باريس - (أ ف ب): لم يكن استقرار نادي مرسيليا رابع الدوري الفرنسي لكرة القدم، يوما عنوانا ثابتا، لكن الأسبوع الماضي كان فوضويا على نحو خاص بالنسبة الى بطل أوروبا السابق الباحث عن مدرب جديد لإحياء موسمه المتعثر.
رحل المدرب الإيطالي روبرتو دي تزيربي «بالتراضي» في الساعات الأولى من فجر الأربعاء بعد أكثر من 18 شهرا في منصبه، وذلك عقب السقوط التاريخي أمام باريس سان جرمان بخماسية نظيفة. وفي نهاية يناير، أكد دي تزيربي الذي قاد مرسيليا إلى وصافة الدوري الموسم الماضي، أنه مستعد للبقاء «خمس أو ست سنوات أخرى» في ملعب فيلودروم، لكن الانهيار السريع كان لافتا.
وبدأت الانتكاسات فعليا بالخروج المذل من دوري أبطال أوروبا في الجولة الأخيرة من دور المجموعة الموحدة حين خسر مرسيليا أمام كلوب بروج البلجيكي بثلاثية نظيفة، بالتزامن مع فوز بنفيكا البرتغالي على ريال مدريد الاسباني 4-2، فخسر النادي الجنوبي بطاقة التأهل إلى الملحق بفارق الأهداف أمام النادي البرتغالي.
ثم أهدر الفريق تقدّما بهدفين وتعادل مع باريس إف سي، قبل كارثة باريس سان جرمان التي قال عنها دي تزيربي إنه «لا يملك بصراحة أي تفسير» لها.
وتركت هذه الهزيمة مرسيليا في المركز الرابع في الدوري متخلفا بفارق 12 نقطة عن باريس سان جرمان المتصدر، وثلاث نقاط عن ليون صاحب المركز الثالث المؤهل مباشرة إلى دوري الأبطال.
وبدا أن دي تزيربي فقد السيطرة على غرفة الملابس داخل ناد لا يبتعد كثيرا عن الأزمات.
وقال مديره الرياضي المغربي المهدي بنعطية لصحيفة «ليكيب» الرياضية: «عندما يرحل مدرب، يكون الأمر أشبه بفقدان فرد من العائلة. إنه موجع دائما. وهو بعيد جدا من أن يكون الوحيد المُلام».
ورغم تأهّل مرسيليا إلى ربع نهائي مسابقة كأس فرنسا وما زال أمامه الكثير للعب هذا الموسم، فإن الآمال كانت كبيرة بأن يكون دي تزيربي الرجل الذي سيعيد الفريق قوةً في دوري الأبطال وينهي جفاف الألقاب المستمر منذ 2012.
وبدلًا من ذلك، يبحث النادي الآن عن مدربه الثامن منذ رحيل رودي غارسيا في 2019.
وسيتولى بانشو أباردونادو، أحد أفراد الجهاز الفني لدي تزيربي، قيادة الفريق في مباراة اليوم السبت أمام ستراسبورغ السابع بقيادة الإنكليزي غاري أونيل.

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟
لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك