أفادت الدكتورة أماليا ناغييفا، أخصائية أمراض الجهاز الهضمي، بأن البشرة ليست مجرد حاجز وقائي للجسم، بل تُعد مؤشراً مهماً على صحته الداخلية، إذ قد تعكس تغيراتها وجود خلل في الأعضاء الحيوية، وفي مقدمتها المرارة. وأوضحت أن المرارة، رغم صغر حجمها، تؤدي دوراً أساسياً في عملية الهضم، خصوصاً في هضم الدهون عبر إفراز العصارة الصفراوية. وعند اضطراب وظيفتها، قد تظهر مؤشرات على الجلد، أبرزها اصفرار البشرة أو ما يُعرف بـاليرقان، والذي يحدث نتيجة تراكم مادة البيليروبين في الدم.
وبيّنت أن من أبرز أسباب اليرقان ما يُعرف بـركود الصفراء، حيث تعجز المرارة عن تصريف الصفراء بصورة طبيعية، ما يؤدي إلى تغير لون الجلد وبياض العينين. وقد ينجم ذلك عن التهاب المرارة، أو حصى المرارة، أو انسداد القنوات الصفراوية، أو أورام في رأس البنكرياس أو القنوات الصفراوية، أو أورام تصيب المرارة نفسها.
وأضافت أن الصفراء تلعب دوراً محورياً في امتصاص الفيتامينات الذائبة في الدهون، وهي فيتامينات A وD وEوK، الضرورية لصحة الجلد والعظام والمناعة وتخثر الدم. وعند اختلال وظيفة المرارة، يضعف امتصاص هذه العناصر، ما قد يظهر على شكل جفاف الجلد، الحكة، أو بهتان البشرة.
وأكدت الطبيبة أن أي تغير ملحوظ في الجلد، سواء كان اصفراراً أو طفحاً جلدياً أو جفافاً غير معتاد، يستدعي استشارة طبية عاجلة، لأن الجلد غالباً ما يكون أول من يكشف عن اضطرابات داخلية. وختمت بالتشديد على أهمية العناية بصحة المرارة من خلال التغذية المتوازنة، وتجنب الإفراط في الدهون الضارة، والحفاظ على النشاط البدني المنتظم، باعتبار ذلك جزءاً أساسياً من الحفاظ على الصحة العامة ونضارة البشرة.

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟
لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك