باريس – الوكالات: دعت فرنسا أمس إلى تنفيذ المرحلة الثانية من خطة السلام في غزة، غداة استعادة إسرائيل جثمان آخر رهينة من القطاع والتي كانت شرطا للمضي قدما بتنفيذ الخطة.
وأبدى الناطق باسم وزارة الخارجية الفرنسية باسكال كونفافرو في رسالة نشرها على منصة إكس «ارتياحا كبيرا» لأنه «لم يعد هناك رهائن في غزة». وأضاف: «يجب أن يُتيح لنا الدخول في المرحلة الثانية من خطة السلام الخاصة بغزة الانتقال من وقف إطلاق النار إلى سلام دائم، وإيصال مساعدات إنسانية ضخمة، وإعادة إرساء أفق سياسي موثوق لتحقيق حل قائم على دولتين تعيشان في سلام وأمن».
وتنص المرحلة الثانية من خطة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب التي أُقرت في أكتوبر الماضي، على نزع سلاح حركة حماس، والانسحاب التدريجي للجيش الإسرائيلي الذي لا يزال يسيطر على نحو نصف قطاع غزة، ونشر قوة دولية.
وأعلنت الأمم المتحدة أمس حملة واسعة النطاق لإعادة مئات آلاف الأطفال إلى المدارس في قطاع غزة الذي مزقه العدوان الاسرائيلي.
ومنذ اندلاع العدوان على غزة تضرر أو دُمر نحو 90% من مدارس القطاع، وحُرم أكثر من 700 ألف طفل في سن الدراسة من التعليم النظامي، بحسب منظمة الأمم المتحدة للطفولة (يونيسف).
وقال المتحدث باسم المنظمة جيمس إلدر للصحفيين في جنيف: «إن حوالي عامين ونصف العام من الهجمات على مدارس غزة عرّضت جيلا كاملا للخطر».
وأضاف إلدر أن اليونيسف تُوسّع حاليا نطاق مبادرتها التعليمية بشكل كبير في القطاع، واصفا إياها بأنها «إحدى أكبر مبادرات التعليم الطارئ في العالم».
وتدعم المنظمة حاليا أكثر من 135400 طفل يتلقون تعليمهم في أكثر من 110 مراكز تعليمية في غزة، كثير منها في خيام.
لكن المنظمة تسعى إلى مضاعفة هذا العدد ليشمل أكثر من 336 ألف طفل بحلول نهاية هذا العام، وإلى إعادة جميع الأطفال في سن الدراسة إلى التعليم الحضوري في عام 2027.
وتعمل اليونيسف على هذا المشروع بالتعاون مع وزارة التربية والتعليم الفلسطينية ووكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (أونروا) التي كانت توفر قبل العدوان التعليم لنحو نصف أطفال غزة.
وأشار إلدر إلى أن اليونيسف ستحتاج إلى 86 مليون دولار لبرنامجها التعليمي في غزة هذا العام، و«هو ما يعادل تقريبا ما ينفقه العالم على القهوة في ساعة أو ساعتين».
وأكد أن إعادة الأطفال إلى المدارس «ليست أمرا ثانويا، بل ضرورة ملحة».

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟
لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك