العدد : ١٧٧٠٠ - الثلاثاء ٠٨ سبتمبر ٢٠٢٦ م، الموافق ٢٦ ربيع الأول ١٤٤٨هـ

العدد : ١٧٧٠٠ - الثلاثاء ٠٨ سبتمبر ٢٠٢٦ م، الموافق ٢٦ ربيع الأول ١٤٤٨هـ

الرياضة

الحكمة آسيا الصايغ .. وجه بحريني متألق فـي عالم «التيك بول»
طموحي الحضور العالمي وتمثيل المـمـلـكـة فـي أكـبر البـطــولات 

حوار أجراه: حسين فتح الله - تصوير: علي سلمان

الاثنين ٠٢ مارس ٢٠٢٦ - 02:00


الشارة‭ ‬الدولية‭ ‬حصيلة‭ ‬متابعة‭ ‬ولياقة‭ ‬وفهم‭ ‬عميق‭ ‬للقانون


المـرأة‭ ‬البحـرينية‭ ‬قـــادرة‭ ‬على‭ ‬التميز‭ ‬فـي‭ ‬المشـهد‭ ‬الرياضـي


 

تواصل‭ ‬الحكمة‭ ‬الدولية‭ ‬آسيا‭ ‬الصايغ‭ ‬ترسيخ‭ ‬حضورها‭ ‬في‭ ‬لعبة‭ ‬التيك‭ ‬بول،‭ ‬بوصفها‭ ‬أول‭ ‬حكمة‭ ‬بحرينية‭ ‬دولية‭ ‬من‭ ‬فئة‭ ‬السيدات،‭ ‬في‭ ‬مسار‭ ‬يعكس‭ ‬الطموح‭ ‬والانضباط‭ ‬والعمل‭ ‬المتواصل‭ ‬في‭ ‬واحدة‭ ‬من‭ ‬الألعاب‭ ‬الحديثة‭ ‬التي‭ ‬تشهد‭ ‬انتشارًا‭ ‬متسارعًا‭ ‬على‭ ‬المستويين‭ ‬الخليجي‭ ‬والقاري،‭ ‬وفي‭ ‬هذا‭ ‬الحوار‭ ‬تتناول‭ ‬الصايغ‭ ‬رحلتها‭ ‬مع‭ ‬التحكيم‭ ‬منذ‭ ‬البدايات‭ ‬الأولى،‭ ‬والدوافع‭ ‬التي‭ ‬قادتها‭ ‬لاختيار‭ ‬هذا‭ ‬المجال،‭ ‬مرورًا‭ ‬بتجربتها‭ ‬في‭ ‬إدارة‭ ‬المنافسات‭ ‬القارية‭ ‬للشباب،‭ ‬ومشاركتها‭ ‬في‭ ‬بطولة‭ ‬التحدي‭ ‬الدولية‭ ‬بالكويت،‭ ‬وما‭ ‬حملته‭ ‬من‭ ‬احتكاك‭ ‬فني‭ ‬وتنظيمي‭ ‬أسهم‭ ‬في‭ ‬صقل‭ ‬شخصيتها‭ ‬التحكيمية‭.‬

كما‭ ‬تسلط‭ ‬الضوء‭ ‬على‭ ‬الفروقات‭ ‬بين‭ ‬البطولات‭ ‬الرسمية‭ ‬والبطولات‭ ‬الدولية،‭ ‬وتستعرض‭ ‬الجوانب‭ ‬التي‭ ‬ركزت‭ ‬عليها‭ ‬في‭ ‬تطوير‭ ‬نفسها‭ ‬للوصول‭ ‬إلى‭ ‬الشارة‭ ‬الدولية،‭ ‬إلى‭ ‬جانب‭ ‬طموحها‭ ‬بإدارة‭ ‬بطولات‭ ‬عالمية‭ ‬مستقبلًا،‭ ‬ولا‭ ‬تغفل‭ ‬الصايغ‭ ‬الحديث‭ ‬عن‭ ‬واقع‭ ‬لعبة‭ ‬التيك‭ ‬بول‭ ‬في‭ ‬الخليج،‭ ‬مشيرة‭ ‬إلى‭ ‬المستويات‭ ‬اللافتة‭ ‬لبعض‭ ‬المنتخبات،‭ ‬وحاجة‭ ‬البحرين‭ ‬إلى‭ ‬خطوات‭ ‬تنظيمية‭ ‬واستثمارية‭ ‬لتعزيز‭ ‬الحضور‭ ‬الخارجي‭ ‬تحكيميًا‭ ‬وفنيًا‭.‬

نترككم‭ ‬مع‭ ‬الحوار‭ ‬الشيّق‭ ‬الذي‭ ‬أجراه‭ ‬الملحق‭ ‬الرياضي‭ ‬مع‭ ‬الحكمة‭ ‬آسيا‭ ‬الصايغ‭ ‬وتقرؤونه‭ ‬في‭ ‬السطور‭ ‬التالية‭:‬

 

بداية‭ ‬المسار‭ ‬التحكيمي

قالت‭ ‬آسيا‭: ‬‮«‬ارتبطت‭ ‬بدايتي‭ ‬مع‭ ‬التحكيم‭ ‬بشغفي‭ ‬الكبير‭ ‬بالرياضة،‭ ‬وكانت‭ ‬الشرارة‭ ‬الأولى‭ ‬عبر‭ ‬إحدى‭ ‬صديقاتي‭ ‬التي‭ ‬أخبرتني‭ ‬بوجود‭ ‬دورة‭ ‬تحكيم‭ ‬يُطلب‭ ‬فيها‭ ‬السيدات‭ ‬تحديدًا،‭ ‬وبذلك‭ ‬شعرت‭ ‬برغبة‭ ‬حقيقية‭ ‬في‭ ‬خوض‭ ‬تجربة‭ ‬مختلفة‭ ‬وجديدة‭ ‬عليّ،‭ ‬والتي‭ ‬وجدتها‭ ‬في‭ ‬لعبة‭ ‬التيك‭ ‬بول،‭ ‬وما‭ ‬شدّني‭ ‬بقوة‭ ‬كونها‭ ‬رياضة‭ ‬حديثة‭ ‬تجمع‭ ‬بين‭ ‬المهارة‭ ‬والانضباط‭ ‬وسرعة‭ ‬اتخاذ‭ ‬القرار‭ ‬في‭ ‬آن‭ ‬واحد،‭ ‬فاخترت‭ ‬دخول‭ ‬مجال‭ ‬التحكيم‭ ‬فيها‭ ‬لأنني‭ ‬رأيت‭ ‬الفرصة‭ ‬الحقيقية‭ ‬لوضع‭ ‬بصمتي‭ ‬الخاصة،‭ ‬وأن‭ ‬أكون‭ ‬جزءًا‭ ‬من‭ ‬مسار‭ ‬رياضي‭ ‬جديد‭ ‬وممتع،‭ ‬إلى‭ ‬جانب‭ ‬المساهمة‭ ‬في‭ ‬فتح‭ ‬آفاق‭ ‬أوسع‭ ‬للمرأة‭ ‬البحرينية‭ ‬في‭ ‬هذا‭ ‬المجال‭ ‬التحكيمي‭ ‬الواعد‮»‬‭.‬

إنجاز‭ ‬ومسؤولية

وأشارت‭ ‬آسيا‭: ‬‮«‬باعتباري‭ ‬أحمل‭ ‬اسم‭ ‬المملكة‭ ‬أنظر‭ ‬إلى‭ ‬هذه‭ ‬الخطوة‭ ‬على‭ ‬أنها‭ ‬مسؤولية‭ ‬قبل‭ ‬أن‭ ‬تكون‭ ‬إنجازًا‭ ‬شخصيًا،‭ ‬فكوني‭ ‬أول‭ ‬حكمة‭ ‬بحرينية‭ ‬دولية‭ ‬من‭ ‬فئة‭ ‬السيدات‭ ‬يضعني‭ ‬أمام‭ ‬التزام‭ ‬كبير‭ ‬بأن‭ ‬أكون‭ ‬نموذجًا‭ ‬إيجابيًا‭ ‬يُحتذى‭ ‬به،‭ ‬وأشعر‭ ‬أن‭ ‬هذا‭ ‬النجاح‭ ‬يمكن‭ ‬أن‭ ‬يفتح‭ ‬الباب‭ ‬أمام‭ ‬فتيات‭ ‬أخريات‭ ‬لدخول‭ ‬المجال‭ ‬بثقة‭ ‬أكبر،‭ ‬وهذا‭ ‬بحد‭ ‬ذاته‭ ‬دافع‭ ‬إضافي‭ ‬لي‭ ‬للاستمرار،‭ ‬وفي‭ ‬الوقت‭ ‬نفسه‭ ‬أعيش‭ ‬شعورًا‭ ‬عميقًا‭ ‬بالفخر‭ ‬لتمثيل‭ ‬المملكة‭ ‬في‭ ‬المحافل‭ ‬الخليجية‭ ‬والدولية،‭ ‬مع‭ ‬إيمان‭ ‬كبير‭ ‬بضرورة‭ ‬مواصلة‭ ‬التطور‭ ‬والعمل‭ ‬الجاد‭ ‬لرفع‭ ‬اسم‭ ‬الوطن‭ ‬بالصورة‭ ‬التي‭ ‬تليق‭ ‬به‮»‬‭.‬

اختبار‭ ‬قاري

وكانت‭ ‬تجربتي‭ ‬في‭ ‬إدارة‭ ‬مباريات‭ ‬شبابية‭ ‬ضمن‭ ‬دورة‭ ‬الألعاب‭ ‬الآسيوية‭ ‬للشباب‭ ‬التي‭ ‬احتضنتها‭ ‬المملكة‭ ‬كانت‭ ‬قوية‭ ‬ومليئة‭ ‬بالتحديات،‭ ‬فمستوى‭ ‬اللاعبين‭ ‬كان‭ ‬عاليًا‭ ‬وحماسيًا،‭ ‬وهذا‭ ‬بطبيعة‭ ‬الحال‭ ‬يجعل‭ ‬التحكيم‭ ‬أكثر‭ ‬صعوبة‭ ‬ودقة،‭ ‬لكنه‭ ‬في‭ ‬الوقت‭ ‬نفسه‭ ‬كان‭ ‬ممتعًا‭ ‬جدًا،‭ ‬وشعرت‭ ‬أن‭ ‬كل‭ ‬مباراة‭ ‬أديرها‭ ‬كانت‭ ‬تضيف‭ ‬لي‭ ‬خبرة‭ ‬جديدة،‭ ‬وتعلّمني‭ ‬تفاصيل‭ ‬مختلفة‭ ‬على‭ ‬مستوى‭ ‬قراءة‭ ‬اللعب،‭ ‬والتحكم‭ ‬في‭ ‬الإيقاع،‭ ‬واتخاذ‭ ‬القرار‭ ‬في‭ ‬لحظات‭ ‬سريعة،‭ ‬وهو‭ ‬ما‭ ‬ساهم‭ ‬في‭ ‬تطويري‭ ‬بشكل‭ ‬واضح‭ ‬على‭ ‬الصعيدين‭ ‬التحكيمي‭ ‬والشخصي‭.‬

