«كاف» تطلق «عون وسند».. وجمعيات تفتح خطوطا ساخنة لاستقبال المكالمات
كتبت: زينب إسماعيل
أعلنت عدد من الجمعيات الخيرية مبادرات وبرامج استجابة إنسانية في ظل الظروف الراهنة التي تمر بها المملكة، وبما يعكس تكاتف المجتمع البحريني وتكامل أدوار القطاع العام والخاصة، وتأكيداً لجاهزية مؤسسات المجتمع المدني للاستجابة السريعة والمنظمة وفق توجيهات الجهات المختصة واحتياجات الميدان الفعلية.
فقد أطلقت كاف الإنسانية – جمعية الإصلاح حملة إنسانية عاجلة تحت عنوان «عون وسند»، دعماً للجهود الوطنية المبذولة للتعامل مع الظروف الراهنة التي تشهدها مملكة البحرين، وأعلنت حزمة من المشاريع الإغاثية والاجتماعية المعتمدة، تشمل توفير الوجبات الغذائية في مراكز الإيواء، وتنفيذ برامج دعم نفسي واجتماعي للأطفال والأسر، إلى جانب توزيع حقائب العناية الشخصية، وتقديم المساندة المادية والعينية للأسر التي تضررت مساكنها أو فقدت مصادر دخلها.
فيما أعلنت جمعيات خيرية رفع حالة الجاهزية وفتح خطوط ساخنة لاستقبال الطلبات وضمان سرعة الاستجابة، مع تأكيد جاهزيتها لتوفير بدائل سكنية عند الحاجة، ودعم الطلبة بالأجهزة الإلكترونية في حال استمرار تطبيق التعليم عن بعد، بما يضمن استقرار الأسر المتعففة وعدم تأثر أبنائها تعليمياً.
حملة إنسانية عاجلة
أكد المدير التنفيذي للشؤون التنموية في كاف الإنسانية – جمعية الإصلاح الشيخ طارق طه الشيخ أن كاف الإنسانية أطلقت حملة إنسانية عاجلة تحت عنوان «عون وسند»، وذلك دعماً للجهود الوطنية في ظل الظروف التي تتعرض لها مملكة البحرين، مشيراً إلى أن الحملة تأتي في إطار الاستعداد والاستجابة الإنسانية المنظمة بالتنسيق مع الجهات المختصة.
وأوضح أن كاف الإنسانية أعلنت ضمن حملة «عون وسند» مجموعة من المشاريع الإنسانية والخيرية التي أُدرجت كبرامج استجابة معتمدة وجاهزة للتنفيذ وفق توجيهات الجهات المختصة واحتياجات الميدان، وذلك بعد دراسة واطلاع على أوضاع مراكز الإيواء واحتياجات الأسر المتضررة.
وأشار الى أن أبرز المبادرات مشروع الوجبات الغذائية في مراكز الإيواء من خلال وجبات إفطار الصائمين والوجبات الغذائية للأسر الموجودة في المآوي الرسمية، ومشاريع الدعم النفسي والاجتماعي الموجهة للأطفال والأسر في مراكز الإيواء، عبر التعاون مع اختصاصيين نفسيين ومن خلال برامج متخصصة تسهم في التخفيف من الآثار النفسية الناتجة عن الظروف الراهنة. إلى جانب حقيبة العناية الشخصية التي تتضمن أدوات النظافة الشخصية والاحتياجات الأساسية للأفراد والأسر المقيمة في مراكز الإيواء، ودعم الأسر المتضررة وأصحاب المساكن عبر برامج تشمل المساندة المادية والعينية، إضافة إلى دعم الأسر التي فقدت مصدر دخلها.
وأضاف أن من أبرز محاور الحملة تنظيم مشاركة المتطوعين، حيث تعمل كاف الإنسانية على إدارة وتنسيق جهود المتطوعين الراغبين في الإسهام بالمبادرات الإنسانية، بما يضمن توجيه طاقاتهم وفق الاحتياج الفعلي، خاصة في مراكز الإيواء وعند الحاجة، وذلك بالتعاون مع الجهات ذات العلاقة لضمان تكامل الأدوار وسلامة الإجراءات.
كما أشار الى فتح خط ساخن مخصص للأسر المتعففة المكفولة لدى كاف لضمان سرعة الاستجابة لاحتياجاتهم خلال هذه المرحلة، بالإضافة إلى توفير البدائل السكنية يُعد أحد المحاور المدرجة ضمن حملة «عون وسند»، حيث تعمل كاف الإنسانية على دراسة أوضاع الأسر التي تضررت مساكنها أو أصبحت غير صالحة للسكن.
كما تشمل الحملة دراسة المساهمة في توفير مساكن مؤقتة عند الحاجة، إلى جانب تقديم دعم مادي أو عيني للأسر المتضررة، بما يسهم في تأمين استقرارها المعيشي خلال هذه المرحلة.
وأكد الشيخ طارق طه أن المرحلة الحالية تستدعي تكاتف جميع مكونات المجتمع، مشيداً بدور القطاع الخاص كشريك أساسي في دعم العمل الإنساني والمجتمعي.
وأشار إلى أن كاف الإنسانية تدعو الشركات والمؤسسات إلى الإسهام في دعم حملة «عون وسند» سواء عبر الدعم المالي، أو العيني، أو اللوجستي، أو من خلال تسخير إمكاناتهم البشرية والتقنية، بما يعزز التكامل بين القطاع الخاص ومؤسسات المجتمع المدني لخدمة الأسر المتضررة.
خط ساخن لاستقبال الطلبات
من جانبه قال الرئيس السابق لجمعية جنوسان الخيرية، حسين الصباغ «لم نتلق حتى الآن طلبات مساعدات في ظل الظروف الراهنة»، مبينا أنه «ضمن إطار عمل الجمعية، وجريا على العادة السنوية، نستعد لتقديم المساعدات المخصصة لعيد الفطر السعيد لـ55 أسرة في المملكة، كما نستقبل زكاة الفطرة خلال الشهر الكريم لإيصالها الى الأفراد المحتاجين».
وتابع بالقول «ضمن بند تفريج كربة، ستسعى الجمعية إلى تقديم بديل سكني في حال حاجة أي أسرة من أسر المنطقة في ظل الظروف الراهنة»، موضحا أن «هذه الخدمة تقدمها الجمعية في حال تعرض منازل الأسر لحريق أو ظرف استثنائي يمنعها من الحصول على سكن ملائم»، مبينا أن الجمعية توفر بدائل مستأجرة لتلك الأسر، وأضاف «خلال وقت الجائحة، تم توفير بدائل سكنية لحالات كانت في أشد الحاجة».
وأكد الصباغ أن الجمعية ستسعى إذا ما استمرت الظروف وقتا أطول- لتوفير أجهزة محمولة للطلبة في منازلهم من الأسر المتعففة من أجل مواصلة دراستهم في ظل تطبيق قرار التعلم عن بعد، وبين أن الجمعية توفر احتياجات القرية والقرى المجاورة لها بالتنسيق مع الجمعيات النشطة فيها، كما أشار إلى فتح خط ساخن للأهالي خلال الوقت الراهن من أجل ضمان استقبال الطلبات ومحاولة معالجتها في الوقت المطلوب.
ولفت الصباغ إلى أن تكاتف القطاع الخاص والتجار مع مؤسسات المجتمع المدني ضرورة لأداء الرسالة الإنسانية الواجبة من أجل تمكين الأسر المتعففة من الحصول على احتياجاتها الضرورية.
أجهزة إلكترونية
من جانبه أكد رئيس جمعية مدينة حمد الخيرية الاجتماعية، عبّدالكريم عبد الحسين سبت أن الجمعية تعكف على دراسة احتياجات طلبة الأسر للدراسة عن بعد بسبب الوضع الراهن من الأجهزة اللوحية والمحمولة، مبينا أنه تم صرف 367 جهازا خلال فترة جائحة كورونا.
ولفت إلى أن الجمعية لم تتلق أي طلبات مساعدة بسبب الظروف الراهنة، فيما تعكف حاليا على تقديم المساعدات للأسرة المحتاجة المسجلين في الجمعية وعددهم 300 أسرة وتمثلت في المساعدات النقدية العينية لشهر رمضان المبارك وكسوة العيد.

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟
لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك