يُعدّ تعفن الدم، المعروف طبياً باسم الإنتان، من أخطر الحالات الطبية الطارئة، إذ يمكن أن يتطور بسرعة كبيرة ويؤدي إلى الوفاة خلال ساعات إذا لم يُشخَّص ويُعالج مبكراً. وغالباً ما تبدأ أعراضه بعلامات تبدو عادية مثل الحمى أو الإرهاق أو آلام الجسم، ما يجعل كثيرين يظنون أنها مجرد نزلة برد أو إنفلونزا.
ويحدث تعفن الدم عندما يبالغ الجهاز المناعي في رد فعله تجاه عدوى بكتيرية أو فيروسية، فيطلق استجابة التهابية واسعة قد تؤدي إلى تلف الأنسجة وفشل الأعضاء الحيوية. وغالباً ما يبدأ المرض بعد التهابات في الصدر أو المسالك البولية أو الجلد.
وتزداد احتمالات الإصابة بهذه الحالة لدى الرضع وكبار السن والأشخاص الذين يعانون ضعفاً في جهاز المناعة، إضافة إلى المرضى الذين خضعوا لعمليات جراحية أو يستخدمون قسطرات طبية أو يقضون فترات طويلة في المستشفيات.
ومن أبرز العلامات التحذيرية لتَعفُّن الدم: الارتباك أو تشوش الكلام، الرعشة الشديدة والحمى، ضيق التنفس، انخفاض كمية البول، تغير لون الجلد إلى الشحوب أو الزرقة، إضافة إلى الشعور المفاجئ بأن الحالة الصحية تتدهور بسرعة.
ويؤكد الأطباء أن كل ساعة تأخير في إعطاء المضادات الحيوية المناسبة قد ترفع خطر الوفاة بنسبة تصل إلى 8%، لذلك يُعدّ التشخيص المبكر والتدخل الطبي السريع العامل الأهم في إنقاذ حياة المصاب.

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟
لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك