المجالس ليست مناسبة اجتماعية فقط.. بل منصة حوار وطني
أنور عبدالرحمن:التحدي اليوم ليس في كثافة الحضور بل في عمق الحوار
إقبال الشباب يعكس استمرارية المحافظة على إرث البحرين الأصيل
المجالس كانت قبل السوشيال ميديا هي منصات التواصل الأولى


تغطية: أحمد عبدالحميد
تصوير: عبدالأمير السلاطنة
مع انسياب أمسيات رمضان بروحها الإيمانية ودفئها الاجتماعي، تزداد المجالس الرمضانية البحرينية تألقًا بوصفها منصاتٍ نابضةً بالحوار والتلاقي.
المحطة الثانية من زيارات «أخبار الخليج» كانت في مجلس عائلة الزياني، حيث تجلت صورة التواصل بأبهى معانيها، مع توافد عدد كبير من رجال الأعمال والتجار والسفراء العرب والأجانب، إلى جانب شخصيات مجتمعية بارزة، في مشهد يعكس المكانة الراسخة للمجالس الرمضانية في مملكة البحرين.
هذا الحضور الكثيف لم يكن مجرد تجمع اعتيادي، بل تأكيدا حيّا لأهمية هذه المجالس بوصفها فضاءاتٍ جامعة تعزز أواصر التواصل بين مختلف فئات المجتمع، وتفتح آفاقًا لتبادل الرؤى والأفكار في أجواء يسودها الود والاحترام.
ففي كل زاوية من زوايا المجلس كانت تتجسد روح البحرين الأصيلة القائمة على الانفتاح والتقارب، حيث يلتقي جيل الرواد بالشباب، وتتلاقى الخبرات مع الطموحات، لتبقى المجالس الرمضانية ركيزة أساسية في ترسيخ قيم الحوار والتلاحم المجتمعي.
الإقبال الشديد على المجلس كان عائقا في طرح موضوع واحد للحوار والنقاش، ولكن أكد عدد من الحضور أن الهم الاقتصادي هو أكثر التحديات التي تشغل الرأي العام البحريني في الآونة الأخيرة، وخصوصا في ظل التحديات الإقليمية والدولية المتسارعة، وأهمية الاستعداد لهذه المتغيرات.
نهج التواصل وتعزيز الشراكة الوطنية
وكعادة صاحب السمو الملكي الأمير سلمان بن حمد آل خليفة ولي العهد رئيس مجلس الوزراء بزيارة المجالس، تشرف مجلس عائلة الزياني بزيارة سموه أمس الأول، وأكد خالد الزياني عميد العائلة أن زيارة صاحب السمو الملكي الأمير سلمان بن حمد آل خليفة ولي العهد رئيس مجلس الوزراء لمجلس العائلة تمثل امتدادًا لنهج سموه الراسخ في ترسيخ ثقافة التواصل المباشر مع المواطنين، وتعكس حرص القيادة على تعزيز أواصر القرب والتلاحم مع مختلف مكونات المجتمع.
حضور الشيخ علي بن خليفة
وقد شهد المجلس حضور سمو الشيخ علي بن خليفة آل خليفة مستشار صاحب السمو الملكي ولي العهد رئيس مجلس الوزراء، الذي حرص على تبادل التهاني مع الحضور بمناسبة حلول الشهر الفضيل، مؤكدا أهمية المجالس الرمضانية ودورها في تعزيز التواصل بين أبناء البحرين.
كما حضر الشيخ عبدالرحمن بن محمد آل خليفة رئيس المجلس الأعلى للشؤون الإسلامية والشيخ هشام بن عبدالرحمن آل خليفة وكيل وزارة الداخلية لشؤون الجنسية والجوازات.
موسم للتلاقي
بدوره أكد عميد عائلة الزياني السيد خالد الزياني أن المجالس البحرينية تعد إرثًا عريقًا تتوارثه الأجيال المتعاقبة، وتشكل إحدى الركائز الأساسية في الهوية الاجتماعية لمملكة البحرين، مشيرًا إلى أن المجالس الرمضانية على وجه الخصوص تمثل موسمًا استثنائيًا للتلاقي والتواصل، حيث تتجدد فيها معاني الألفة والتسامح والتقارب بين مختلف أطياف المجتمع.
وأوضح أن ما يميز التجربة البحرينية هو حرص القيادة الرشيدة على أن تكون قريبة من المواطنين، مستذكرًا اللقاءات المتواصلة لصاحب السمو الملكي الأمير سلمان بن حمد آل خليفة ولي العهد رئيس مجلس الوزراء مع الأهالي في المجالس، واهتمام سموه بالاستماع إلى آرائهم وملاحظاتهم بصورة مباشرة، بما يعكس نهجًا راسخًا يقوم على الشفافية والتواصل والانفتاح. وأضاف أن هذه اللقاءات تعزز الثقة المتبادلة بين القيادة والمجتمع، وتؤكد أن المجالس ليست مجرد مناسبات اجتماعية، بل منصات حوار حقيقية تسهم في دعم مسيرة التنمية.
وأشار الزياني إلى أن المجالس الرمضانية توفر بيئة فريدة للحوار الهادئ والبنّاء حول القضايا التي تشغل الرأي العام، حيث يجتمع المسؤول ورجل الأعمال والمثقف والمواطن في مساحة واحدة تسودها روح الاحترام والتقدير، بعيدًا عن الرسميات، بما يفتح المجال لتبادل وجهات النظر بشكل مباشر وصريح. وأكد أن هذا النهج يعكس خصوصية المجتمع البحريني، الذي استطاع أن يحافظ على تقاليده العريقة مع مواكبته لمتطلبات العصر.
وفيما يتعلق بالقطاع الاقتصادي، شدد على أن المجالس تؤدي دورًا مهمًّا في التقريب بين رجال الأعمال والتجار، إذ تتيح لهم فرصة اللقاء والحوار الثنائي المباشر بعيدًا عن قيود وضغوط بيئة العمل اليومية.
وأوضح أن مثل هذه اللقاءات تسهم في بناء شراكات جديدة، وتعزز الثقة المتبادلة، وتمهد لتبادل الأفكار حول فرص الاستثمار والتحديات التي تواجه الأسواق، بما يخدم الاقتصاد الوطني.
وأكد أن روح التعاون التي تسود المجالس الرمضانية تنعكس إيجابًا على مختلف القطاعات، إذ تتحول النقاشات الودية إلى مبادرات عملية ومشاريع مشتركة تسهم في دفع عجلة التنمية. وأضاف أن هذا التفاعل غير الرسمي يخلق مساحة أوسع للإبداع والتفكير المشترك، ويقوي الروابط الإنسانية التي تشكل أساس أي نجاح اقتصادي أو اجتماعي.
واختتم الزياني تصريحه بتأكيد أن استمرار هذا الإرث العريق يعكس تمسك البحرينيين بقيمهم الأصيلة، وأن المجالس ستظل منبرًا جامعًا يعزز التواصل بين القيادة والمواطنين، ويدعم التقارب بين مختلف مكونات المجتمع، بما يرسخ مكانة البحرين كنموذج في التلاحم الوطني والانفتاح الحضاري.
التحدي في الحفاظ على عمق الحوار وجودته
من جانبه أكد أنور عبدالرحمن رئيس التحرير أن الإقبال المتزايد على المجالس الرمضانية هذا العام يعكس حيوية المجتمع البحريني وتمسكه بتقاليده الأصيلة، مشيرًا إلى أن هذا الحضور الكثيف يُعد مؤشرًا صحيًا على قوة الروابط الاجتماعية وحرص مختلف الفئات على المشاركة في الفعاليات المجتمعية.
وأوضح أن المجالس الرمضانية ستظل مساحة حوار مفتوحة بين أبناء المجتمع، تُطرح فيها القضايا التي تشغل الرأي العام بكل شفافية ومسؤولية، بما يعزز ثقافة النقاش الهادف وتبادل وجهات النظر بروح الاحترام. وأضاف أن هذه المجالس لا تقتصر أهميتها على البعد الاجتماعي فحسب، بل تمثل أيضًا منصة مهمة للتواصل الثقافي، حيث تتيح للسفراء الأجانب وممثلي البعثات الدبلوماسية فرصة التعرف من قرب على عادات وتقاليد البحرين الأصيلة، وما تتميز به من قيم التسامح والانفتاح والتعايش.
وأشار إلى أن التحدي اليوم لا يكمن في كثافة الحضور بقدر ما يكمن في الحفاظ على عمق الحوار وجودته، بما يضمن استمرار المجالس الرمضانية كمنابر فكرية واجتماعية تعكس وعي المجتمع البحريني ودوره الفاعل في مختلف القضايا.
كما أشاد أنور عبدالرحمن بالإقبال الملحوظ من فئة الشباب على حضور المجالس الرمضانية والمشاركة الفاعلة في نقاشاتها، معتبرًا ذلك مؤشرًا إيجابيًا يعكس وعي الجيل الجديد بأهمية هذه المجالس ودورها في الحياة الاجتماعية والثقافية. وأكد أن حضور الشباب لا يقتصر على المشاركة الشكلية، بل يسهم في إثراء الحوار بأفكار ورؤى معاصرة، ويعزز جسور التواصل بين الأجيال. وأضاف أن هذا التفاعل يمثل ضمانة حقيقية لاستمرار الإرث البحريني الأصيل للمجالس، بما تحمله من قيم الاحترام والتلاقي والتشاور، ويؤكد أن هذه العادة الراسخة ليست مجرد تقليد اجتماعي، بل مكوّنا أساسيا من الهوية الوطنية المتوارثة عبر الأجيال.
النقاش الشفاف
من جانبه أكد رجل الأعمال حامد الزياني حرص مجلس عائلة الزياني على أن يظل منبرًا مفتوحًا للنقاش الصريح والشفاف، قائلاً إن أبواب المجلس كانت وستبقى مفتوحة أمام الجميع لطرح آرائهم وأفكارهم بكل وضوح، بعيدًا عن المجاملات أو القيود. وأضاف: «نحن نؤمن بأن الحوار الصادق يثمر أفكارًا فيها منفعة للبلاد والعباد، وكثيرًا ما خرجت من هذه الجلسات مبادرات ورؤى تسهم في خدمة الوطن، وهذا هو الهدف الأسمى من المجالس».
وأشار إلى أن القضايا المطروحة اليوم تتنوع بين الشأن الإقليمي والمحلي، إلا أن التحدي الاقتصادي يظل العنوان الأبرز في المرحلة الحالية، مؤكدًا أن البحرين تقف أمام مرحلة تتطلب إعادة تموضع اقتصادي واضح في ظل متغيرات إقليمية متسارعة. وقال إن دول الجوار حققت قفزات كبيرة وضخت استثمارات ضخمة خلف طموحاتها الاقتصادية، وهو ما يفرض على البحرين البحث عن موقع جديد ومميز ضمن هذا المشهد التنافسي. وأضاف أن المنافسة القائمة هي منافسة شريفة، لكنها تستدعي العمل الجاد لخلق معادلة اقتصادية قادرة على ضمان الاستدامة والنمو.
وأوضح أن صغر حجم الدولة ليس عائقًا أمام النجاح، مستشهدًا بتجارب دول صغيرة في أوروبا استطاعت أن تحقق ازدهارًا ملحوظًا رغم وجودها في محيط اقتصادي أكبر، ما يؤكد أن حسن الإدارة ووضوح الرؤية يصنعان الفارق.
وفيما يتعلق بالقطاع الصناعي، أكد الزياني أن البحرين تمتلك قاعدة صناعية مهمة، لكنها بحاجة إلى تعظيم الاستفادة منها عبر التوسع في الصناعات التحويلية والتكميلية، وخصوصًا في مجالات الألمنيوم والحديد والبتروكيماويات والغاز. ولفت إلى أن تجربة الألمنيوم تُعد من أنجح النماذج، حيث تمكنا من تحويل جزء كبير من الإنتاج إلى صناعات تحويلية محلية، مشددًا على ضرورة تكرار هذا النموذج في قطاعات أخرى عبر إنشاء مصانع تعتمد على المواد المتوافرة محليًا، بما يخلق وظائف نوعية ذات قيمة مضافة حقيقية، لا مجرد وظائف شكلية.