لحظة‭ ‬حاسمة

ومن‭ ‬خلال‭ ‬إحدى‭ ‬المباريات‭ ‬التي‭ ‬كانت‭ ‬تحدد‭ ‬هوية‭ ‬المتأهل‭ ‬إلى‭ ‬النهائي‭ ‬في‭ ‬دورة‭ ‬الألعاب‭ ‬الآسيوية‭ ‬للشباب،‭ ‬شعرت‭ ‬بثقل‭ ‬المسؤولية‭ ‬بشكل‭ ‬واضح،‭ ‬فالضغط‭ ‬النفسي‭ ‬كان‭ ‬عاليًا‭ ‬جدًا،‭ ‬وكل‭ ‬قرار‭ ‬في‭ ‬تلك‭ ‬اللحظات‭ ‬كان‭ ‬يحمل‭ ‬أهمية‭ ‬كبيرة،‭ ‬وفي‭ ‬مثل‭ ‬هذه‭ ‬المواجهات‭ ‬يكون‭ ‬التركيز‭ ‬مضاعفًا،‭ ‬لأن‭ ‬أي‭ ‬هفوة‭ ‬قد‭ ‬تغيّر‭ ‬مسار‭ ‬اللقاء‭ ‬بالكامل،‭ ‬لذلك‭ ‬وضعت‭ ‬كل‭ ‬تركيزي‭ ‬داخل‭ ‬أرضية‭ ‬الملعب،‭ ‬وتعاملت‭ ‬مع‭ ‬مجريات‭ ‬المباراة‭ ‬بهدوء‭ ‬وثبات،‭ ‬والحمد‭ ‬لله‭ ‬تمكنت‭ ‬من‭ ‬إدارة‭ ‬المواجهة‭ ‬بنجاح‭ ‬واقتدار،‭ ‬وخرجت‭ ‬منها‭ ‬بشعور‭ ‬كبير‭ ‬بالرضا‭ ‬والثقة‭.‬

تجربة‭ ‬ناجحة

وعن‭ ‬تجربتها‭ ‬في‭ ‬بطولة‭ ‬التحدي‭ ‬للتيك‭ ‬بول‭ ‬التي‭ ‬أقيمت‭ ‬في‭ ‬الكويت‭ ‬قالت‭: ‬‮«‬كانت‭ ‬الأجواء‭ ‬مميزة‭ ‬جدًا‭ ‬من‭ ‬جميع‭ ‬الجوانب،‭ ‬فالتنظيم‭ ‬كان‭ ‬احترافيًا،‭ ‬وكل‭ ‬التفاصيل‭ ‬سارت‭ ‬بسلاسة،‭ ‬مما‭ ‬انعكس‭ ‬علينا‭ ‬كحكام‭ ‬ومنحنا‭ ‬راحة‭ ‬أكبر‭ ‬داخل‭ ‬أرضية‭ ‬الملعب‭ ‬لتقديم‭ ‬أفضل‭ ‬أداء‭ ‬ممكن،‭ ‬وشعرت‭ ‬بالاطمئنان‭ ‬منذ‭ ‬البداية،‭ ‬والحمد‭ ‬لله‭ ‬وُفّقت‭ ‬في‭ ‬تمثيل‭ ‬المملكة‭ ‬بالصورة‭ ‬التي‭ ‬أطمح‭ ‬لها،‭ ‬وهذه‭ ‬البطولة‭ ‬أضافت‭ ‬لي‭ ‬الكثير‭ ‬من‭ ‬الخبرات‭ ‬التحكيمية،‭ ‬إلى‭ ‬جانب‭ ‬تعزيز‭ ‬العلاقات‭ ‬الاجتماعية‭ ‬مع‭ ‬مختلف‭ ‬الحكام‭ ‬المشاركين،‭ ‬وهو‭ ‬ما‭ ‬خلق‭ ‬إحساسًا‭ ‬جميلًا‭ ‬وكأننا‭ ‬نعمل‭ ‬داخل‭ ‬أجواء‭ ‬قريبة‭ ‬من‭ ‬الوطن،‭ ‬الأمر‭ ‬الذي‭ ‬انعكس‭ ‬إيجابًا‭ ‬على‭ ‬تركيزي‭ ‬وثقتي‭ ‬بنفسي‮»‬‭.‬

تنافس‭ ‬متصاعد

وترى‭ ‬آسيا‭ ‬الصياغ‭ ‬أن‭ ‬لعبة‭ ‬التيك‭ ‬بول‭ ‬في‭ ‬منطقة‭ ‬الخليج‭ ‬بدأت‭ ‬تأخذ‭ ‬طابعًا‭ ‬تنافسيًا‭ ‬مختلفًا،‭ ‬موضحة‭ ‬أن‭ ‬المملكة‭ ‬لا‭ ‬تزال‭ ‬في‭ ‬مرحلة‭ ‬البداية‭ ‬في‭ ‬هذه‭ ‬اللعبة،‭ ‬وقالت‭ ‬بأن‭ ‬أكثر‭ ‬المنتخبات‭ ‬التي‭ ‬لفتت‭ ‬انتباهها‭ ‬من‭ ‬حيث‭ ‬المستوى‭ ‬الفني‭ ‬هما‭ ‬منتخبا‭ ‬الكويت‭ ‬والعراق،‭ ‬لما‭ ‬يمتلكانه‭ ‬من‭ ‬إمكانات‭ ‬واضحة‭ ‬وقدرة‭ ‬على‭ ‬مجاراة‭ ‬منتخبات‭ ‬عالمية‭ ‬متمرسة،‭ ‬وتؤكد‭ ‬أن‭ ‬المشاركات‭ ‬الخارجية‭ ‬تلعب‭ ‬دورًا‭ ‬مهمًا‭ ‬في‭ ‬اكتساب‭ ‬المهارات‭ ‬والخبرة،‭ ‬معربة‭ ‬عن‭ ‬أملها‭ ‬في‭ ‬أن‭ ‬يتم‭ ‬تشكيل‭ ‬منتخب‭ ‬خاص‭ ‬للمملكة‭ ‬في‭ ‬لعبة‭ ‬التيك‭ ‬بول،‭ ‬والعمل‭ ‬عليه‭ ‬بشكل‭ ‬جاد‭ ‬من‭ ‬خلال‭ ‬تدريبات‭ ‬مكثفة‭ ‬ومدربين‭ ‬متخصصين،‭ ‬للوصول‭ ‬إلى‭ ‬مستويات‭ ‬فنية‭ ‬راقية‭ ‬قادرة‭ ‬على‭ ‬المنافسة‭ ‬مستقبلًا‭.‬

اختلاف‭ ‬التجارب

وأضافت‭ ‬الصياغ‭ ‬بأن‭ ‬المنافسات‭ ‬القارية‭ ‬للشباب‭ ‬تكون‭ ‬عادة‭ ‬أكثر‭ ‬رسمية‭ ‬وتخضع‭ ‬لمراقبة‭ ‬دقيقة‭ ‬من‭ ‬قبل‭ ‬الاتحادات‭ ‬المنظمة،‭ ‬وهو‭ ‬ما‭ ‬يفرض‭ ‬إجراءات‭ ‬صارمة‭ ‬ويضاعف‭ ‬من‭ ‬حجم‭ ‬المسؤولية‭ ‬داخل‭ ‬الملعب،‭ ‬مقارنة‭ ‬ببطولة‭ ‬الكويت‭ ‬الدولية‭ ‬كانت‭ ‬أكثر‭ ‬سهولة،‭ ‬لكنها‭ ‬شهدت‭ ‬قوة‭ ‬فنية‭ ‬أعلى‭ ‬من‭ ‬حيث‭ ‬مستوى‭ ‬اللاعبين،‭ ‬وتضيف‭ ‬أن‭ ‬الفروقات‭ ‬بين‭ ‬البطولتين‭ ‬تكمن‭ ‬في‭ ‬حجم‭ ‬الضغوط‭ ‬وتنوع‭ ‬القرارات‭ ‬التحكيمية‭ ‬خلال‭ ‬المباريات،‭ ‬إلا‭ ‬أن‭ ‬التحكيم‭ ‬في‭ ‬جميع‭ ‬الأحوال‭ ‬يتطلب‭ ‬التركيز‭ ‬نفسه‭ ‬والجاهزية‭ ‬الذهنية‭ ‬العالية‭ ‬لتقديم‭ ‬أفضل‭ ‬مستوى‭ ‬في‭ ‬إدارة‭ ‬اللقاءات‭ ‬والابتعاد‭ ‬عن‭ ‬الأخطاء‭.‬

تطوير‭ ‬مزدوج

وقالت‭ ‬آسيا‭: ‬وصولي‭ ‬إلى‭ ‬الشارة‭ ‬الدولية‭ ‬لم‭ ‬يكن‭ ‬صدفة،‭ ‬بل‭ ‬جاء‭ ‬نتيجة‭ ‬تركيزي‭ ‬على‭ ‬جانبين‭ ‬أساسيين‭ ‬هما‭ ‬المعرفة‭ ‬واللياقة،‭ ‬وحرصت‭ ‬على‭ ‬دراسة‭ ‬قوانين‭ ‬اللعبة‭ ‬بكل‭ ‬تفاصيلها،‭ ‬ومتابعة‭ ‬العديد‭ ‬من‭ ‬المباريات‭ ‬عبر‭ ‬المنصات‭ ‬المرئية‭ ‬لتحليل‭ ‬أداء‭ ‬الحكام،‭ ‬خاصة‭ ‬من‭ ‬حيث‭ ‬الإشارات‭ ‬التحكيمية‭ ‬وطريقة‭ ‬التواصل‭ ‬اللفظي‭ ‬أثناء‭ ‬إدارة‭ ‬المباريات،‭ ‬وفي‭ ‬الوقت‭ ‬نفسه‭ ‬عملت‭ ‬على‭ ‬اكتساب‭ ‬خبرة‭ ‬ميدانية‭ ‬من‭ ‬خلال‭ ‬إدارة‭ ‬أكبر‭ ‬عدد‭ ‬ممكن‭ ‬من‭ ‬المباريات‭ ‬محليًا‭ ‬وخارجيًا،‭ ‬بهدف‭ ‬صقل‭ ‬شخصيتي‭ ‬التحكيمية‭ ‬ورفع‭ ‬جاهزيتي،‭ ‬حتى‭ ‬أصل‭ ‬إلى‭ ‬مستوى‭ ‬التحكيم‭ ‬الدولي‭ ‬بثقة‭ ‬واستحقاق‭.‬

طموح‭ ‬عالمي

وأكدت‭: ‬طموحي‭ ‬في‭ ‬لعبة‭ ‬التيك‭ ‬بول‭ ‬يتمثل‭ ‬في‭ ‬الوصول‭ ‬إلى‭ ‬إدارة‭ ‬بطولات‭ ‬عالمية‭ ‬وتمثيل‭ ‬المملكة‭ ‬في‭ ‬أعلى‭ ‬المستويات‭ ‬التحكيمية،‭ ‬وأمتلك‭ ‬الدافع‭ ‬والرغبة‭ ‬الحقيقية‭ ‬لمواصلة‭ ‬هذا‭ ‬الطريق،‭ ‬وسأستمر‭ ‬في‭ ‬العمل‭ ‬على‭ ‬تطوير‭ ‬نفسي‭ ‬فنيًا‭ ‬وبدنيًا‭ ‬خطوة‭ ‬بخطوة،‭ ‬وبكل‭ ‬ثقة‭ ‬أرى‭ ‬نفسي‭ ‬قادرة‭ ‬على‭ ‬التواجد‭ ‬في‭ ‬بطولات‭ ‬أكبر‭ ‬خلال‭ ‬المرحلة‭ ‬المقبلة‭ ‬بإذن‭ ‬الله،‭ ‬لأن‭ ‬كل‭ ‬تجربة‭ ‬أعيشها‭ ‬اليوم‭ ‬وكل‭ ‬مباراة‭ ‬أديرها‭ ‬تقرّبني‭ ‬أكثر‭ ‬من‭ ‬هذا‭ ‬الهدف‭ ‬الذي‭ ‬أسعى‭ ‬إليه‭.‬

حضور‭ ‬خارجي

وترى‭ ‬آسيا‭ ‬أن‭ ‬التحكيم‭ ‬واللاعب‭ ‬البحريني‭ ‬في‭ ‬لعبة‭ ‬التيك‭ ‬بول‭ ‬بحاجة‭ ‬أولًا‭ ‬إلى‭ ‬وجود‭ ‬اتحاد‭ ‬رسمي‭ ‬خاص‭ ‬باللعبة،‭ ‬إلى‭ ‬جانب‭ ‬الاستثمار‭ ‬الحقيقي‭ ‬في‭ ‬الكوادر‭ ‬الوطنية‭ ‬عبر‭ ‬توفير‭ ‬دورات‭ ‬معتمدة‭ ‬وتوسيع‭ ‬نطاق‭ ‬المشاركات‭ ‬الخليجية‭ ‬والعربية‭ ‬والآسيوية،‭ ‬كما‭ ‬أن‭ ‬دعم‭ ‬الحكام‭ ‬بالفرص‭ ‬الميدانية‭ ‬ومنحهم‭ ‬الاحتكاك‭ ‬الخارجي‭ ‬المستمر‭ ‬يُعد‭ ‬عنصرًا‭ ‬أساسيًا‭ ‬للتطور،‭ ‬فكلما‭ ‬زادت‭ ‬الخبرة‭ ‬وتعددت‭ ‬المشاركات‭ ‬الخارجية‭ ‬أصبح‭ ‬صوت‭ ‬التحكيم‭ ‬البحريني‭ ‬أقوى‭ ‬وأكثر‭ ‬حضورًا‭ ‬وتأثيرًا‭.‬

رسالة‭ ‬امتنان

وفي‭ ‬نهاية‭ ‬اللقاء‭ ‬أوجّه‭ ‬رسالتي‭ ‬لكل‭ ‬فتاة‭ ‬بحرينية‭ ‬بأن‭ ‬تؤمن‭ ‬بقدرتها‭ ‬على‭ ‬صناعة‭ ‬اسمها‭ ‬في‭ ‬أي‭ ‬مجال‭ ‬تختاره،‭ ‬فالنجاح‭ ‬لا‭ ‬يأتي‭ ‬إلا‭ ‬بالاجتهاد‭ ‬والالتزام،‭ ‬والفرص‭ ‬متاحة‭ ‬للجميع،‭ ‬والمرأة‭ ‬البحرينية‭ ‬قادرة‭ ‬على‭ ‬التألق‭ ‬في‭ ‬مختلف‭ ‬المجالات‭ ‬الرياضية‭ ‬وتمثيل‭ ‬المملكة‭ ‬بأفضل‭ ‬صورة‭ ‬في‭ ‬المحافل‭ ‬الخارجية‭.‬

كما‭ ‬أتقدّم‭ ‬بالشكر‭ ‬لكل‭ ‬من‭ ‬ساعدني‭ ‬وفتح‭ ‬لي‭ ‬باب‭ ‬دخول‭ ‬مجال‭ ‬التحكيم،‭ ‬وأخص‭ ‬بالشكر‭ ‬الأستاذ‭ ‬محمد‭ ‬الغنيم‭ ‬والأستاذ‭ ‬عبدالرحمن‭ ‬الصديقي،‭ ‬وكل‭ ‬من‭ ‬شجّعني‭ ‬ووقف‭ ‬بجانبي‭ ‬في‭ ‬هذا‭ ‬المسار،‭ ‬فوجودهم‭ ‬ودعمهم‭ ‬كان‭ ‬سببًا‭ ‬رئيسيًا‭ ‬في‭ ‬وصولي‭ ‬إلى‭ ‬هذه‭ ‬المرحلة‭.‬

كلمات دالة

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟

لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك

الاسم:
النص:
تبقى لديك (600حرف

aak_news



الموافقة على استخدام ملفات تعريف الارتباط

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط أو تقنيات مشابهة ، لتحسين تجربة التصفح وتقديم توصيات مخصصة. من خلال الاستمرار في استخدام موقعنا ، فإنك توافق على سياسة الخصوصية الخاصة بنا