواء‭ ‬الروحانية‭ ‬العطرة،‭ ‬ونحن‭ ‬ننعم‭ ‬بهِبة‭ ‬الخالق‭ ‬الجليلة‭ ‬المتمثلة‭ ‬في‭ ‬منافع‭ ‬ومقاصد‭ ‬شهر‭ ‬الغفران،‭ ‬لا‭ ‬يسعنا‭ ‬إلا‭ ‬أن‭ ‬نبذل‭ ‬كل‭ ‬ما‭ ‬بوسعنا‭ ‬للسمو‭ ‬بقيّم‭ ‬الدين‭ ‬الحق،‭ ‬والتمسك‭ ‬برباطه‭ ‬الوثيق‭ ‬عقيدةً‭ ‬وأخلاقًا‭ ‬وسماحةً،‭ ‬تجسيدًا‭ ‬لأهدافه‭ ‬السامية‭ ‬التي‭ ‬ترتقي‭ ‬بمجتمعاتنا‭ ‬إلى‭ ‬أسمى‭ ‬مراتب‭ ‬التراحم‭ ‬والتكافل‭ ‬والوحدة‭ ‬الإنسانية‭.‬

ونحمد‭ ‬الله‭ ‬في‭ ‬هذا‭ ‬المقام‭ ‬على‭ ‬ما‭ ‬تحظى‭ ‬به‭ ‬مملكتنا‭ ‬الغالية‭ ‬من‭ ‬لُحمة‭ ‬وطنية‭ ‬وأخوّة‭ ‬إيمانية‭ ‬تحتضن‭ ‬مختلف‭ ‬الأديان‭ ‬والمعتقدات،‭ ‬في‭ ‬مشهد‭ ‬حضاري‭ ‬متناغم‭ ‬يبعث‭ ‬على‭ ‬الفخر‭ ‬والارتياح‭. ‬ونؤكد،‭ ‬في‭ ‬هذا‭ ‬السياق،‭ ‬أهمية‭ ‬الخصوصية‭ ‬التي‭ ‬يتميّز‭ ‬بها‭ ‬مجتمعنا‭ ‬المتحضر،‭ ‬وبما‭ ‬يجسّده‭ ‬من‭ ‬قيّم‭ ‬رفيعة‭ ‬توارثتها‭ ‬الأجيال‭ ‬وحافظت‭ ‬عليها‭ ‬قولًا‭ ‬وعملًا‭.‬

ومن‭ ‬هذا‭ ‬المنطلق،‭ ‬فإنه‭ ‬ليؤسفنا‭ ‬ما‭ ‬تعرّضت‭ ‬له‭ ‬بلادنا‭ ‬العزيزة‭ ‬والدول‭ ‬العربية‭ ‬الشقيقة‭ ‬والدول‭ ‬الصديقة‭ ‬من‭ ‬اعتداءات‭ ‬غير‭ ‬مسبوقة‭ ‬لا‭ ‬يمكن‭ ‬تبريرها‭ ‬تحت‭ ‬أي‭ ‬ذريعة‭ ‬من‭ ‬قبل‭ ‬إيران‭. ‬فالبحرين‭ ‬كانت‭ ‬وستظل‭ ‬دولة‭ ‬سلامٍ،‭ ‬لم‭ ‬تبادر‭ ‬يومًا‭ ‬إلى‭ ‬استعداء‭ ‬أحد،‭ ‬ولم‭ ‬تنتهج‭ ‬إلا‭ ‬سبيل‭ ‬التعاون‭ ‬وحسن‭ ‬الجوار‭. ‬وإننا‭ ‬لنثمن‭ ‬عاليًا‭ ‬ما‭ ‬أبدته‭ ‬قواتنا‭ ‬المسلحة،‭ ‬برجالها‭ ‬البواسل،‭ ‬وكافة‭ ‬الأجهزة‭ ‬المعنية،‭ ‬من‭ ‬جاهزية‭ ‬ويقظة‭ ‬ومسؤولية‭ ‬وطنية،‭ ‬وما‭ ‬قامت‭ ‬به‭ ‬من‭ ‬تصدٍّ‭ ‬حازمٍ‭ ‬أحبط‭ ‬تلك‭ ‬المحاولات،‭ ‬وحفظ‭ ‬أمن‭ ‬الوطن‭ ‬وسلامة‭ ‬المواطنين‭ ‬والمقيمين‭. ‬وهو‭ ‬جهدٌ‭ ‬نعتزّ‭ ‬به‭ ‬ونقدره‭ ‬حق‭ ‬قدره،‭ ‬وستخلّده‭ ‬الذاكرة‭ ‬الوطنية‭ ‬بكل‭ ‬فخر‭.‬

ونغتنم‭ ‬مناسبة‭ ‬حديثنا‭ ‬هذا‭ ‬لنعرب‭ ‬للمواطنين‭ ‬الكرام‭ ‬عن‭ ‬اعتزازنا‭ ‬وتقديرنا‭ ‬لما‭ ‬أبدوه‭ ‬من‭ ‬مشاعر‭ ‬وطنية‭ ‬صادقة‭ ‬في‭ ‬الولاء‭ ‬والانتماء‭ ‬للوطن‭ ‬في‭ ‬هذه‭ ‬الأوقات‭ ‬الدقيقة،‭ ‬فهم‭ ‬على‭ ‬الدوام‭ ‬أهلٌ‭ ‬للثقة‭ ‬وجديرون‭ ‬بها‭ ‬لتجاوز‭ ‬الصعاب‭ ‬ومواجهة‭ ‬الأطماع‭ ‬أياً‭ ‬كان‭ ‬مصدرها‭.‬

وفي‭ ‬خضم‭ ‬هذه‭ ‬التطورات،‭ ‬كان‭ ‬من‭ ‬حسن‭ ‬طالع‭ ‬البحرين‭ ‬ما‭ ‬أحاط‭ ‬بها‭ ‬من‭ ‬دعم‭ ‬ومساندة‭ ‬أخوية‭ ‬صادقة‭ ‬تجلّت‭ ‬في‭ ‬التضامن‭ ‬الخليجي‭ ‬الذي‭ ‬جاء‭ ‬في‭ ‬أبهى‭ ‬صوره،‭ ‬كما‭ ‬هو‭ ‬العهد‭ ‬به‭ ‬دائمًا‭. ‬ولقد‭ ‬أثلجت‭ ‬صدورنا‭ ‬الاتصالات‭ ‬التي‭ ‬تلقيناها‭ ‬من‭ ‬الدول‭ ‬الشقيقة‭ ‬والصديقة‭ ‬من‭ ‬مختلف‭ ‬أنحاء‭ ‬العالم،‭ ‬مؤكدة‭ ‬تأييدها‭ ‬التام‭ ‬للمملكة‭ ‬واستقرارها،‭ ‬ومعربة‭ ‬عن‭ ‬تمنياتها‭ ‬بالخير‭ ‬لكم‭ ‬جميعًا،‭ ‬وهي‭ ‬مواقف‭ ‬نعتز‭ ‬بها‭ ‬وتعكس‭ ‬ما‭ ‬تحظى‭ ‬به‭ ‬بلادنا‭ ‬من‭ ‬تقدير‭ ‬واحترام‭ ‬مشهود‭ ‬لها‭.‬

ورغم‭ ‬التحديات،‭ ‬ستظلّ‭ ‬البحرين،‭ ‬بعون‭ ‬المولى،‭ ‬ثابتة‭ ‬على‭ ‬نهج‭ ‬الحكمة‭ ‬والاعتدال،‭ ‬وماضية‭ ‬بثقةٍ‭ ‬واتزان‭ ‬في‭ ‬أداء‭ ‬التزاماتها‭ ‬تجاه‭ ‬محيطها‭ ‬العربي‭ ‬ومجتمعها‭ ‬الدولي‭. ‬وعلى‭ ‬هذا‭ ‬الأساس‭ ‬جاء‭ ‬انضمامنا‭ ‬إلى‭ ‬مجلس‭ ‬السلام‭ ‬المعني‭ ‬بإعادة‭ ‬إعمار‭ ‬غزة‭ ‬تعبيرًا‭ ‬صادقًا‭ ‬عن‭ ‬وضوح‭ ‬مواقف‭ ‬بلادنا‭ ‬وانسجام‭ ‬سياساتها‭ ‬مع‭ ‬المساعي‭ ‬الهادفة‭ ‬إلى‭ ‬نشر‭ ‬السلام،‭ ‬وإعادة‭ ‬البناء،‭ ‬وتهيئة‭ ‬أسباب‭ ‬الاستقرار‭.‬

كما‭ ‬لا‭ ‬يفوتنا‭ ‬هنا،‭ ‬والبلاد‭ ‬تحتفي‭ ‬بعام‭ ‬عيسى‭ ‬الكبير،‭ ‬أن‭ ‬نوجّه‭ ‬مؤسساتنا‭ ‬الدستورية‭ ‬إلى‭ ‬بذل‭ ‬كل‭ ‬ما‭ ‬يلزم‭ ‬لحماية‭ ‬الثوابت‭ ‬الوطنية‭ ‬وتعزيز‭ ‬حضورها،‭ ‬وتجويد‭ ‬العمل‭ ‬على‭ ‬درب‭ ‬العمران‭ ‬والإنتاج،‭ ‬وتسخير‭ ‬كافة‭ ‬الطاقات‭ ‬للارتقاء‭ ‬بمسيرة‭ ‬البحرين‭ ‬الإصلاحية‭ ‬والحفاظ‭ ‬على‭ ‬جوهرها‭ ‬المتجدد‭.‬

وفي‭ ‬الختام،‭ ‬ونحن‭ ‬نستقبل‭ ‬عيد‭ ‬الفطر‭ ‬المبارك،‭ ‬نبارك‭ ‬للجميع‭ ‬هذه‭ ‬المناسبة‭ ‬السعيدة،‭ ‬داعين‭ ‬الله‭ ‬تعالى‭ ‬أن‭ ‬يديم‭ ‬على‭ ‬وطننا‭ ‬العزيز‭ ‬وأهله‭ ‬الكرام‭ ‬الرفعة‭ ‬والعزة‭ ‬والأمان،‭ ‬إنه‭ ‬سميع‭ ‬الدعاء‭.‬

والسلام‭ ‬عليكم‭ ‬ورحمة‭ ‬الله‭ ‬وبركاته،

 

 

كلمات دالة

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟

لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك

الاسم:
النص:
تبقى لديك (600حرف

aak_news



الموافقة على استخدام ملفات تعريف الارتباط

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط أو تقنيات مشابهة ، لتحسين تجربة التصفح وتقديم توصيات مخصصة. من خلال الاستمرار في استخدام موقعنا ، فإنك توافق على سياسة الخصوصية الخاصة بنا