أداء أكثر فاعلية للغرفة
وعن انتخابات غرفة تجارة وصناعة البحرين المقبلة، عبّر عن تطلعه إلى أداء أكثر فاعلية في المرحلة القادمة، مشيرًا إلى عدم رضائه عن مجلس إدارة الغرفة الحالي، ولكنه في الوقت نفسه أكد أن المسؤولية لا تقع على المنتخبين وحدهم، بل على الناخبين أيضًا. وقال: «نحن ننتخب، لكن لا نحاسب، والمحاسبة ليست خصومة، بل وسيلة للارتقاء بالأداء».
وشدد على أن المطلوب من المجلس القادم للغرفة هو تقديم خطة اقتصادية واضحة المعالم تخدم التاجر والمستثمر وتسهم في تحريك الاقتصاد وخلق فرص العمل، بعيدًا عن الانشغال بالمظاهر والبروتوكولات. كما دعا إلى استثمار الموارد المالية المتاحة بصورة فعالة، مؤكدًا أن الغرفة مؤسسة تطوير اقتصادي وليست جهة لتجميد الأموال، وأن أي فوائض مالية يجب أن تُوظف في مبادرات تحرك عجلة الاقتصاد وتدعم القطاع الخاص.
واختتم بتأكيد أن المرحلة المقبلة تتطلب وضوح الرؤية، وجرأة القرار، والعمل بروح الفريق، بما يعزز مكانة البحرين الاقتصادية ويحقق تطلعات أبنائها.
إرث متجذر توارثته الأجيال
ورغم التوافد المكثف للزوار على المجلس، تمكنت «أخبار الخليج» من تحين الفرصة للتحدث مع رجل الأعمال نواف الزياني الذي أكد أن المجالس في البحرين ليست أمرًا مستحدثًا أو طارئًا على المجتمع، بل هي إرث متجذر توارثته الأجيال أبًا عن جد، وتمثل جزءًا أصيلًا من طريقة البحرينيين في التفاعل مع الشهر الكريم. وقال إن المجلس يشكل وسيلة تواصل ومنصة جامعة ونقطة التقاء وعمل في آن واحد، وخصوصًا لرجال الأعمال الذين يجدون فيه مساحة للتشاور وطرح الأفكار وبحث فرص التعاون.
وأوضح أن المجالس كانت قبل ظهور وسائل التواصل الاجتماعي هي المنصة الأساسية للتواصل الاجتماعي وتبادل الأخبار والأفكار، ولا تزال حتى اليوم تجمع بين أصالة الماضي وروح الحاضر، حيث تمتزج فيه القيم التقليدية مع المتغيرات الحديثة.
وأضاف أن الحرص على استمرار هذا الإرث يعكس إيمان العائلات البحرينية بأهمية الاستدامة الاجتماعية، مشيرًا إلى أن مجلس عائلة الزياني يشهد حضور ثلاثة أجيال في آن واحد، من جيل الآباء إلى جيل الأبناء والأحفاد، في صورة تجسد انتقال الخبرة والقيم بشكل طبيعي ومتسلسل.
وبيّن أن مفهوم الاستدامة لا يقتصر على الشركات والمؤسسات، بل يمتد إلى المجالس ذاتها، التي تمثل أحد أشكال الاستدامة في البيئة التجارية والاجتماعية في البحرين، إذ تسهم في ترسيخ ثقافة الحوار والتشاور، وتدعم الحوكمة العائلية وانتقال المسؤولية بين الأجيال داخل الكيانات الاقتصادية.
وأشار إلى أن المجالس تطرح مختلف القضايا والملفات التي تشغل الرأي العام، سواء كانت شعبية أو عملية أو علمية، لافتًا إلى أنها تعكس نبض الشارع وتواكب المستجدات والترندات، وتوفر مساحة للحصول على المعلومة وتبادل وجهات النظر بصورة مباشرة وصريحة.
وفيما يتعلق بزيارات صاحب السمو الملكي ولي العهد رئيس مجلس الوزراء للمجالس، أكد الزياني أن تفاعل سموه مع العائلات التجارية، الكبيرة والصغيرة، يمثل اعترافًا واضحًا بقيمة المجالس وأهميتها في الحياة الوطنية. واعتبر أن هذه اللقاءات تشكل خطوة مهمة لتعزيز التواصل بين القيادة التي ترسم الرؤية والخطط، وبين القطاع التجاري الذي يضطلع بدور أساسي في تنفيذ هذه الرؤى عبر استثماراته ومبادراته.
وأضاف أن اللقاء المباشر بين سمو ولي العهد والتجار يتيح تبادل الأفكار بشفافية، ويسهم في نقل صورة واقعية عن التحديات والفرص، بما يساعد على فهم نبض السوق وتحديد الأولويات بدقة، وخاصة في ظل الحديث عن الخطط المستقبلية ورؤية البحرين حتى عام 2050، والدور المنتظر من القطاع الخاص في دعمها.
وعن الانتخابات المقبلة لغرفة البحرين وخوضه الانتخابات ضمن كتلة «استدامة»، شدد نواف الزياني على أنهم أبناء الشارع التجاري وليسوا منفصلين عنه، بل هم جزء أصيل منه، قائلاً إن المسؤولية الأولى لمجلس الإدارة تتمثل في إيصال صوت التجار بوضوح إلى القيادة، والعمل معهم على إيجاد حلول عملية للتحديات التي يواجهونها في السوق المحلي والإقليمي، وتعزيز قدرتهم على المنافسة والاستمرار في ظل المتغيرات الاقتصادية المتسارعة.
أبعاد اجتماعية وتربوية عميقة
وعرج الشيخ الدكتور عبداللطيف المحمود على زاوية أخرى لأهمية المجالس الرمضانية في البحرين، مؤكدا أن المجالس في البحرين تحمل أبعادًا اجتماعية وتربوية عميقة، وتتجاوز كونها مجرد تجمعات اعتيادية، فهي مؤسسة مجتمعية متكاملة ذات جذور راسخة في الثقافة البحرينية. وأوضح أن أولى فوائد المجالس تكمن في تعزيز التواصل الأسري، حيث يجتمع أفراد العائلة الواحدة في أجواء يسودها الود والاحترام، ثم يمتد هذا التواصل ليشمل الجيران وبقية الأسر في مختلف مناطق البحرين، من شرقها إلى غربها ومن شمالها إلى جنوبها، بما يعزز وحدة المجتمع وترابطه.
وأشار إلى أن للمجالس جانبًا تربويًا بالغ الأهمية، إذ يجلس في المجلس الوالد والجد إلى جانب الأبناء والأحفاد، في مشهد يعكس تواصل الأجيال وتكاملها، كما تتبادل العائلات الزيارات ويجتمع أكثر من جيل في المكان نفسه، ما يرسخ قيم الاحترام والتقدير للكبار، ويغرس في نفوس الصغار آداب المجالس وأخلاقيات الحوار.
وأضاف أن اصطحاب الآباء لأبنائهم إلى المجالس منذ الصغر يسهم في إزالة الرهبة عنهم، ويعوّدهم على السلام والتواصل المباشر مع الآخرين، فينشأ الطفل وهو معتاد على تحية الحضور ومخالطة مختلف فئات المجتمع بثقة وأدب. وأكد أن هذه الممارسات البسيطة في ظاهرها، العميقة في أثرها، تصنع جيلاً متوازنًا اجتماعيًا، يدرك قيمة الترابط والتآلف، ويعي أهمية المجالس كركيزة أساسية في البناء الاجتماعي البحريني.




هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟
لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك