كتبت: أمل الحامد
وافقت لجنة الخدمات بمجلس الشورى، برئاسة د. جميلة السلمان رئيسة اللجنة، على مشروع قانون بالموافقة على النظام (القانون) بتعديل بعض أحكام النظام الموحد لمد الحماية التأمينية لمواطني دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية العاملين في غير دولهم في أي دولة عضو في المجلس، والذي يهدف إلى تعزيز الحماية التأمينية للمواطنين، وتوسيع نطاق التغطية التأمينية، وتطوير آليات تحصيل الاشتراكات، وتحقيق المزيد من التنسيق بين أجهزة التقاعد المدني والتأمينات الاجتماعية.
وأوضح ممثلو الهيئة العامة للتأمين الاجتماعي أن التعديلات المطروحة على النظام تأتي في إطار تطوير الإجراءات المعمول بها وتعزيز كفاءتها، وقد بينوا أن الإضافة الجوهرية الجديدة تتمثل في استحداث بند التعطل عن العمل، كما بيّنوا أن دول مجلس التعاون تطبق إجراءات مشتركة منذ سنوات، غير أن التعديلات الحالية تهدف إلى تحديث الآليات وتعزيز القنوات التقنية لتحصيل الاشتراكات.
وأشاروا في الوقت ذاته إلى أن تسجيل المؤمن عليهم من مواطني دول الخليج لم يبدأ إلا بعد صدور قانون النظام الموحد لمد الحماية التأمينية لمواطني دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية العاملين في غير دولهم في أية دولة عضو في المجلس عام 2006، بينما بدأ التطبيق في قطر والإمارات اعتبارًا من عام 2007.
وأفادوا أن آلية التسجيل في نظام مدّ الحماية التأمينية تتم وفق خطوات محددة؛ حيث يقوم صاحب العمل الخليجي بتقديم المستندات المطلوبة إلى جهاز التأمين في دولة مقرّ العمل، وبعد مراجعة الطلب واعتماده رسميًا يتم إرساله إلى الجهة التأمينية في الدولة الأم لاستكمال الإجراءات، وعند صدور الموافقة النهائية يشرع صاحب العمل في استقطاع الاشتراكات التأمينية من الموظف وتحويلها إلى الحسابات المصرفية المخصّصة لهذا النظام.
وترى لجنة الخدمات - في تقريرها المعروض على المجلس يوم الأحد القادم - أن مشروع القانون يندرج ضمن إطار تطوير منظومة الحماية التأمينية وتعزيز فعاليتها.
وأوضحت أن مشروع القانون يستهدف على وجه الخصوص تفعيل فرع التأمين ضد التعطل عن العمل، بوصفه أحد أهم أوجه الحماية الاجتماعية، إذ يكفل للمواطن الخاضع لأحكام النظام مظلة أمان مؤقتة في حال فقدانه لعمله، عبر تعويضه ماليًا خلال فترة تعطله، وذلك وفقًا للضوابط والشروط التي تقررها القوانين المنظمة في هذا الشأن، بما يضمن له مورد دخل يحفظ استقراره المعيشي، ويحول دون تعرضه لآثار اجتماعية واقتصادية سلبية.
وأشارت إلى أن مشروع القانون يأتي في إطارٍ يراعي استقرار منظومة التقاعد المدني والتأمينات الاجتماعية في دول مجلس التعاون، ويعزز كفاءة عملها واستدامتها، من خلال تطوير الجوانب التنظيمية والتنسيقية المرتبطة بمدّ الحماية التأمينية.
وذكرت أن مشروع القانون يؤكد صون حقوق العمالة الوطنية الخاضعة لأحكام النظام الموحد، وعدم الانتقاص من أي حقوق أو مزايا تأمينية مقررة لهم بموجب التشريعات النافذة، سواء تعلّق الأمر بالتغطية التأمينية أو باستحقاقات التعويض أو بآليات الانتفاع منها.
وبينت أن مشروع القانون يهدف إلى تبسيط وتيسير إجراءات سداد الاشتراكات التأمينية على أصحاب العمل، من خلال إتاحة قنوات دفع متعددة تتسم بالمرونة والكفاءة، بما يراعي التباين في النظم والإجراءات بين دول مجلس التعاون، ويواكب التطور التقني في وسائل التحصيل المالي، إذ يسهم هذا التوجه في تقليل الأعباء الإجرائية، والحد من التعثر أو التأخير في السداد، وتعزيز الالتزام بالاشتراكات في مواعيدها المحددة.
وأشارت إلى أن التعديل جاء ليطوّر آلية تبادل البيانات التأمينية وتحديد مسؤوليات الإخطار بجعل الالتزام مباشرًا على صاحب العمل بموافاة الأجهزة المختصة في كلٍّ من دولة مقر العمل ودولة موطن الموظف أو العامل بالبيانات التأمينية، بما يعزز سرعة ودقة الإخطار، ويكفل تكامل البيانات التأمينية وحماية المراكز القانونية للمؤمن عليهم، في إطارٍ ينسجم مع تحديث آليات العمل التأميني.
وذكرت أن التعديل المقترح يهدف إلى ضمان دقة تحديث البيانات التأمينية المرتبطة بالأجر، بوصفه الأساس في احتساب الاشتراكات والمنافع التأمينية.
وبينت اللجنة أن التعديل يهدف إلى عدم المساس بالحقوق التأمينية للموظف رغم سداد مكافأة نهاية الخدمة أو التعويضات.
من جانبها، أفادت لجنة الشؤون المالية والقانونية بمجلس الشورى أن مشروع القانون سيوفر تدفقات نقدية لحساب التأمين ضد التعطل من خلال الاستقطاعات التي ستتم من أجور البحرينيين الذي يعملون في دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية، وهو أمر إيجابي بالنسبة للحساب المذكور، إلا أن ذلك لا يرتب أي أثر مباشر على الميزانية العامة، سواء من حيث الإيرادات العامة أو المصروفات المتكررة سلبًا أو إيجابًا.
وأشارت إلى أن الموظف أو العامل البحريني - بحسب الأحوال - الذي يعمل في إحدى الدول الخليجية سيكون ملزمًا بسداد نسبة 1% من أجره المؤمن عليه إلى فرع التأمين ضد التعطل، كما سيُلزم رب العمل بسداد ذات النسبة.

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟
لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك