استبعد وزير الثقافة الفرنسي السابق جاك لانغ أمس الأربعاء استقالته من رئاسة معهد العالم العربي في باريس، بعد الكشف عن علاقاته السابقة بجيفري إبستين المدان بجرائم جنسية، معللا ذلك بـ«سذاجته». ورد لانغ (86 عاما) بقوله: «لا، ولا لحظة» عندما سألته قناة «بي اف ام تي في» الفرنسية إذا كان يفكر في ترك منصبه على غرار ابنته كارولين التي استقالت من نقابة لمنتجي الأفلام. وأشاد بنجاح المعهد، مشيرا إلى أن «الجمهور يتوافد إليه بكثرة»، وأكد أنه تلقى «رسائل إشادة من دول عربية». وكان جاك لانغ وزيرا بارزا للثقافة (1981-1986 و1988-1993) في حكومتي فرانسوا ميتران اليساريتين اللتين امتدت كل منهما سبع سنوات، وكان مسؤولا عن فعاليات شعبية مثل مهرجان الموسيقى وأيام التراث الأوروبي. وفي عام 2013 أصبح رئيسا لمعهد العالم العربي، وهو صرح ثقافي عربي بارز. وجددت ولايته في نهاية عام 2023 ثلاث سنوات. وفي وثائق تكشف صلاته بالملياردير المدان بجرائم جنسية، ادعى جاك لانغ أنه لم يكن على علم بسجله الجنائي حينها. وقال: «أنا بلا شك ساذج، بريء، وأحمق»، موضحا أنه لا يطلب من الناس الذين يلتقي بهم «شهادات ميلادهم» أو «سجلاتهم الجنائية». وعن ذكر اسمه في النظام الأساسي لصندوق خارجي أنشأه جيفري إبستين عام 2016 برأس مال قدره 1.4 مليون يورو، عزا لانغ المبادرة إلى «فكرة جيدة جدا» من ابنته لشراء أعمال فنية. وعندما سئل عن رسالة بريد إلكتروني أرسلها إلى إبستين عام 2018 تتحدث عن أطفال و«ميول جنسية جديدة»، قال إنها ربما تتعلق بـ«مشروع فيلم»، «لا يتذكره». وعندما سئل عن مقال نشر عام 1977 دافع فيه عن علاقات جنسية مع قاصرين، أقر بأنه «ربما ارتكب حماقة»، مذكرا بأنه «ليس الوحيد»، واستشهد بالمفكرين «جان بول سارتر» و«ميشيل فوكو». وقال إنه «نقي كالثلج»، مؤكدا أنه «لا يندم» على معرفته «بإبستين الأول» الذي كان يراه محبا للفن.
الصفحة الأخيرة
رئيس معهد العالم العربي جاك لانغ يستبعد الاستقالة لصلته بإبستين

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟
لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك