مع بداية شهر رمضان، يشعر كثيرون بالصداع أو التعب أو الجوع الشديد، لكن هذه الأعراض غالباً ما تكون جزءاً من مرحلة التكيف الطبيعية التي يمر بها الجسم خلال الأيام الثلاثة الأولى من الصيام. في اليوم الأول، يعتمد الجسم على مخزون السكر (الجليكوجين) في الكبد لتعويض غياب الطعام ساعات طويلة، ما قد يسبب شعوراً بالإرهاق أو الدوخة، وخاصة لدى من اعتادوا تناول الكافيين أو السكريات بكثرة.
ومع دخول اليوم الثاني يبدأ الجسم تدريجياً في استخدام الدهون كمصدر بديل للطاقة، فتقل حدة الجوع شيئاً فشيئاً، رغم احتمال استمرار بعض التعب الخفيف. بحلول اليوم الثالث، يكون الجسم قد بدأ في استعادة توازنه، ويصبح حرق الدهون أكثر كفاءة، فتتحسن مستويات الطاقة والتركيز لدى كثير من الصائمين، ويخف الإحساس بالعطش مقارنة بالبداية. وينصح مختصون بشرب الماء بانتظام بين الإفطار والسحور، وتناول وجبات متوازنة، وتجنب الإفراط في السكريات، مع الاكتفاء بحركة خفيفة بعد الطعام. أما في حال الشعور بهبوط شديد أو إغماء، فاستشارة الطبيب تظل الخيار الآمن، وخصوصاً لمرضى الأمراض المزمنة.

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟
لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك