أكدت مملكة البحرين بيان المجلس الوزاري لمجلس التعاون لدول الخليج العربية، الذي أدان بأشد العبارات العدوان الإيراني الآثم وغير المبرر الذي استهدف دول مجلس التعاون وعدداً من الدول العربية الشقيقة، وشدد على ضرورة الوقف الفوري لهذه الهجمات، لاستعادة الأمن والسلام والاستقرار في المنطقة، وأهمية الحفاظ على الأمن الجوي والبحري وسلامة الممرات المائية في المنطقة، وضمان استقرار سلاسل الإمداد وأسواق الطاقة العالمية.
جاء ذلك في كلمة مملكة البحرين التي ألقاها السفير جمال فارس الرويعي، المندوب الدائم لمملكة البحرين لدى الأمم المتحدة في نيويورك، خلال المشاركة في جلسة الإحاطة بمجلس الأمن حول «الطاقة، والمعادن، والأمن»، والتي ترأسها السيد كريس رايت، وزير الطاقة الأمريكي، وذلك في ضوء ترؤس الولايات المتحدة لمجلس الأمن هذا الشهر، كما استمع المجلس إلى إحاطة مقدمة من السيدة روزماري ديكارلو، وكيل الأمين العام للشؤون السياسية.
وثمن المندوب الدائم تسليط الضوء على العلاقة المتزايدة بين الطاقة، والمعادن الحيوية، وسلاسل الإمداد العالمية، وتأثيرها المباشر في الأمن والسلم الدوليين، حيث تعد المعادن الحيوية ركيزة أساسية في بناء الاقتصاد الحديث وتعزيز قدرات الدول في مختلف المجالات الاستراتيجية، التي تقوم عليها التحولات الاقتصادية والتكنولوجية المعاصرة، وصولاً إلى أمن الطاقة والصناعات ذات البعد الاستراتيجي، حيث أصبحت المنافسة على هذه الموارد مسألة ذات أبعاد جيوسياسية واقتصادية متشابكة، مما يفرض على المجتمع الدولي العمل لضمان أن تسهم المعادن الحيوية في تعزيز الاستقرار والتنمية، لا أن تتحول إلى عامل للتوتر أو النزاع.
وأكد المندوب الدائم الأهمية التي توليها المملكة لترسيخ مبادئ الإدارة المسؤولة والمستدامة للموارد الطبيعية، وتعزيز الشفافية والتعاون الدولي في تنظيم سلاسل الإمداد، بما يحد من مخاطر الاحتكار أو التسيس أو تعطيل الأسواق، وصولا إلى إنشاء سوق عالمية آمنة ومستدامة ومتاحة بأسعار معقولة. وقد تمثل ذلك في انخراط المملكة في عدد من المبادرات والاتفاقات الدولية والإقليمية ذات الصلة، إلى جانب إبرام عدد من الاتفاقيات الثنائية للتعاون في مجال استكشاف وإنتاج الطاقة، وكان آخرها توقيع إطار التعاون في مجال المعادن الحرجة مع الولايات المتحدة الأمريكية.
وفي نفس السياق، ثمن المندوب الدائم الدور المحوري للسلطة الدولية لقاع البحار، المنشأة بموجب اتفاقية الأمم المتحدة لقانون البحار، في تنظيم أنشطة استكشاف واستغلال الموارد المعدنية في أعماق البحار بالمناطق الواقعة خارج حدود الولاية الوطنية، باعتبارها إطاراً قانونياً متوازناً.
وبالعودة إلى العدوان الإيراني الغاشم الذي يستمر في استهداف مملكة البحرين دونما مبرر، فقد أكد المندوب الدائم أن إيران تواصل ممارساتها المزعزعة لأمن واستقرار العالم، من خلال تهديد حرية الملاحة ومحاولات إغلاق مضيق هرمز، واستهداف ناقلات النفط والبنى التحتية للطاقة، بما في ذلك حوادث موثقة استهدفت منشآت حيوية مختلفة في المنطقة.
واختتم المندوب الدائم بدعوة المجتمع الدولي إلى إدانة تلك الاعتداءات الإيرانية واستنكارها بشدة، لما لها من تداعيات خطيرة على السلم الإقليمي والدولي، وتعزيز التعاون الدولي لضمان حماية الممرات الحيوية والبنى التحتية الاستراتيجية، وألا تكون الموارد الحيوية مصدراً للنزاع أو الاستغلال، وجدد دعم مملكة البحرين لترسيخ مبادئ القانون الدولي واحترام سيادة الدول، لما لذلك من أهمية بالغة في تجنب التصعيد والحفاظ على السلم الإقليمي والدولي.

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟
لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك