وجّه الفريق أول الشيخ راشد بن عبدالله آل خليفة، وزير الداخلية، كلمة، بمناسبة الاحتفال باليوم العالمي للجمارك، والذي يوافق السادس والعشرين من يناير من كل عام، هذا نصها:
تشارك مملكة البحرين، المجتمع الدولي، الاحتفال باليوم العالمي للجمارك، والذي يأتي هذا العام، تحت شعار "الجمارك تحمي المجتمع من خلال الالتزام والمسئولية" ويبرز الدور الحيوي للجمارك حول العالم في حماية المجتمعات وضمان أمنها، الأمر الذي يجعل من شئون الجمارك في مملكة البحرين، أحد أهم الخطوط الفاعلة في الاستراتيجية الأمنية لوزارة الداخلية، من خلال الاعتماد على توظيف التقنيات الحديثة في تطوير القدرات الجمركية، وبما يتماشى مع أهداف المسيرة الوطنية الشاملة التي يقودها، حضرة صاحب الجلالة الملك حمد بن عيسى آل خليفة، ملك البلاد المعظم، وبمتابعة من صاحب السمو الملكي الأمير سلمان بن حمد آل خليفة ولي العهد رئيس مجلس الوزراء.
وفي هذا السياق تعمل شئون الجمارك، وعلى مدار الساعة، على تعزيز أمن المنافذ وحماية المجتمع من خلال ضبط محاولات التهريب والتصدي للمواد الممنوعة، في إطار تسهيل حركة التجارة والسفر وتوسيع الرقابة الجمركية وتحسين بيئة الأعمال والاستثمار، عبر تسريع الإجراءات وتطبيق برامج التيسير وتطوير الأنظمة الإلكترونية، بما يرسخ ثقة المستثمرين ويسهم في دعم الاقتصاد الوطني، الأمر الذي يعكس كفاءة الرقابة الجمركية ويؤكد أن حماية السلامة العامة، يتم ضمن سياقات متعددة، منها التنسيق بين الأجهزة الأمنية وشئون الجمارك واليقظة التامة والتطبيق الدقيق للقوانين والأنظمة والتخطيط الاستراتيجي على أسس علمية ومنهجية.
إن شئون الجمارك تعمل وفق خطة استراتيجية شاملة، لتعزيز أمن وسلامة المجتمع ودعم الاقتصاد الوطني، من خلال إحكام السيطرة على المنافذ الجمركية في مواجهة كل محاولات التهريب للإضرار بسلامة وصحة أفراد المجتمع. وبالتوازي مع هذه الإجراءات التي تعتمد على أحدث التقنيات، وتعمل شئون الجمارك عبر منظومة متكاملة مع كافة الجهات الرقابية والأمنية في عمليات الضبط والمعاينة للمواد الممنوعة والمقيدة، وتواصل جهودها في ترسيخ التعاون وتبادل المعلومات مع جمارك الدول الصديقة، مما كان له الأثر البالغ في أداء واجبها الوطني والتصدي بكفاءة لمحاولات التهريب، مؤكدا على أن ما نواجهه اليوم من تحديات معقدة، كالجريمة المنظمة، وغسل الأموال، وتهريب المواد المخدرة والمحظورة، وما يصاحبها من مخاطر، يفرض علينا العمل بروح الفريق الواحد وتعزيز التكامل بين المؤسسات الوطنية والإقليمية والدولية، وترسيخ مبادئ الشراكة والثقة المتبادلة في تبادل المعلومات والخبرات بشكل متكامل.
وبمناسبة اليوم العالمي للجمارك، فإنني أشيد بجهود رئيس شئون الجمارك ودوره في تطوير الخدمات الجمركية وتنفيذ استراتيجية جمركية متميزة، معربا عن شكري وتقديري لكافة منتسبي شئون الجمارك وما يتمتعون به من كفاءة ويقظة وحس أمني متقدم وأداء جمركي رفيع، في ظل طبيعة العمل بهذا القطاع، وما يتطلبه من وعي وإخلاص وخبرة في مزاولة المهنة ومواكبة التقنيات والتعامل مع التحديات المتسارعة، مع تمنياتي لشئون الجمارك؛ بالمزيد من التميز والريادة، والسلام عليكم ورحمه الله وبركاته.
