نشر البيت الأبيض صورة مركبة للرئيس الأمريكي دونالد ترامب إلى جانب بطريق يحمل العلم الأمريكي في جزيرة جرينلاند، في خطوة دعائية لافتة أثارت تفاعلاً واسعاً على منصات التواصل الاجتماعي، ولا سيما أن طيور البطريق لا تعيش أساساً في المنطقة القطبية الشمالية.
وجرى تداول الصورة عبر منصة «إكس» مرفقة بعبارة «عانقوا البطريق»، كما نُشر مقطع فيديو مشابه عبر تطبيق «تيك توك»، في إطار محتوى ترويجي بدا أقرب إلى الطابع الرمزي أو الساخر، ما فتح الباب أمام تعليقات وانتقادات حول دقة الرسالة ومغزاها.
وجاءت هذه الخطوة بالتزامن مع تصريحات لترامب أعلن فيها، عقب اجتماع مع الأمين العام لحلف شمال الأطلسي (الناتو) مارك روته، وضع الخطوط العريضة لاتفاقيات محتملة تتعلق بجرينلاند، معتبراً أن أي تفاهم مستقبلي بشأن الجزيرة قد يمثل «حلاً مميزاً» للولايات المتحدة ودول الحلف.
وتُعد جرينلاند إقليماً يتمتع بالحكم الذاتي ضمن مملكة الدنمارك، وتتمتع بأهمية استراتيجية متزايدة بسبب موقعها الجغرافي ومواردها الطبيعية، فيما تربط واشنطن وكوبنهاغن اتفاقية دفاع منذ عام 1951 تلتزم بموجبها الولايات المتحدة بحماية الجزيرة في حال تعرضها لأي تهديد عسكري، إلى جانب التزامات البلدين داخل إطار الناتو.
ويرى مراقبون أن نشر الصورة يأتي في سياق توظيف الرمزية الإعلامية لإبقاء ملف جرينلاند حاضراً في الخطاب السياسي الأمريكي، وخاصة مع تجدد الحديث عن الدور العسكري والاقتصادي للجزيرة، إلا أن الطابع غير الواقعي للصورة، بوجود بطريق في منطقة لا يعيش فيها، حوّل الرسالة إلى مادة للجدل والسخرية أكثر من كونها طرحاً سياسياً مباشراً.

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟
لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك