توج منتخبنا الوطني الأول لكرة اليد بطلاً للبطولة الأسيوية للمرة الأولى في تاريخه، مسجلاً إنجازًا تاريخيًا يعكس مكانة كرة اليد البحرينية ويؤكد ريادة المملكة في اللعبة، ويعد هذا التتويج تتويجًا لسنوات طويلة من العمل المتواصل والجهود المبذولة من قبل اللاعبين، والجهازين الفني والإداري، والاتحاد البحريني لكرة اليد، إلى جانب البرامج الإعدادية المكثفة والمشاركات الدولية التي صقلت خبرة المنتخب.
ولفت المدربون والخبراء الرياضيون والإعلاميون إلى أن هذا الإنجاز جاء نتيجة للروح القتالية العالية، والانضباط الفني، والتنسيق بين لاعبي الخبرة والشباب، الذين أسهموا بخبراتهم في قيادة المنتخب خلال المنافسات القارية، مؤكدين أن جاهزية المنتخب للمواجهة الكبرى أهلته لحجز مقعده في نهائيات كأس العالم 2027، وتحقيق اللقب الاسيوي، ورفع اسم مملكة البحرين عاليا على صعيد البطولات الدولية.
حصاد سنوات
أكد المدرب الوطني السيد علي الفلاحي أن التتويج بالبطولة الآسيوية جاء ثمرة طبيعية للجهود الكبيرة التي بذلها لاعبو منتخبنا الوطني، مؤكدًا أنهم لم يقصروا طوال مشوار البطولة، واستحقوا اللقب عن جدارة واستحقاق. وأوضح أن ملامح الطموح والرغبة في تحقيق البطولة كانت واضحة منذ المباراة الأولى، حيث ظهر المنتخب بعزيمة قوية وإصرار كبير على الوصول إلى منصة التتويج، وهو ما تجسد خلال المباريات السبع التي خاضها الفريق في البطولة.
وأوضح الفلاحي في تصريح لـ«أخبار الخليج الرياضي» أن المنتخب قدم مستويات متصاعدة من مباراة لأخرى، سواء على الصعيد الفني أو الذهني، إلى أن تُوج هذا العمل بتحقيق اللقب القاري، لافتًا إلى أن المنتخب سبق له بلوغ المباراة النهائية في أربع مناسبات سابقة دون أن يحالفه التوفيق، قبل أن يأتي الحضور الخامس ليحمل معه اللقب الآسيوي الأول في تاريخ المنتخب.
وأشار الفلاحي إلى أن هذا الإنجاز يُعد تكريمًا مستحقًا للاعبي الخبرة الذين قدموا سنوات طويلة من العطاء في صفوف المنتخب الوطني، وكانوا جزءًا أساسيًا من مسيرته في مختلف الاستحقاقات القارية والدولية.
واختتم الفلاحي حديثه مهنئًا لاعبي المنتخب والجهازين الفني والإداري، إلى جانب أسرة كرة اليد البحرينية كافة، معربًا عن أمله في مواصلة تحقيق الإنجازات، ومتمنيًا التوفيق لمنتخبنا في مشاركاته المقبلة على المستويين القاري والدولي.
مسار تصاعدي
أكد المدرب الوطني والمحاضر القاري عصام عبدالله أن الإنجاز الآسيوي الذي حققه منتخبنا الوطني الأول لكرة اليد جاء تتويجًا لسنوات طويلة من الانتظار والعمل، مشددًا على أن المنتخب كان جديرًا بالصعود إلى منصة التتويج منذ فترة، قبل أن يترجم أحقيته أخيرًا بتحقيق اللقب القاري المستحق.
وأوضح عصام عبدالله في تصريح لـ «أخبار الخليج الرياضي» أن المباراة النهائية أمام المنتخب القطري اتسمت بالصعوبة والتعقيد، رغم أفضلية منتخبنا على مستوى البطولة، كما أن اللاعبين قدموا مجهودًا كبيرًا طوال اللقاء، إلا أن بعض الأخطاء الفنية البسيطة منحت المنتخب القطري فرصة العودة وتحقيق التعادل والذهاب إلى الأشواط الإضافية، لافتًا إلى أن خبرة اللاعبين وقوتهم الذهنية كانتا العامل الأبرز في استعادة زمام الأمور وفرض السيطرة خلال الأشواط الإضافية وحسم المواجهة لصالح منتخبنا.
وأضاف عصام أن هذا الإنجاز لم يأت من فراغ، وإنما كان ثمرة عمل تراكمي وإعداد مدروس، موضحًا أن الاتحاد البحريني لكرة اليد وضع برنامجًا متكاملًا للتحضير للبطولة، انطلق بإعداد محلي منظم، أعقبه خوض مباريات ودية قوية أمام المنتخب الإيراني، ثم إقامة معسكر خارجي في البرتغال تخللته مواجهات مع المنتخب البرتغالي، واختتم مرحلة الإعداد بالمشاركة في بطولة ودية بسويسرا، مؤكدًا أن هذا البرنامج أسهم بشكل كبير في جاهزية المنتخب على جميع المستويات.
وتابع عصام أن التتويج القاري يعد مكافأة مستحقة للاعبين أصحاب الخبرة، وفي مقدمتهم حسين الصياد، ومحمد عبدالحسين، ومحمد حبيب، تقديرًا لما قدموه من عطاء طويل وتضحيات كبيرة في خدمة المنتخب الوطني على مدار السنوات الماضية.
وختم عصام عبدالله تصريحاته بتوجيه الشكر للاعبين والجهازين الفني والإداري على الجهود الكبيرة التي بذلوها، موضحًا تقديره لأعضاء مجلس إدارة الاتحاد البحريني لكرة اليد على العمل المتواصل والدعم المستمر، لافتًا إلى أن هذا اللقب القاري يمثل بداية مرحلة جديدة ومشرقة للمنتخب الوطني في الاستحقاقات المقبلة.
فخر الرياضة البحرينية
أكد محمد بونغم المنسق العام للاتحاد الآسيوي لكرة اليد، أن منتخبنا الوطني الأول لكرة اليد يمثل فخر الرياضة البحرينية بعد تتويجه بكأس آسيا الثانية والعشرين.
وأوضح بونغم في تصريح لـ«أخبار الخليج الرياضي» أن منتخب المحاربين استحق الإنجاز عن جدارة، مشيرًا إلى أن هؤلاء اللاعبين يجسدون معنى المحارب الحقيقي، فهم يلعبون بالقلب والروح، ما جعلهم يحققون اللقب القاري بعد نجاحهم سابقًا في تصفيات الأولمبياد، مؤكدًا أن هذا الفوز دليل على العزيمة والإصرار الذي يتميز به المنتخب.
وختم بونغم تصريحه بالتهنئة للقيادة الرشيدة والقيادة الرياضية في مملكة البحرين، موضحًا أن الإنجاز يمثل فخرًا للبلاد ولجميع مشجعي كرة اليد البحرينية.
انضباط ذهني
أشاد المدرب الوطني حسام مدن بالإنجاز التاريخي الذي حققه منتخبنا الوطني الأول لكرة اليد بتتويجه بطلاً للبطولة الآسيوية، مثمنًا الأداء البطولي والعزيمة الكبيرة التي تحلى بها اللاعبون طوال مشوار البطولة، والتي أسهمت في رفع راية مملكة البحرين عاليًا على منصات التتويج القارية للمرة الأولى في التاريخ.
وأكد مدن في تصريح لـ «أخبار الخليج الرياضي» أن منتخبنا، ورغم عدم وصوله إلى أفضل حالاته الهجومية في المواجهة النهائية أمام المنتخب القطري، واعتماده في بعض الفترات على الحلول الفردية أو الثنائية، إلا أن الانضباط الدفاعي العالي، والتزام اللاعبين بالأدوار التكتيكية، إلى جانب التألق اللافت لحراسة المرمى، والنجاح في الحد من خطورة المنتخب القطري عبر إغلاق مساحات الفاست بريك والسنتر السريع، فضلًا عن الحضور الذهني والتركيز العالي لمعظم اللاعبين في الأوقات الحاسمة، شكّلت عوامل فارقة رجّحت كفة منتخبنا وقادته لتحقيق هذا الفوز التاريخي.
وأوضح مدن أن هذا الإنجاز يُحسب للجهاز الفني وللاعبين أصحاب الخبرة، وفي مقدمتهم حسين الصياد، ومحمد عبدالحسين، ومحمد حبيب، مشيرًا إلى التجانس الكبير الذي تحقق بينهم وبين العناصر الشابة، مثل جاسم خميس، والسيد علي باسم، وأحمد رضا على الصعيدين الدفاعي والهجومي، إضافة إلى التألق اللافت لسلمان الشويخ في مركز الجناح، إلى جانب جميع اللاعبين المشاركين، مؤكدًا أن مشاركتهم الأولى في بطولة آسيوية جاءت مميزة وأثبتوا خلالها شجاعتهم وقدرتهم على تحمل المسؤولية والظهور بصورة مشرفة في المحافل الكبرى.
تكريم للمسيرة
أكد ماهر عاشور اللاعب الدولي السابق، ورئيس جهاز كرة اليد بنادي الأهلي، أن فوز منتخبنا الوطني الأول لكرة اليد بلقب البطولة الآسيوية يمثل لحظة تاريخية تستحق الاحتفاء، مشيرًا إلى أن هذا الإنجاز جاء نتيجة جهد متواصل وعمل دؤوب من جميع اللاعبين والجهازين الفني والإداري على مدى سنوات من التحضير والمثابرة.
وأوضح عاشور في تصريح لـ «أخبار الخليج الرياضي» أن منتخبنا أظهر خلال البطولة مستوى متوازنًا بين القوة الفنية والجاهزية الذهنية، مشيرًا إلى أن المباراة النهائية أمام المنتخب القطري كانت اختبارًا حقيقيًا لقدرة الفريق على إدارة اللحظات الصعبة، والحفاظ على التركيز حتى تحقيق الفوز في الأشواط الحاسمة.
وأشار عاشور إلى أن الجهاز الفني لعب دورًا كبيرًا في نجاح المنتخب من خلال توظيف اللاعبين في مراكزهم بالشكل الأمثل واستثمار خبرة الكبار، ما ساعد على خلق تناغم واضح بين عناصر الخبرة والشباب، مؤكدًا أن هذا التنسيق كان مفتاح التفوق أمام الفرق المنافسة.
واختتم عاشور تصريحه بتقديم التهنئة للاتحاد البحريني لكرة اليد والجهازين الفني والإداري، مؤكدًا أن هذا اللقب يجب أن يكون نقطة انطلاق جديدة نحو تحقيق المزيد من الإنجازات القارية والدولية، في ظل ما يمتلكه المنتخب من عناصر قادرة على مواصلة التألق.
إنصاف للجهود
أكد الإعلامي محمد أمان أن كرة اليد البحرينية كان من المفترض أن تتوج بطلة آسيا قبل عام 2026، لافتًا إلى أن سوء الطالع حال دون تتويج منتخب «المحاربين» في مرتين على الأقل، مؤكدًا أن هذه اللعبة وإنجازاتها تجعلها الأفضل ولعبة الإنجازات الأولى في الرياضة البحرينية.
ولفت أمان إلى أن الرعاية والاهتمام الشخصي من سمو الشيخ خالد بن حمد آل خليفة أضافا الكثير للمنتخبات الوطنية، مؤكدًا أن العلاقة النوعية بين سموه ولعبة كرة اليد، وخصوصًا بالمنتخب، أسهمت في تحقيق الإنجازات، بدءًا من التأهل للأولمبياد، ومرورًا بالذهب في دورة التضامن الإسلامي، ووصولًا إلى تتويج البطولة الآسيوية.
وأشار أمان إلى أن التتويج ببطولة آسيا بعد 12 عامًا من المنافسة الشرسة مع قطر يعد خير إنصاف للجيل الذهبي لكرة اليد بقيادة حسين الصياد ومحمد عبدالحسين، مؤكدًا أن إنهاء مشوار الصياد وعبدالحسين الدولي دون لقب آسيوي كان سيكون ظلمًا لهما.
ولفت أمان إلى أن المنتخب لعب في المباراة النهائية بهدوء وتركيز طوال 60 دقيقة، مؤكّدًا أن هذا الالتزام سمح لهم بالتفوق رغم عودة قطر للتعادل في الدقائق الأخيرة، لافتًا إلى أن القدرة على فرض السيطرة في الأشواط الإضافية أبرزت قوة المنتخب وحسمت اللقب بعد محاولات سابقة لم تكلل بالنجاح.
مكافأة آسيا
أكد علاء المعلم رئيس جهاز كرة اليد بنادي سماهيج أن تتويج منتخبنا الوطني الأول لكرة اليد بلقب البطولة الآسيوية جاء ثمرة عمل طويل وصبر كبير، موضحًا أن المنتخب استحق هذا الإنجاز بعد سنوات من الحضور القوي والمنافسة في أعلى المستويات القارية.
وأوضح المعلم في تصريح لـ «أخبار الخليج الرياضي» أن منتخبنا قدّم بطولة متكاملة من الناحية الفنية والذهنية، مؤكدًا أن النهائي أمام المنتخب القطري عكس شخصية المنتخب الحقيقية، حيث تعامل اللاعبون مع مجريات المباراة بثبات كبير رغم صعوبتها وامتدادها إلى الأشواط الإضافية، مشيرًا إلى أن الخبرة والتماسك الدفاعي كانا مفتاح التفوق في اللحظات الحاسمة.
وأشار المعلم إلى أن الجهاز الفني نجح في إدارة المباريات بصورة مثالية، سواء من خلال القراءة الجيدة للمنافسين أو حسن توظيف اللاعبين داخل الملعب، لافتًا إلى أن التناغم بين عناصر الخبرة والشباب منح المنتخب حلولًا متعددة وجعل أداءه أكثر توازنًا على مدار البطولة.
وأضاف المعلم أن هذا التتويج يعد إنصافًا لجيل خدم كرة اليد البحرينية لسنوات طويلة، مؤكدًا أن ما تحقق اليوم سيكون دافعًا قويًا للأجيال المقبلة لمواصلة المسيرة بنفس الطموح والعزيمة.
وختم المعلم عباس تصريحه بتوجيه التهنئة إلى القيادة الرياضية، والاتحاد البحريني لكرة اليد، والجهازين الفني والإداري، والجماهير البحرينية، مؤكدًا أن اللقب الآسيوي يمثل محطة تاريخية وبداية مرحلة جديدة من الإنجازات للمنتخب الوطني في الاستحقاقات القادمة.

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟
لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك