العدد : ١٧٥١٥ - السبت ٠٧ مارس ٢٠٢٦ م، الموافق ١٨ رمضان ١٤٤٧هـ

العدد : ١٧٥١٥ - السبت ٠٧ مارس ٢٠٢٦ م، الموافق ١٨ رمضان ١٤٤٧هـ

أخبار البحرين

احذر.. دقيقة تصوير بهاتفك تقودك إلى عقوبات رادعة
قانونيون: «تصوير الأحداث» يمس الوحدة الوطنية ويروع المواطنين

كتب‭: ‬إسلام‭ ‬محفوظ

الأربعاء ٠٤ مارس ٢٠٢٦ - 02:00

أحكام‭ ‬بالسجن‭ ‬قد‭ ‬تتجاوز‭ ‬10‭ ‬سنوات‭ ‬في‭ ‬بعض‭ ‬الحالات‭ ‬بسبب‭ ‬الظروف‭ ‬الراهنة‭


أكدت‭ ‬فعاليات‭ ‬قانونية‭ ‬ضرورة‭ ‬الامتثال‭ ‬إلى‭ ‬تعليمات‭ ‬الجهات‭ ‬المعنية‭ ‬فيما‭ ‬يتعلق‭ ‬بمنع‭ ‬تصوير‭ ‬الأحداث‭ ‬التي‭ ‬تشهدها‭ ‬المملكة‭ ‬وتجنب‭ ‬الوقوع‭ ‬تحت‭ ‬طائلة‭ ‬المسؤولية‭ ‬الجنائية‭ ‬عن‭ ‬مثل‭ ‬تلك‭ ‬الممارسات‭ ‬ونحوها،‭ ‬وذلك‭ ‬بعدم‭ ‬نشر‭ ‬أو‭ ‬تداول‭ ‬الشائعات‭ ‬أو‭ ‬المعلومات‭ ‬أو‭ ‬الأخبار‭ ‬غير‭ ‬الصادرة‭ ‬عن‭ ‬الأجهزة‭ ‬والجهات‭ ‬الرسمية‭ ‬بالمملكة،‭ ‬أو‭ ‬إتيان‭ ‬أي‭ ‬ممارسات‭ ‬تشكل‭ ‬ترويجًا‭ ‬للأعمال‭ ‬العدائية‭ ‬أو‭ ‬من‭ ‬شأنها‭ ‬زعزعة‭ ‬الاستقرار‭ ‬أو‭ ‬المساس‭ ‬بالوحدة‭ ‬الوطنية‭ ‬أو‭ ‬ترويع‭ ‬المواطنين‭ ‬والمقيمين‭ ‬أو‭ ‬إضعاف‭ ‬الثقة‭ ‬بالقدرات‭ ‬الوطنية‭.‬

حيث‭ ‬يقول‭ ‬المحامي‭ ‬عبدالرحمن‭ ‬غنيم،‭ ‬إنه‭ ‬في‭ ‬ظل‭ ‬التطور‭ ‬التقني‭ ‬وتنامي‭ ‬دور‭ ‬وسائل‭ ‬التواصل‭ ‬الاجتماعي،‭ ‬أصبح‭ ‬تداول‭ ‬الصور‭ ‬والمقاطع‭ ‬المرئية‭ ‬من‭ ‬أماكن‭ ‬الأحداث،‭ ‬خصوصًا‭ ‬في‭ ‬أوقات‭ ‬الحروب‭ ‬أو‭ ‬الاضطرابات‭ ‬الأمنية،‭ ‬ظاهرة‭ ‬تستدعي‭ ‬التوقف‭ ‬عندها‭ ‬قانونًا،‭ ‬خاصة‭ ‬أنها‭ ‬في‭ ‬بعض‭ ‬الأوقات‭ ‬تمثل‭ ‬تهديدًا‭ ‬مباشرًا‭ ‬لأمن‭ ‬الدولة‭ ‬وسلامة‭ ‬المجتمع‭.‬

ويشير‭ ‬إلى‭ ‬أن‭ ‬قانون‭ ‬العقوبات‭ ‬البحريني‭ ‬رقم‭ (‬15‭) ‬لسنة‭ ‬1976‭ ‬وتعديلاته‭ ‬تناول‭ ‬هذه‭ ‬الأفعال‭ ‬تحت‭ ‬باب‭ ‬الجرائم‭ ‬الماسة‭ ‬بأمن‭ ‬الدولة‭ ‬الداخلي‭ ‬والخارجي،‭ ‬وخصوصًا‭ ‬في‭ ‬المواد‭ ‬من‭ (‬133‭) ‬إلى‭ (‬142‭)‬،‭ ‬التي‭ ‬تعاقب‭ ‬على‭ ‬الأفعال‭ ‬المتمثلة‭ ‬في‭ ‬نشر‭ ‬أو‭ ‬إذاعة‭ ‬أخبار‭ ‬أو‭ ‬صور‭ ‬أو‭ ‬معلومات‭ ‬من‭ ‬شأنها‭ ‬الإضرار‭ ‬بمصلحة‭ ‬الدفاع‭ ‬الوطني‭ ‬أو‭ ‬الأمن‭ ‬العام‭ ‬ووحدة‭ ‬المجتمع‭ ‬وأمنه‭ ‬واستقراره‭ ‬والروح‭ ‬المعنوية‭ ‬له‭ ‬بالسجن‭ ‬الذي‭ ‬يصل‭ ‬إلى‭ ‬عشر‭ ‬سنوات‭.‬

وأشار‭ ‬إلى‭ ‬أن‭ ‬الصور‭ ‬أو‭ ‬المقاطع‭ ‬التي‭ ‬تُظهر‭ ‬الاحداث‭ ‬او‭ ‬العمليات‭ ‬العسكرية‭ ‬الجارية‭ ‬أو‭ ‬التحركات‭ ‬الأمنية‭ ‬أو‭ ‬آثار‭ ‬العمليات‭ ‬تعد‭ ‬من‭ ‬قبيل‭ ‬المعلومات‭ ‬المحظورة‭ ‬التي‭ ‬تدخل‭ ‬ضمن‭ ‬مفهوم‭ ‬أسرار‭ ‬الدفاع،‭ ‬ويكفي‭ ‬في‭ ‬ذلك‭ ‬أن‭ ‬يكون‭ ‬الخبر‭ ‬أو‭ ‬المقطع‭ ‬المنشور‭ ‬قادرًا‭ ‬على‭ ‬إحداث‭ ‬الفوضى‭ ‬أو‭ ‬البلبلة‭ ‬حتى‭ ‬لو‭ ‬لم‭ ‬يتحقق‭ ‬الضرر‭ ‬فعلاً،‭ ‬لأن‭ ‬المشرّع‭ ‬البحريني‭ ‬يعاقب‭ ‬على‭ ‬الخطر،‭ ‬ويتحقق‭ ‬الركن‭ ‬المادي‭ ‬لهذه‭ ‬الجريمة‭ ‬بقيام‭ ‬الجاني‭ ‬بتصوير‭ ‬أو‭ ‬نشر‭ ‬أو‭ ‬نقل‭ ‬أو‭ ‬بثّ‭ ‬أي‭ ‬مادة‭ ‬تتعلق‭ ‬بالأماكن‭ ‬أو‭ ‬الوقائع‭ ‬العسكرية‭ ‬أو‭ ‬الأمنية‭ ‬في‭ ‬زمن‭ ‬الحرب،‭ ‬سواء‭ ‬بصورة‭ ‬مباشرة‭ ‬أو‭ ‬عبر‭ ‬الوسائط‭ ‬الرقمية‭.‬

ويتمثل‭ ‬القصد‭ ‬الجنائي‭ ‬في‭ ‬علم‭ ‬الفاعل‭ ‬بأن‭ ‬ما‭ ‬ينشره‭ ‬يتعلق‭ ‬بأمن‭ ‬الدولة‭ ‬أو‭ ‬قد‭ ‬يُحدث‭ ‬اضطرابًا‭ ‬أو‭ ‬فوضى،‭ ‬كما‭ ‬يُعتبر‭ ‬القصد‭ ‬متوافرًا‭ ‬إذا‭ ‬كانت‭ ‬النية‭ ‬هي‭ ‬الإثارة‭ ‬أو‭ ‬الإضرار‭ ‬بمصلحة‭ ‬الدفاع‭ ‬الوطني،‭ ‬حتى‭ ‬لو‭ ‬ادعى‭ ‬الجاني‭ ‬حسن‭ ‬النية‭ ‬أو‭ ‬‮«‬حرية‭ ‬التعبير‮»‬‭. ‬وتُعدّ‭ ‬هذه‭ ‬الأفعال‭ ‬من‭ ‬الجرائم‭ ‬التي‭ ‬تمس‭ ‬السيادة‭ ‬الوطنية،‭ ‬إذ‭ ‬يمكن‭ ‬أن‭ ‬تكشف‭ ‬مواقع‭ ‬أو‭ ‬تحركات‭ ‬القوات،‭ ‬أو‭ ‬تُضعف‭ ‬الروح‭ ‬المعنوية‭ ‬لدى‭ ‬المواطنين‭ ‬والمقيمين‭ ‬وقد‭ ‬تُستغل‭ ‬من‭ ‬قِبل‭ ‬جهات‭ ‬معادية‭ ‬في‭ ‬الدعاية‭ ‬أو‭ ‬التضليل‭.‬

ولهذا‭ ‬السبب،‭ ‬شدّد‭ ‬المشرّع‭ ‬البحريني‭ ‬العقوبة‭ ‬لتصل‭ ‬إلى‭ ‬السجن‭ ‬المؤبد‭ ‬في‭ ‬بعض‭ ‬الحالات،‭ ‬إعمالًا‭ ‬لمبدأ‭ ‬حماية‭ ‬الدولة‭ ‬في‭ ‬أوقات‭ ‬الخطر‭ ‬العام‭ ‬واستقرت‭ ‬الاحكام‭ ‬القضائية‭ ‬في‭ ‬هذا‭ ‬الشأن‭ ‬على‭ ‬ان‭ ‬الجرائم‭ ‬الماسة‭ ‬بأمن‭ ‬الدولة‭ ‬لا‭ ‬يشترط‭ ‬لتحققها‭ ‬وقوع‭ ‬الضرر‭ ‬الفعلي،‭ ‬بل‭ ‬يكفي‭ ‬أن‭ ‬يكون‭ ‬السلوك‭ ‬مؤديًا‭ ‬بطبيعته‭ ‬إلى‭ ‬تعريض‭ ‬المصلحة‭ ‬المحمية‭ ‬للخطر‭.‬

وهذا‭ ‬المبدأ‭ ‬ينطبق‭ ‬تمامًا‭ ‬على‭ ‬من‭ ‬يصور‭ ‬أو‭ ‬ينشر‭ ‬موادّ‭ ‬تُحدث‭ ‬بلبلة‭ ‬أو‭ ‬فوضى‭ ‬في‭ ‬زمن‭ ‬الحرب،‭ ‬لأن‭ ‬مجرد‭ ‬نشرها‭ ‬يشكّل‭ ‬خطرًا‭ ‬على‭ ‬الأمن‭ ‬القوم‭ ‬وذلك‭ ‬وجب‭ ‬علينا‭ ‬التأكيد‭ ‬والنصح‭ ‬القانوني‭ ‬للمواطنين‭ ‬والمقيمين‭.‬

 

زمن‭ ‬الحرب

من‭ ‬جانبه‭ ‬أكد‭ ‬المحامي‭ ‬فريد‭ ‬غازي‭ ‬أن‭ ‬نشر‭ ‬المقاطع‭ ‬المصورة‭ ‬التي‭ ‬تتعلق‭ ‬بالهجوم‭ ‬الاجرامي‭ ‬الذي‭ ‬تتعرض‭ ‬له‭ ‬المملكة‭ ‬من‭ ‬الدولة‭ ‬المعادية‭ ‬إيران‭ ‬وقصفها‭ ‬للمواقع‭ ‬الحيوية‭ ‬والمهمة‭ ‬والملكيات‭ ‬الخاصة‭ ‬للمواطنين‭ ‬جرم‭ ‬كبير،‭ ‬مشيرا‭ ‬إلى‭ ‬أن‭ ‬تصوير‭ ‬ذلك‭ ‬ونشره‭ ‬في‭ ‬زمن‭ ‬الحرب‭ ‬يضع‭ ‬صاحب‭ ‬التصوير‭ ‬تحت‭ ‬مساءلة‭ ‬قانونية‭ ‬وعواقب‭ ‬جسيمة‭ ‬لهذا‭ ‬العمل‭ ‬المجرم‭.‬

وأشار‭ ‬إلى‭ ‬أن‭ ‬تصوير‭ ‬هذه‭ ‬الاحداث‭ ‬ونشرها‭ ‬في‭ ‬وسائل‭ ‬التواصل‭ ‬الاجتماعي‭ ‬يؤدي‭ ‬إلى‭ ‬ترهيب‭ ‬المجتمع‭ ‬وإفزاعه‭ ‬بهذا‭ ‬التصوير،‭ ‬مما‭ ‬يبث‭ ‬الخوف‭ ‬والخشية‭ ‬في‭ ‬نفوس‭ ‬المواطن‭ ‬والمقيم،‭ ‬بالإضافة‭ ‬إلى‭ ‬ان‭ ‬تصوير‭ ‬هذه‭ ‬الاعتداءات‭ ‬المؤثمة‭ ‬للصواريخ‭ ‬والطائرات‭ ‬المسيرة‭ ‬للاعتداء‭ ‬يعطي‭ ‬فرصة‭ ‬لكشف‭ ‬هذه‭ ‬المواقع‭ ‬للعدو‭ ‬المعتدي‭ ‬على‭ ‬مملكة‭ ‬البحرين‭ ‬ويتخذ‭ ‬منها‭ ‬تسجيلات‭ ‬يعتبرها‭ ‬بما‭ ‬يسمى‭ ‬بالمفهوم‭ ‬الحربي‭ ‬إحداثيات‭.‬

بالإضافة‭ ‬إلى‭ ‬أن‭ ‬هذا‭ ‬التصوير‭ ‬يبث‭ ‬الفزع‭ ‬في‭ ‬المجتمع‭ ‬ويعطي‭ ‬إحداثيات‭ ‬للعدو‭ ‬ليستخدمها‭ ‬في‭ ‬مزيد‭ ‬من‭ ‬الاعتداءات‭ ‬وكشف‭ ‬المواقع‭ ‬في‭ ‬زمن‭ ‬الحرب،‭ ‬ولذلك‭ ‬يجب‭ ‬على‭ ‬الجميع‭ ‬الالتزام‭ ‬بالقانون‭ ‬والالتزام‭ ‬والامتناع‭ ‬عن‭ ‬التصوير‭ ‬ونشره‭ ‬في‭ ‬مواقع‭ ‬التواصل‭ ‬الاجتماعي‭ ‬وإلا‭ ‬واجه‭ ‬من‭ ‬يقوم‭ ‬بذلك‭ ‬بتطبيق‭ ‬القانون‭ ‬وهو‭ ‬ما‭ ‬ينطبق‭ ‬على‭ ‬كل‭ ‬من‭ ‬يعيش‭ ‬على‭ ‬مملكة‭ ‬البحرين‭ ‬سواء‭ ‬مواطن‭ ‬أو‭ ‬مقيم،‭ ‬في‭ ‬جهود‭ ‬جبارة‭ ‬تقوم‭ ‬بها‭ ‬الدولة‭ ‬لحماية‭ ‬المواطنين‭ ‬والممتلكات‭ ‬العامة‭.‬

 

أمن‭ ‬الدول‭ ‬واستقرار‭ ‬مجتمعاتها

من‭ ‬جانبه،‭ ‬أكد‭ ‬اتحاد‭ ‬المحامين‭ ‬الخليجيين‭ ‬أهمية‭ ‬الالتزام‭ ‬بالإعلام‭ ‬القانوني‭ ‬المسؤول،‭ ‬باعتباره‭ ‬أحد‭ ‬الركائز‭ ‬الأساسية‭ ‬لحماية‭ ‬الأمن‭ ‬المجتمعي‭ ‬والحفاظ‭ ‬على‭ ‬استقرار‭ ‬دول‭ ‬مجلس‭ ‬التعاون‭ ‬الخليجي،‭ ‬وأوضح‭ ‬الاتحاد‭ ‬في‭ ‬بيان‭ ‬توعوي‭ ‬أن‭ ‬تداول‭ ‬الأخبار‭ ‬غير‭ ‬الموثوقة‭ ‬أو‭ ‬نشر‭ ‬الشائعات،‭ ‬إضافة‭ ‬إلى‭ ‬إعادة‭ ‬نشر‭ ‬أو‭ ‬تصوير‭ ‬الأحداث‭ ‬من‭ ‬دون‭ ‬التحقق‭ ‬من‭ ‬مصادرها‭ ‬الرسمية،‭ ‬قد‭ ‬يترتب‭ ‬عليه‭ ‬آثار‭ ‬قانونية‭ ‬وأمنية‭ ‬جسيمة‭ ‬تمس‭ ‬أمن‭ ‬الدول‭ ‬واستقرار‭ ‬مجتمعاتها،‭ ‬مشدداً‭ ‬على‭ ‬أن‭ ‬حرية‭ ‬التعبير‭ ‬تقترن‭ ‬دائماً‭ ‬بالمسؤولية‭ ‬القانونية‭ ‬والأخلاقية‭.‬

وأشار‭ ‬الاتحاد‭ ‬إلى‭ ‬أن‭ ‬المرحلة‭ ‬الراهنة‭ ‬تتطلب‭ ‬وعياً‭ ‬مجتمعياً‭ ‬عالياً،‭ ‬والتزاماً‭ ‬كاملاً‭ ‬بالتعليمات‭ ‬والتوجيهات‭ ‬الصادرة‭ ‬عن‭ ‬الجهات‭ ‬الرسمية‭ ‬في‭ ‬دول‭ ‬الخليج،‭ ‬وعدم‭ ‬الانسياق‭ ‬خلف‭ ‬المعلومات‭ ‬المضللة‭ ‬أو‭ ‬المحتوى‭ ‬التحريضي‭ ‬الذي‭ ‬من‭ ‬شأنه‭ ‬إثارة‭ ‬القلق‭ ‬أو‭ ‬زعزعة‭ ‬الأمن‭ ‬العام،‭ ‬مؤكداً‭ ‬أن‭ ‬مخالفة‭ ‬ذلك‭ ‬قد‭ ‬تعرّض‭ ‬مرتكبيها‭ ‬للمساءلة‭ ‬القانونية‭ ‬وفق‭ ‬الأنظمة‭ ‬المعمول‭ ‬بها‭ ‬في‭ ‬كل‭ ‬دولة‭.‬

حيث‭ ‬أكدت‭ ‬رئيسة‭ ‬المركز‭ ‬الإعلامي‭ ‬بالاتحاد‭ ‬رشا‭ ‬سالم‭ ‬أن‭ ‬المعلومة‭ ‬في‭ ‬أوقات‭ ‬الأزمات‭ ‬مسؤولية‭ ‬وطنية‭ ‬قبل‭ ‬أن‭ ‬تكون‭ ‬ممارسة‭ ‬إعلامية،‭ ‬وأن‭ ‬الوعي‭ ‬القانوني‭ ‬في‭ ‬التعامل‭ ‬مع‭ ‬الأخبار‭ ‬والمنصات‭ ‬الرقمية‭ ‬يمثل‭ ‬خط‭ ‬الدفاع‭ ‬الأول‭ ‬لحماية‭ ‬أمن‭ ‬مجتمعاتنا‭ ‬الخليجية،‭ ‬فاستقرار‭ ‬الأوطان‭ ‬يبدأ‭ ‬بكلمة‭ ‬مسؤولة‭ ‬وصورة‭ ‬واعية‭.‬

ويضيف‭ ‬المحامي‭ ‬الشيخ‭ ‬راشد‭ ‬بن‭ ‬أحمد‭ ‬آل‭ ‬خليفة‭ ‬أن‭ ‬التصوير‭ ‬ونشر‭ ‬المعلومات‭ ‬التي‭ ‬لا‭ ‬تكون‭ ‬مصدرها‭ ‬الجهات‭ ‬الرسمية‭ ‬يعتبر‭ ‬جريمة‭ ‬يعاقب‭ ‬عليها‭ ‬القانون‭ ‬لاسيما‭ ‬من‭ ‬ينشر‭ ‬معلومات‭ ‬أو‭ ‬يفرح‭ ‬ضد‭ ‬وطنه،‭ ‬فإنها‭ ‬تدخل‭ ‬في‭ ‬نطاق‭ ‬الجرائم‭ ‬الكبرى‭ ‬التي‭ ‬شدد‭ ‬القانون‭ ‬في‭ ‬عقوبتها‭ ‬بالإضافة‭ ‬إلى‭ ‬أنها‭ ‬من‭ ‬المحرمات‭ ‬في‭ ‬الدين‭.‬

وأشار‭ ‬الى‭ ‬أن‭ ‬الذي‭ ‬ينتهك‭ ‬الحرمات‭ ‬يكون‭ ‬بعيدا‭ ‬عن‭ ‬الإيمان،‭ ‬والإسلام‭ ‬حرم‭ ‬ذلك‭ ‬تحريماً‭ ‬حاسماً‭ ‬فحرم‭ ‬حتى‭ ‬النظرة‭ ‬المخيفة‭ ‬من‭ ‬المسلم‭ ‬لأخيه‭ ‬المسلم،‭ ‬فقال‭ ‬الرسول‭ ‬صلى‭ ‬الله‭ ‬عليه‭ ‬وسلم‭ ‬‮«‬من‭ ‬نظر‭ ‬إلى‭ ‬أخيه‭ ‬المسلم‭ ‬نظرة‭ ‬يخيفه‭ ‬بها‭ ‬بغير‭ ‬حق‭ ‬أخافه‭ ‬الله‭ ‬يوم‭ ‬القيامة‮»‬،‭ ‬وقال‭ ‬صلى‭ ‬الله‭ ‬عليه‭ ‬وسلم‭ ‬‮«‬من‭ ‬أشار‭ ‬إلى‭ ‬أخيه‭ ‬بحديدة‭ ‬فإن‭ ‬الملائكة‭ ‬تلعنه‭ ‬حتى‭ ‬ينتهي‮»‬،‭ ‬وتابع‭ ‬قائلاً‭: ‬فإذا‭ ‬كانت‭ ‬النظرة‭ ‬محرمة،‭ ‬فما‭ ‬بالنا‭ ‬بمن‭ ‬يروع‭ ‬الآمنين،‭ ‬ويعتدي‭ ‬على‭ ‬الحرمات‭.‬

فيما‭ ‬يقول‭ ‬المحامي‭ ‬محمود‭ ‬ربيع‭ ‬إنه‭ ‬مع‭ ‬تصاعد‭ ‬التطورات‭ ‬الجارية‭ ‬وفي‭ ‬ظل‭ ‬وجود‭ ‬الموبايل‭ ‬الذي‭ ‬أصبح‭ ‬في‭ ‬يد‭ ‬كل‭ ‬مواطن،‭ ‬فإن‭ ‬التصوير‭ ‬أو‭ ‬نشر‭ ‬المعلومات‭ ‬من‭ ‬خلال‭ ‬وسائل‭ ‬التواصل‭ ‬الاجتماعي‭ ‬في‭ ‬حد‭ ‬ذاته‭ ‬لا‭ ‬يعد‭ ‬جريمة‭ ‬وإنما‭ ‬يأتي‭ ‬في‭ ‬سياق‭ ‬حرية‭ ‬الرأي‭ ‬والتعبير،‭ ‬إلا‭ ‬أنه‭ ‬إذا‭ ‬تضمنت‭ ‬محتويات‭ ‬التصوير‭ ‬أخبارا‭ ‬ومعلومات‭ ‬كاذبة،‭ ‬أو‭ ‬معلومات‭ ‬من‭ ‬شأنها‭ ‬إثارة‭ ‬الفوضى‭ ‬والهلع‭ ‬والرعب‭ ‬وبث‭ ‬الخوف‭ ‬بين‭ ‬المواطنين‭ ‬والمقيمين،‭ ‬فإن‭ ‬ذلك‭ ‬يؤدي‭ ‬الى‭ ‬المساءلة‭ ‬القانونية‭ ‬وقد‭ ‬يؤدي‭ ‬الى‭ ‬مخاطر‭ ‬تمس‭ ‬الأمن‭ ‬الوطني‭ ‬والسلم‭ ‬الأهلي‭. ‬

وأضاف‭ ‬أنه‭ ‬في‭ ‬ظل‭ ‬الظروف‭ ‬الاستثنائية‭ ‬التي‭ ‬تمر‭ ‬بها‭ ‬البلاد‭ ‬وما‭ ‬تقتضيه‭ ‬من‭ ‬أعلى‭ ‬درجات‭ ‬الوعي‭ ‬والانضباط،‭ ‬فيجب‭ ‬ضرورة‭ ‬الامتناع‭ ‬التام‭ ‬عن‭ ‬تصوير‭ ‬أو‭ ‬تسجيل‭ ‬أو‭ ‬بث‭ ‬أو‭ ‬نشر‭ ‬معلومات‭ ‬أو‭ ‬بيانات‭ ‬تتعلق‭ ‬بالعمليات‭ ‬في‭ ‬الميدان،‭ ‬سواء‭ ‬تم‭ ‬ذلك‭ ‬عبر‭ ‬وسائل‭ ‬الإعلام‭ ‬التقليدية‭ ‬أو‭ ‬عبر‭ ‬منصات‭ ‬التواصل‭ ‬الاجتماعي‭ ‬أو‭ ‬تطبيقات‭ ‬الهواتف‭ ‬المحمولة،‭ ‬أو‭ ‬بأي‭ ‬وسيلة‭ ‬تقنية‭ ‬أخرى،‭ ‬بالإضافة‭ ‬إلى‭ ‬الالتزام‭ ‬الصارم‭ ‬بالتعليمات‭ ‬والتوجيهات‭ ‬الصادرة‭ ‬عن‭ ‬الجهات‭ ‬الرسمية‭ ‬المختصة،‭ ‬واستقاء‭ ‬المعلومات‭ ‬من‭ ‬القنوات‭ ‬الرسمية‭ ‬فقط‭ ‬من‭ ‬دون‭ ‬أي‭ ‬مصادر‭ ‬أخرى،‭ ‬وعدم‭ ‬الانسياق‭ ‬وراء‭ ‬الشائعات‭ ‬أو‭ ‬تداول‭ ‬الأخبار‭ ‬غير‭ ‬الموثوقة،‭ ‬لما‭ ‬في‭ ‬ذلك‭ ‬من‭ ‬حماية‭ ‬لأنفسهم‭ ‬أولًا،‭ ‬وصيانةً‭ ‬للمصلحة‭ ‬العامة‭.‬

وكانت‭ ‬النيابة‭ ‬العامة‭ ‬قد‭ ‬أكدت‭ ‬أن‭ ‬نشر‭ ‬مثل‭ ‬هذه‭ ‬المقاطع‭ ‬في‭ ‬ظل‭ ‬الظروف‭ ‬الراهنة‭ ‬وما‭ ‬تشهده‭ ‬البلاد‭ ‬من‭ ‬الأعمال‭ ‬العدائية‭ ‬من‭ ‬شأنه‭ ‬ترويع‭ ‬المواطنين‭ ‬والمقيمين‭ ‬وبث‭ ‬الذعر‭ ‬في‭ ‬أوساطهم‭ ‬مما‭ ‬يضر‭ ‬بالسلم‭ ‬المجتمعي،‭ ‬وهو‭ ‬ما‭ ‬يتطلب‭ ‬من‭ ‬الجميع‭ ‬تجنب‭ ‬المسؤولية‭ ‬الجنائية‭ ‬عن‭ ‬أي‭ ‬ممارسات‭ ‬مماثلة،‭ ‬فضلًا‭ ‬عن‭ ‬الالتزام‭ ‬التام‭ ‬بالإرشادات‭ ‬والتعليمات‭ ‬التي‭ ‬تصدرها‭ ‬الجهات‭ ‬الرسمية‭ ‬المختصة‭ ‬في‭ ‬شأن‭ ‬التعامل‭ ‬مع‭ ‬الأحداث‭ ‬الجارية‭.‬

كما‭ ‬شدّدت‭ ‬على‭ ‬أن‭ ‬النيابة‭ ‬العامة‭ ‬من‭ ‬جانبها‭ ‬لن‭ ‬تتهاون‭ ‬في‭ ‬اتخاذ‭ ‬الإجراءات‭ ‬القانونية‭ ‬الرادعة‭ ‬بحق‭ ‬كل‭ ‬من‭ ‬يتعمد‭ ‬استغلال‭ ‬منصات‭ ‬التواصل‭ ‬الاجتماعي‭ ‬لنشر‭ ‬أي‭ ‬محتوى‭ ‬يخل‭ ‬بالأمن‭ ‬العام‭ ‬أو‭ ‬يثير‭ ‬الخوف‭ ‬بين‭ ‬أفراد‭ ‬المجتمع،‭ ‬مؤكدة‭ ‬أن‭ ‬حرية‭ ‬استخدام‭ ‬مواقع‭ ‬التواصل‭ ‬الاجتماعي‭ ‬وكافة‭ ‬وسائل‭ ‬التعبير‭ ‬تقف‭ ‬عند‭ ‬حدود‭ ‬احترام‭ ‬النظام‭ ‬العام‭ ‬ومقيدة‭ ‬بضرورات‭ ‬صون‭ ‬أمن‭ ‬الوطن‭ ‬واستقراره‭.‬

كلمات دالة

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟

لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك

الاسم:
النص:
تبقى لديك (600حرف

aak_news



الموافقة على استخدام ملفات تعريف الارتباط

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط أو تقنيات مشابهة ، لتحسين تجربة التصفح وتقديم توصيات مخصصة. من خلال الاستمرار في استخدام موقعنا ، فإنك توافق على سياسة الخصوصية الخاصة بنا