وزير المواصلات والاتصالات: بناء منظومة طيران متكاملة تواكب أعلى المعايير العالمية
تحويل مطار البحرين الدولي إلى مركز عالمي للتميز ووجهة مفضلة لشركات الطيران
الحفاظ على أمن وسلامة الطيران.. وتعزيز المنظومة التشريعية.. وتطوير جودة الخدمات بأسعار تنافسية
تسيير رحلات مباشرة بطائرات الهليكوبتر بين البحرين والدمام
كتب: علي عبدالخالق
تصوير - عبدالله المحسن
كشف وزير المواصلات والاتصالات، د. الشيخ عبدالله بن أحمد آل خليفة، عن الاستراتيجية الوطنية للطيران المدني (2026 - 2027)، مؤكدًا أنها تنطلق من رؤية واضحة تهدف إلى بناء منظومة طيران مدني متكاملة وعالية الكفاءة، ترتكز على أعلى معايير الأمن والسلامة، وتواكب أفضل الممارسات الدولية، بما يسهم في تعزيز تنافسية مملكة البحرين كمركز إقليمي رائد في مجال الطيران المدني.
جاء ذلك خلال مؤتمر صحفي عقد مساء أمس في قاعة أوال للطيران الخاص، حيث استعرض الوزير أبرز ملامح ومحاور الاستراتيجية الوطنية، مشيرًا إلى أنها تمثل خارطة طريق لتطوير قطاع الطيران المدني في المملكة، وتعزيز دوره كمحرك رئيسي للنمو الاقتصادي ودعم حركة النقل الجوي.
وأوضح الشيخ عبدالله بن أحمد آل خليفة أن الاستراتيجية ترتكز على عدة محاور رئيسية، في مقدمتها الحفاظ على أعلى مستويات أمن وسلامة الطيران، وتعزيز المنظومة التشريعية بما يتوافق مع أفضل المعايير العالمية، إلى جانب تطوير جودة الخدمات المقدمة لشركات الطيران والمسافرين، مع الحرص على توفيرها بأسعار تنافسية تدعم استقطاب المزيد من الناقلات الجوية وتعزز من كفاءة العمليات التشغيلية.
وأكد أن هذه الاستراتيجية تعكس التزام مملكة البحرين بمواصلة تطوير قطاع الطيران المدني وفق أحدث المعايير الدولية، بما يعزز من مكانة المملكة كمركز محوري لحركة الطيران في المنطقة، ويدعم جهودها في ترسيخ موقعها كمركز إقليمي متقدم في مجالات النقل الجوي والخدمات اللوجستية.
وأشار إلى أن تنفيذ الاستراتيجية سيتم بالتعاون مع مختلف الشركاء والجهات المعنية، بما يضمن تحقيق الأهداف المنشودة، وتعزيز استدامة ونمو قطاع الطيران المدني بما يتماشى مع التوجهات الوطنية المستقبلية.
ولفت الوزير الى أن مملكة البحرين تهدف من خلال الاستراتيجية الوطنية للطيران إلى ترسيخ مكانتها كمركز إقليمي وعالمي رائد للتميز في قطاع الطيران، وذلك عبر بناء منظومة طيران متكاملة تتماشى مع أعلى المعايير الدولية.
كما تسعى الاستراتيجية إلى تعزيز الربط الجوي العالمي، ودعم النمو الاقتصادي، وتقديم خدمات عالية الجودة، بما يسهم في ترسيخ مكانة مملكة البحرين كوجهة مفضلة لشركات الطيران، ومركز رائد لطيران الأعمال، ولخدمات الصيانة والإصلاح (MRO)، والخدمات اللوجستية للشحن.
وحول تفاصيل الاستراتيجية أوضح وزير المواصلات والاتصالات الشيخ عبدالله بن أحمد آل خليفة، أن الاستراتيجية الوطنية للطيران المدني للفترة 2026–2027 ترتكز على ثلاثة محاور رئيسية تشمل التنظيم والحوكمة، والعمليات التشغيلية والخدمات، والبنية التحتية والاستدامة، بهدف بناء منظومة طيران متكاملة وفق أعلى المعايير العالمية، وتعزيز مكانة مملكة البحرين كمركز إقليمي وعالمي رائد في قطاع الطيران.
وأشار إلى أن محور التنظيم والحوكمة يتضمن تطوير التشريعات والأطر التنظيمية لتحقيق التميز، من خلال تحسين وتسريع إجراءات الترخيص والتدريب في قطاع شؤون الطيران المدني، ومواءمة الأنظمة الوطنية مع أفضل المعايير الدولية الصادرة عن منظمات وهيئات الطيران العالمية مثل منظمة الطيران المدني الدولي ووكالة سلامة الطيران الأوروبية وإدارة الطيران الفيدرالية، بما يعزز الثقة الدولية ويرفع مستويات السلامة والكفاءة. كما يشمل المحور دعم التحول الرقمي وتوظيف الذكاء الاصطناعي في عمليات القطاع، وتبسيط الإجراءات التنظيمية، وتحسين تجربة المسافرين عبر استخدام التقنيات الحديثة في مختلف الخدمات.
وأضاف أن الاستراتيجية تركز كذلك على تعزيز كفاءة إدارة المجال الجوي وفق أفضل الممارسات، وتطوير أنظمة متقدمة لإدارة الحركة الجوية، ودعم إدماج التقنيات المستقبلية مثل الطائرات بدون طيار والطائرات الكهربائية ذات الإقلاع والهبوط العمودي، بما يسهم في تحسين الكفاءة التشغيلية وتعزيز السلامة والاستدامة البيئية.
وفيما يتعلق بمحور العمليات التشغيلية والخدمات، أوضح أن الاستراتيجية تستهدف ترسيخ مكانة البحرين كمركز إقليمي رائد لطيران رجال الأعمال، من خلال تطوير إطار قانوني وتنظيمي مخصص لهذا القطاع، وتخصيص مساحات لحظائر الطائرات الخاصة، واستقطاب الشركات والمشغلين العالميين، إضافة إلى تسهيل إجراءات تسجيل وتشغيل الطائرات، وتعزيز تنافسية البحرين كموقع مفضل لتسجيل الطائرات.
كما تتضمن الاستراتيجية تعزيز جاذبية مطار البحرين الدولي لشركات الطيران العالمية، عبر مراجعة الرسوم وخفض التكاليف التشغيلية، وتسريع إجراءات المسافرين (الترانزيت) خلال أقل من 40 دقيقة وفق مؤشرات أداء محددة، إلى جانب إطلاق برنامج الربط الذاتي (Self-Hubbing) لدعم المسافرين في تخطيط وربط رحلاتهم بسهولة، والترويج لتجربة المطار الحائزة على جوائز عالمية من سكاي تراكس. كما تشمل المبادرات تطوير برنامج «ربط البحرين» لاستقطاب المزيد من المسافرين والسياح، وتوسعة قدرات أجهزة المحاكاة في أكاديمية الخليج للطيران لجذب شركات التدريب العالمية.
وأكد الوزير أن الاستراتيجية تولي اهتمامًا كبيرًا بتطوير خدمات الصيانة والإصلاح والتشغيل والشحن (MRO)، من خلال تخصيص مرافق إضافية لحظائر الطائرات، واستقطاب الاستثمارات في خدمات الصيانة المتخصصة، وإنشاء ممر لوجستي متعدد الوسائط لدعم عمليات الشحن وتقليل زمن المناولة، وتعزيز التكامل بين المطار والميناء بما يدعم سلاسل الإمداد.
وفي محور البنية التحتية والاستدامة، أوضح أن الاستراتيجية تستهدف زيادة الطاقة الاستيعابية للجانب الجوي (Airside)، وتوسعة وتحديث مرافق الطيران الخاص وخدمات الصيانة، إضافة إلى تبني ممارسات الاستدامة البيئية عبر تعزيز كفاءة الطاقة، وتطوير البنية التحتية الخضراء، وتشجيع استخدام وقود الطيران المستدام (SAF)، وخفض الانبعاثات الكربونية.
كما تشمل الاستراتيجية تطوير الكوادر الوطنية وتأهيل الجيل القادم من المتخصصين في قطاع الطيران، عبر عقد شراكات مع الجامعات ومراكز التدريب لتقديم برامج تعليمية متخصصة، واستقطاب الكفاءات المؤهلة، ورفع مستوى الأداء وفق المعايير الدولية.
وأشار الوزير إلى أن الاستراتيجية تستهدف توسيع شبكة الربط الجوي لمملكة البحرين من 66 وجهة حاليًا في عام 2025 إلى أكثر من 100 وجهة بحلول عام 2030، بما يعزز موقع المملكة كمركز عالمي للربط الجوي، ويدعم النمو الاقتصادي، ويعزز مساهمة قطاع الطيران في التنمية المستدامة. كما وقّع وزير المواصلات والاتصالات، د. الشيخ عبدالله بن أحمد آل خليفة، على هامش إطلاق الاستراتيجية الوطنية للطيران المدني، خطاب نوايا مع BeOnd Airline، وذلك في إطار تعزيز التعاون المشترك واستكشاف فرص تشغيل وخدمات جديدة تدعم توسعة شبكة الربط الجوي للمملكة. كما شهدت المناسبة توقيع خطاب نوايا آخر مع The Helicopter Company (THC)، لتسيير رحلات مباشرة بطائرات الهليكوبتر بين مملكة البحرين ومدينة الدمام، بما يسهم في تعزيز الربط الإقليمي وتوفير خيارات نقل مرنة وسريعة بين الجانبين.


هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟
لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك