شهدت مواجهة ليدز يونايتد أمام مانشستر سيتي في الدوري الإنجليزي الممتاز توقفاً قصيراً في الدقيقة 13 من عمر اللقاء الذي أُقيم على ملعب إيلاند رود، لإتاحة الفرصة للاعبين المسلمين لكسر صيامهم خلال شهر رمضان، ما أثار ردود فعل متباينة بين الجماهير، بينها صيحات استهجان سُمعت في المدرجات. ووفق ما أوردته BBC، عُرضت رسالة على شاشة الملعب توضح أن التوقف المؤقت جاء مراعاةً لإقامة المباراة خلال شهر رمضان، والسماح للاعبين بكسر صيامهم. وشارك في التشكيلة الأساسية لسيتي كل من ريان تشيركي وريان آيت-نوري وعمر مرموش، بينما جلس عبدالقادر خوسانوف على مقاعد البدلاء.
وقال مساعد مدرب ليدز إدموند رييمر في تصريحات نقلتها سكاي سبورت إنه لم يلحظ تفاصيل ما حدث خلال المباراة بسبب تركيزه الفني، لكنه عبّر عن خيبة أمله من تصرف بعض المشجعين، مشيراً إلى ضرورة التعلم من التجربة مستقبلاً. وانتهت المباراة بفوز مانشستر سيتي بهدف من دون رد، سجله أنتوني سيمينيو في الوقت بدل الضائع من الشوط الأول. من جهته، أكد مدرب سيتي بيب غوارديولا أن التوقف جاء وفق البروتوكول المعتمد، موضحاً أن بعض لاعبيه لم يتناولوا الطعام طوال اليوم، وأن احترام التنوع الديني جزء من واقع كرة القدم الحديثة، حيث يسمح الدوري بتوقف قصير لا يتجاوز دقيقتين تقريباً لهذا الغرض.
بدورها، اعتبرت منظمة Kick It Out المناهضة للتمييز أن صيحات الاستهجان «مخيبة للآمال»، مؤكدة أن هذه الاستراحات معمول بها منذ سنوات ضمن جهود جعل كرة القدم أكثر شمولاً واحتضاناً للتنوع الديني والثقافي. ويأتي ذلك في ظل تزامن بعض مباريات عطلة نهاية الأسبوع مع وقت غروب الشمس في المملكة المتحدة، ما يجعل لقاءات مساء السبت وعصر الأحد مرشحة لتضمين هذا التوقف القصير. وفي هذا السياق، شدد حارس إنجلترا السابق بول روبنسون على أهمية منح اللاعبين هذه الاستراحة، وخصوصاً مع طول ساعات الصيام خلال هذه الفترة من العام.

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟
لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك