تصاعدت دعوات المقاطعة الشعبية للمنتجات الأمريكية في الدنمارك، بعد تصريحات وتهديدات للرئيس الأمريكي دونالد ترامب بشأن السيطرة على غرينلاند، ما انعكس سريعاً على سلوك المستهلكين ودفع تطبيقات مخصصة لتحديد بلد منشأ السلع إلى صدارة متاجر الهواتف الذكية.
وتصدّر تطبيقان للهواتف المحمولة قائمة التطبيقات الأكثر استخداماً في متجر التطبيقات الدنماركي، إذ يتيحان للمستخدمين معرفة ما إذا كانت المنتجات أمريكية الصنع عبر مسح الرموز الشريطية، ثم يقترحان بدائل دنماركية أو أوروبية محلية، في خطوة تهدف إلى دعم المنتجات الوطنية وتقليل الاعتماد على العلامات الأمريكية.
وسجّل تطبيق NonUSA قفزة لافتة بعدما انتقل من مراكز متأخرة إلى المرتبة الأولى خلال أيام قليلة، بينما حلّ تطبيق Made O’Meter ضمن المراكز الخمسة الأولى. وأظهرت بيانات منصات التحليل أن متوسط التنزيلات اليومية لهذه التطبيقات ارتفع بنسبة 867% خلال أسبوع واحد فقط مقارنة بالأسبوع السابق.
وتزامن هذا الإقبال مع حملات شعبية أوسع شملت إلغاء رحلات سياحية إلى الولايات المتحدة، وإلغاء اشتراكات في خدمات بث أمريكية، مثل «نتفليكس»، في مؤشر على اتساع رقعة المقاطعة من المنتجات الاستهلاكية إلى الخدمات الرقمية.
ورغم صغر حجم السوق الدنماركي مقارنة بالأسواق الكبرى، فإن بضعة آلاف من التنزيلات اليومية كانت كافية لدفع التطبيقات إلى قمة المتجر، إذ يسجل متجر التطبيقات هناك نحو 200 ألف عملية تنزيل يومياً لجميع التطبيقات، ما يعكس سرعة تأثر المستهلكين بالتطورات السياسية وتحولها إلى قرارات شرائية مباشرة.

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟
لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك