حذّر أطباء من ظاهرة يطلق عليها «سمنة رمضان»، مؤكدين أن ما بين 30% و50% من الصائمين قد يكتسبون وزناً إضافياً خلال الشهر الفضيل، نتيجة الإفراط في تناول السعرات الحرارية بعد الإفطار وقلة النشاط البدني.
وأوضح أطباء تحدثوا إلى صحيفة الإمارات اليوم أن الزيادة في الوزن قد تصل إلى ثلاثة كيلوجرامات خلال شهر واحد، خصوصاً مع الإكثار من الحلويات والمقليات والمشروبات الرمضانية الغنية بالسكر، إلى جانب السهر الطويل واضطراب نمط النوم.
وأشار الأطباء إلى أن ثلاث فئات هي الأكثر عرضة لاكتساب الوزن في رمضان، وهم الموظفون قليلو الحركة، ومرضى السكري أو من لديهم مقاومة للأنسولين، إضافة إلى الأشخاص الذين يعانون السمنة أساساً.
وحذر المختصون من أن السهر واضطراب الساعة البيولوجية قد يؤديان إلى ما وصفوه بـ«كارثة هرمونية»، إذ يرتفع هرمون الغريلين المسؤول عن الشعور بالجوع، بينما تقل فعالية هرمون اللبتين المسؤول عن الإحساس بالشبع، ما يدفع البعض إلى الإفراط في تناول الطعام ليلاً.
كما أوضح الأطباء أن الرغبة الشديدة في الحلويات بعد الإفطار تعود إلى انخفاض مستوى السكر في الدم بعد ساعات الصيام الطويلة، ما يجعل الدماغ يطلب سريعاً مصادر الطاقة مثل السكريات البسيطة، إضافة إلى ارتباط الحلويات في الثقافة الرمضانية بمفهوم «المكافأة» بعد الصيام.
وللحد من زيادة الوزن، نصح الأطباء باتباع خطة غذائية متوازنة تبدأ بكسر الصيام بالماء وحبتين من التمر، ثم التمهل قبل تناول الوجبة الرئيسة، مع البدء بالألياف مثل السلطة، يليها البروتين، على أن تكون الكربوهيدرات في نهاية الوجبة وبكميات معتدلة.
كما أوصوا بشرب 8 إلى 10 أكواب من الماء بين الإفطار والسحور، والتقليل من الحلويات والمشروبات المحلاة، وتجنب الأطعمة المقلية قدر الإمكان، إضافة إلى ممارسة المشي مدة 20 إلى 30 دقيقة يومياً بعد الإفطار، مؤكدين أن الالتزام بهذه العادات يمكن أن يساعد على وقف زيادة الوزن بل خسارة بعض الكيلوجرامات خلال رمضان.

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟
لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك