حققت هيئة الفجيرة للبيئة، بالتعاون مع مركز الفجيرة للبحوث، إنجازاً تاريخياً جمع بين الدقة العلمية والمشاركة المجتمعية، لتسجل اسم إمارة الفجيرة رسمياً في موسوعة غينيس للأرقام القياسية. وذلك خلال النسخة الثانية من «مؤتمر الفجيرة الدولي لأبحاث النحل» التي عقدت في فندق ومنتجع البحر، نجحت الهيئة في تحطيم الرقم القياسي العالمي بمشاركة 358 شخصا من العلماء والخبراء والباحثين والطلاب، عبر تنظيم أكبر ورشة علمية لحبوب لقاح العسل في العالم، محققةً بذلك معياراً عالمياً جديداً في فئة الأرقام القياسية القائمة على ورش العمل التعليمية.
لم يكن هذا الإنجاز القياسي مجرد رقم جديد يُضاف إلى موسوعة غينيس، بل شكّل درسًا علميًا متكاملًا وواسع النطاق في علم دراسة حبوب اللقاح في العسل. فبإشراف مباشر من محكّمين مستقلين، شارك عدد هائل من المشاركين في برنامج تعليمي دقيق التنظيم، جمع بين العلوم التقليدية وآفاق التكنولوجيا المستقبلية. وامتدت محاور الورشة من التصنيف البصري لعينات النباتات وحبوب اللقاح، إلى الملاحظات المعتمدة على المجهر، وصولًا إلى استخدام أنظمة تصنيف مدعومة بالذكاء الاصطناعي، ما حوّل هذه الورشة إلى تجربة علمية غامرة قدّمت هذا التخصص الدقيق بأسلوب مبسط ومتاح لجمهور عالمي.
ويُجسّد هذا الإنجاز دليلاً راسخًا على الدور المتنامي لإمارة الفجيرة كمركز دولي رائد في علوم البيئة وأبحاث تربية النحل. فمن خلال حشد هذا العدد الكبير من المشاركين ضمن تجربة علمية رفيعة المستوى، أثبتت هيئة الفجيرة للبيئة قدرتها المتميزة على الربط بين البحث الأكاديمي المتخصص والتوعية المجتمعية الشاملة. كما تُسلّط هذه المبادرة الضوء عالميًا على الدور الحيوي للنحل في دعم الأمن الغذائي، والحفاظ على توازن النظم البيئية، وتعزيز القدرة على التكيّف مع تحديات تغيّر المناخ، لا سيما في البيئات القاحلة وشبه القاحلة.
وفي تعليقها على هذا الإنجاز التاريخي، أكدت أصيلة عبدالله المعلا، مديرة هيئة الفجيرة للبيئة، الأبعاد الاستراتيجية لهذا الحدث ومكانة الإمارة عالمياً، قائلة: «إن تحقيق هذا اللقب في موسوعة غينيس للأرقام القياسية هو تجسيد حقيقي لالتزام الفجيرة الراسخ بحماية التنوع البيولوجي من خلال الجمع بين البحث العلمي والتعليم والتعاون الدولي. نحن لا نهدف من خلال هذا اللقب إلى مجرد تحطيم رقم قياسي، بل نسعى إلى تعزيز مكانة الفجيرة كمركز عالمي رائد في صحة النظم البيئية، وضمان بقاء التنمية المستدامة في مقدمة رؤيتنا لمستقبل مرن ومزدهر بيولوجياً».

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟
لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك