أكد أطباء وباحثون أن للعناق تأثيراً صحياً يتجاوز كونه تعبيراً عاطفياً، إذ يسهم في إحداث تغيّرات كيميائية حيوية داخل الجسم تعزز الاسترخاء وتقوّي المناعة وتحسن الحالة النفسية.
وأوضح الدكتور سيرغي أغابكين أن العناق يحفّز إفراز هرمون «الأوكسيتوسين»، المعروف بـ«هرمون الثقة»، الذي يساعد على تقليل القلق وتعزيز الشعور بالأمان والانتماء، بالتزامن مع انخفاض مستوى هرمون التوتر «الكورتيزول»، ما ينعكس إيجاباً على الجهاز المناعي ووظائف الجسم الحيوية.
وبيّن الخبراء أن للعناق المنتظم فوائد صحية متعددة، أبرزها خفض ضغط الدم وإبطاء ضربات القلب، وهو ما يدعم صحة القلب وخصوصاً لدى كبار السن، إضافة إلى تحسين جودة النوم عبر تعزيز الاسترخاء الجسدي، والمساعدة في مكافحة الاكتئاب وتقليل مشاعر الوحدة والعزلة. كما تشير دراسات إلى أن الروابط الاجتماعية الدافئة قد ترتبط بزيادة متوسط العمر.
وفيما يتعلق بالأشخاص الذين يعيشون بمفردهم أكد الأطباء أن الجسم لا يجب أن يُحرم من تأثير الأوكسيتوسين، مشيرين إلى بدائل فعالة مثل العناق الذاتي، والتفاعل مع الحيوانات الأليفة، واستخدام البطانيات الثقيلة أو الوسائد الداعمة، فضلاً عن الحمامات الدافئة والتدليك، إذ تسهم جميعها في تهدئة الجهاز العصبي وتحقيق تأثير مشابه للتلامس البشري.
ويخلص المتخصصون إلى أن اللمس الإنساني البسيط قد يكون «علاجاً طبيعياً» منخفض الكلفة لتحسين الصحة النفسية والجسدية، ما يجعل العناق عادة يومية مفيدة بقدر ما هي إنسانية.

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟
لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك