يشكل الماء نحو 60% من وزن الجسم، ويؤدي دوراً محورياً في الهضم وتنظيم الحرارة والدورة الدموية. ومع الامتناع عن الشرب ساعات طويلة في شهر رمضان، يبرز سؤال مهم: كيف يمكن تعويض السوائل بطريقة صحية تضمن الترطيب من دون إرهاق الجسم؟
تشير تقارير نُشرت في دويتشه فيله إلى أن القاعدة الشائعة بشرب «ثمانية أكواب يومياً» قد لا تناسب الجميع، إذ تختلف احتياجات الماء بحسب العمر، والجنس، ومستوى النشاط البدني، والمناخ. فقد أظهرت دراسة واسعة نُشرت في مجلة Science تفاوتاً كبيراً في معدل دوران الماء داخل الجسم بين الأفراد.
ويؤثر النشاط البدني ودرجات الحرارة المرتفعة بشكل مباشر على فقدان السوائل عبر التعرق، بينما يؤدي العيش في المرتفعات إلى زيادة الفقد عبر التنفس. كما أن بعض الحالات الصحية مثل السكري وأمراض الكلى تتطلب انتباهاً خاصاً لكمية السوائل المستهلكة.
ولتعويض الامتناع عن الشرب خلال النهار يُنصح بتوزيع استهلاك الماء تدريجياً بين الإفطار والسحور، بدلاً من شرب كميات كبيرة دفعة واحدة. كما تسهم الأطعمة الغنية بالماء مثل البطيخ والخيار والبرتقال والشوربات في دعم الترطيب، بينما تزيد الأطعمة المالحة والمشروبات السكرية من الإحساس بالعطش. وفي الأجواء الحارة يصبح التخطيط للترطيب أكثر أهمية، إذ يُفضَّل تقليل المجهود البدني خلال ساعات الصيام، والحرص على شرب الماء بانتظام ليلاً. فالترطيب السليم لا يقي فقط من الصداع والإرهاق، بل يدعم أيضاً وظائف القلب والكلى ويساعد الصائم على الحفاظ على نشاطه وصحته طوال الشهر.

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟
لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك