خليفة بن إبراهيم: استقطاب 8 شركات جديدة للإدراج خلال 3 سنوات.. وتنفيذ 47 مبادرة
يوسف اليوسف: توفير بنية تحتية آمنة وفعالة لسوق رأس المال وفق أعلى المعايير العالمية
كتب: علي عبدالخالق
تصوير: حسين عبدالله
أكد الشيخ خليفة بن إبراهيم آل خليفة، الرئيس التنفيذي لبورصة البحرين، أن خطة تطوير أسواق رأس المال لأعوام (2026–2028) تحت مسمى «ارتقاء» تمثل تحولاً استراتيجياً شاملاً في مسار سوق رأس المال البحريني، من خلال تنفيذ 47 مبادرة استراتيجية على مدى ثلاث سنوات، إلى جانب استقطاب 8 شركات جديدة للإدراج، بما يسهم في تعميق مستويات السيولة، وتعزيز ثقة المستثمرين، ورفع كفاءة وجاذبية السوق على المستويين الإقليمي والدولي.
وأوضح الشيخ خليفة أن الخطة تستهدف إحداث نقلة نوعية في بنية السوق وأدواته وآليات عمله، عبر تطوير مسارات الإدراج وتوسيع قاعدة الشركات المدرجة، وتحفيز النشاط التداولي، وتحديث الأطر التنظيمية والتشغيلية، بما يعزز قدرة السوق على استقطاب رؤوس الأموال المحلية والأجنبية، ويدعم التوجه نحو إعادة تصنيف السوق وترقيته مستقبلاً ضمن مؤشرات الأسواق العالمية.
وأشار إلى أن خطة «ارتقاء» تنطلق من رؤية واضحة لبناء سوق أكثر ديناميكية واستدامة، عبر مسار تحول مرحلي يبدأ بمرحلة الجاهزية الهيكلية (Ignite) في عام 2026، يليها تسريع تطوير السوق (Accelerate) في 2027، وصولاً إلى مرحلة التكامل والتوسع (Harvest) في 2028، بما يضمن تحقيق الأثر الاقتصادي والاستثماري المستهدف على المدى المتوسط والطويل.
وفي هذا الإطار، ترتكز الخطة على خمسة محاور استراتيجية رئيسية تشكل في مجملها الإطار التنفيذي للأهداف، حيث يركز المحور الأول على إصدارات الأسهم وتكوين رأس المال، بهدف توليد تدفقات رأسمالية مستدامة عبر توسيع وتنظيم مسار الطروحات العامة الأولية، وتشجيع الشركات العائلية والخاصة والمؤسسات الوطنية على الإدراج، بما يعزز دور السوق في تمويل النمو الاقتصادي وتوجيه المدخرات المحلية نحو قنوات استثمارية منتجة.
أما المحور الثاني فيتمثل في تحفيز عمليات التداول وتحويلها إلى محفّز للنمو، من خلال تنويع المنتجات الاستثمارية، وإطلاق أدوات مالية جديدة، وتوسيع نطاق العروض في السوق، بما يسهم في زيادة أحجام التداول اليومية، وتحسين مستويات السيولة، ورفع كفاءة تسعير الأصول، وتقليص فجوة السيولة مقارنة بالأسواق النظيرة.
ويركز المحور الثالث على إعادة مواءمة الإطار التنظيمي والبنية المؤسسية، بهدف تعزيز كفاءة اتخاذ القرار، وتمكين الأطر الرقابية، ورفع مستوى الحوكمة والشفافية، بما يواكب أفضل الممارسات والمعايير الدولية، ويعزز ثقة المستثمرين المحليين والدوليين في البيئة التنظيمية للسوق. فيما يستهدف المحور الرابع تعزيز الجاهزية الرقمية عبر سلسلة القيمة، من خلال تحسين العمليات التشغيلية، وتطوير الأنظمة التقنية، وتبسيط الإجراءات، بما ينعكس على جودة الخدمات المقدمة، وسرعة إنجاز المعاملات، وتحسين تجربة جميع الأطراف المتعاملة مع السوق، انسجاماً مع توجهات التحول الرقمي الشامل. ويأتي المحور الخامس ليعزز التواصل مع المصدرين والمستثمرين عبر تطوير البنية التحتية والوظائف التشغيلية، وتحسين قنوات التفاعل، ورفع مستوى الوعي الاستثماري، بما يسهم في توسيع قاعدة المستثمرين، وتعزيز مشاركة المؤسسات والأفراد في السوق، ودعم استدامة النشاط الاستثماري.
وأكد الشيخ خليفة بن إبراهيم أن تنفيذ المبادرات الـ47 سينعكس بشكل مباشر على تحسين تقييمات الشركات المدرجة، وتعزيز مستويات السيولة، ورفع ثقة المستثمرين، مشيراً إلى أن نمو السيولة والثقة من شأنه أن يدفع بمزيد من التدفقات الرأسمالية إلى السوق، بما يعود بالنفع على جميع الأطراف، ويدعم مكانة البحرين كمركز مالي إقليمي.
وأضاف أن الخطة تأتي انسجاماً مع طموحات البحرين في جذب الاستثمارات الأجنبية المباشرة، حيث تشير التقديرات إلى أن أي ترقية محتملة لتصنيف السوق قد تسهم في استقطاب تدفقات استثمارية أجنبية في أسواق الأسهم تتراوح بين 1.2 و4 مليارات دولار، وهو ما سينعكس إيجاباً على صحة السوق وتقييمات الشركات. من جانبه، قال يوسف عبدالله اليوسف، رئيس مجلس إدارة بورصة البحرين، إن البورصة تواصل التزامها بتوفير بنية تحتية آمنة وفعالة لسوق رأس المال، وفق أعلى المعايير العالمية، بما يسهل عمليات زيادة رأس المال للقطاعين العام والخاص، ويوفر بيئة استثمارية شفافة وسهلة الوصول، مؤكداً أن تطوير السوق يشكل ركيزة أساسية في دعم نمو الاقتصاد الوطني وتنويعه. وأشار اليوسف إلى أن تنفيذ خطة «ارتقاء» يتم بالتعاون مع مختلف الأطراف ذات العلاقة في السوق، بما يضمن مواءمة الجهود وتحقيق الأهداف الاستراتيجية، وتعزيز دور أسواق رأس المال في دعم مستهدفات رؤية البحرين الاقتصادية 2030. وتسعى بورصة البحرين، من خلال هذه الخطة، إلى تشجيع واستقطاب إدراجات نوعية وكبيرة الحجم، وتعزيز تكوين رأس المال عبر توجيه المدخرات المحلية والاستثمارات الأجنبية نحو السوق، بما يدعم استدامة النمو الاقتصادي، ويرسخ مكانة البحرين على خارطة الأسواق المالية الإقليمية والدولية.


هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟
لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك